print اطبع
send أرسل لصديق
الجزائر
 
العاصمة
الجزائر  )مدينة(
أكبر مدينة
الجزائر)  مدينة(
اللغة  الرسمية
العربية
نظام  الحكم
جمهوري
الاستقلال  من  فرنسا
أعلن  5 يوليو /جويلية  1962
مساحة
 -
المجموع
 -
المياه(%)

2,381,740
كم 2 (11)
عدد  السكان
 -
احصائيات عام2010م
 -  
كثافة  السكان

34,586,184
14/كم 2 (196)
العملة
دينار  جزائري (DZD)
فرق  التوقيت
 -
الصيف 
+1 (UTC)
  (UTC)
رمز الإنترنت
.dz
رمز  الهاتف الدولي
+213
 

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية دولة عربية تقع شمال القارة الأفريقية، يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط وغربا المغرب والصحراء الغربية ومن الجنوب الغربي موريتانيا ومالي وفي الجنوب الشرقي النيجر وشرقا ليبيا وفي الشمال الشرقي تونس.

الجزائر عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي سنة 1988، وعضو في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة منذ استقلالها، وعضو في منظمة الوحدة الأفريقية و الأوبك والعديد من المؤسسات العالمية والإقليمية.

الجزائر ثاني أكبر بلد أفريقي وعربي من حيث المساحة بعد السودان، والحادي عشر عالميا.

العلم و النشيد الجزائريين

استعملت عدة دول سابقة أعلاما مختلفة آخرها ظهر أثناء حرب التحرير، والتي ترمز ألوانه : الأبيض لحب السلام، الأحمر لدم الشهداء، أما الأخضر فرمز الإسلام، الهلال والنجمة من العهد العثماني.

التسمية
يُختلف في المرجعية التاريخية للتسمية، إلا أن المؤكد هو أن اسم البلد مستمد من اسم العاصمة، أطلق أنتوان فيرجيل شنيدر أيام الفرنسيين سنة 1839  رسميا اسم الْجَزَائِر على البلد ككل .

بعض المصادر التاريخية تقول بأن بلكين بن زيري (بولوغين) مؤسس الدولة الزيرية، حين وضع أسس عاصمته عام 960 على أنقاض المدينة الرومانية إكوسيوم (Icosium) أطلق عليها هذا الإسم، جزائر بني مزغنة. وجود 4 جزر صغيرة جدا قرب المدينة جعلها تسمى هكذا (صارت الآن قطعة واحدة، بعد أن هيئها العثمانيون)

المصادر الأقدم، تنسب التسمية للجغرافيين المسلمين قبلها (ياقوت الحموي والإدريسي) لوصفهم البلد تابعا لبني مزغنة.

نفس المصادر العربية تنسبها أيضا لجزر الحياة، جزائر السعديّات (تنجيم) مع شريطها الساحلي الخصب، مقابل الصحراء القاحلة.

مصادر أخرى تنسبها لأبي بولوغين نفسه، زيري بن مناد، دزيري، من البربرية تزيري، ضياء القمر، ثم عُرّب بعدها الاسم.

تسمى بالأمازيغية: ⴷⵥⴰⵢⴻⵔ
تاريخيا لم تكن العاصمة الحالية وحدها، فقد كانت هنالك عواصم داخلية لعدد من الممالك العربية والبربرية التي استقرت على التراب الحالي (تاريخ الجزائر).
الأرض
الشريط الساحلي: يمتد الشريط الساحلي في الشمال على طول 1213 كم، من تونس شرقا إلى المغرب.
الحدود البحرية: تطالب الجزائر بـ 12 كم بحريا شمال ساحلها كحدود، وبين 32 إلى 52 كم كنطاق للصيد البحري.

الحدود السياسية
ورثت الجزائر حدودها السياسية الحالية من الإستعمار الفرنسي بعد أن نالت استقلالها في 5 يوليو 1962. وبالرغم من المشاكل والنزاعات الحدودية، كما حدث في حرب الرمال مثلا، فإن الجزائر تمكنت من الإتفاق مع جيرانها على رسم الحدود المشتركة، كان ذلك:
مع تونس : إتفاق على رسم الحدود بين البلدين موقع في 6 يناير 1970 ما بين بير رمان والحدود الليبية. ثم إتفاق على تعليم الحدود موقع في 19 مارس 1983.
مع المغرب : إتفاقية متعلقة برسم الحدود بين البلدين موقعة في 15 يونيو 1972.
مع النيجر : إتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 5 يناير 1983.
مع مالي : إتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 8 ماي 1983.
مع موريتانيا : إتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 13 ديسمبر 1983.
التضاريس
تتباين التضاريس بين الشريط الساحلي الخصب، وزوج جبال الأطلس المتوازي، والصحراء الواسعة من الجنوب.

التل: في الشمال، وعلى امتداد ساحل المتوسط، تمتد سهول التل الجزائري بعرض متباين (من 80 إلى 190 كلم) وتحتوي على معظم الأراضي الزراعية وكذلك الكثافة السكانية. سهول متيجة التي كانت مستنقع ملاريا قبل أن يوظفها الفرنسيون مع سهول بجاية وكان الفرنسيون أيضا من أدخل الحمضيات في هذه المنطقة.
الهضاب العليا والأطلس الصحراوي: تتوزع الهضاب على 600 كم شرق الحدود المغربية، أراضي سهبية، متعرجة، بين التل والأطلس الصحراوي. ارتفاعها بين 1100 و1300 م من بارتفاع من الغرب لتنزل في الشرق حدود 400 كم. تربتها رسوبية، من آثار نحت الجبال مع بحيرات مالحة.
يأتي بعدها حزام مشكل من 3 سلاسل جبلية، جبال القصور على حدود المغرب، العمور، ثم أولاد نايل جنوب الجزائر. تحصل الجبال على قسط أوفر من الأمطار مقارنة بالهضاب، تجاورها أراضي خصبة، لكن مياه هذه الجبال تغيب في الصحراء، ممدة الواحات بمياه جوفية، خلال الخط الشمالي للصحراء. بسكرة، الأغواط وبشار، مدن تتواجد في المنطقة.

لهذا الحزام أيضا الفضل في إبقاء الشمال الشرقي بشتاء بارد ومثلج.

الشمال الشرقي: شرق الجزائر عبارة عن جبال وأحواض وسهول. يختلف عن غرب البلاد كونه غير مواز للساحل. جزؤه الجنوبي: الجرف ومرتفعات الأوراس التي لعبت دورا تاريخيا منذ زمن الرومان. الشمال يجاور القبائل الصغرى المعزولة عن الكبرى بأطراف التل وواد الصومام. الساحل عندها جبلي، والقليل جدا من الأراضي المنبسطة في بجاية، سكيكدة، عنابة.
داخليا، نجد كثيرا من السهول المرتفعة، في سطيف وقسنطينة، تم تطويرها خلال الحقبة الفرنسية، لتصبح موردها من القمح. تتجمع المياه السطحية في المنطقة (الشطوط) (النقطة الدنيا: شط ملغيغ، 40 مترا تحت مستوى سطح البحر).

الصحراء الكبرى: جنوب الأطلس الصحراوي، تمتد الصحراء الجزائرية، التي تمثل لوحدها أكثر من 80 % من المساحة الكلية للجزائر. ليست كلها (كما يعتقد البعض) رمالا، عدة هضاب صخرية وسهول حجرية تتخللها منطقتان رمليتان (العرق الغربي الكبير والعرق الشرقي الكبير) واللتان تمثلان مساحات شاسعة من الهضاب الرملية. في منطقة الهقار بالقرب من تمنراست(ولاية تمنراست) (أو تمنغاست بالأمازيغية) تتواجد أعلى قمة في البلاد وهي قمة تاهات 3,303 م.
يحوي الجزء الشمالي منها واحات كثيرة، أشهرها واحة أنفوسة، وورقلة، و حاسي مسعود في الجنوب الشرقي.
ما يجهله الكثير، سقوط الثلوج جنوبا (راجع المسح الأرضي). وصلة ويكي مابيا لمسح الأرض
ليس في البلاد أنهار دائمة الجريان، إنما أودية (وادي الشلف أطولها، 725 كم من الأطلس التلي للبحر المتوسط) تمتلىء بالمياه في الشتاء، ثم تنضب لتتحول إلى مراعٍ خصبة، أو لتصير أحواضا مغلقة (الشطوط) وأهمها شط الحضنة ومليلغ، وتتكوّن من صحار رملية (العرق) وحجرية (جمادة).
 
المناخ
مناخ متوسطي شمالاً، بشتاء معتدل وممطر نسبيا، وحرارة بين 21-24 مئوية صيفا و10-12 مئوية شتاء.
الهضاب، أمطارها الأقل نسبة، شتاءها مثلج، ببرودة أدنى من الصفر مئوية أحيانا. صيفها جاف حار.
الجو في الجنوب صحراوي، بليالي منعشة، صيفه بدرجات فوق 50 درجة مئوية، يحمل رياح السيروكو (المعروفة بالشهيلي)، كما تتخلل شتاؤه أمطار موسمية.
تقدر المطرية شمالا بـ 400-600 ملم سنويا، بزيادة من الغرب إلى الشرق، لتبلغ أقصاها في شمال شرق البلاد بمعدل 1000 ملم أحيانا.
البيئة
أحد العوامل الخطيرة على البيئة، زحف رمال الصحراء على الهضاب العليا والشمال الزراعي البلاد، ما يسمى بظاهرة التصحر. الزراعة التقليدية والاستغلال غير العقلاني للأرض الزراعية ساهما في تعريتها، حيث عانت الثروة الغابية أثناء الاستعمار وقدرت سنة 1967 بـ 2.4 مليون هكتار، حين كانت 4 ملاين قبل 1830.

قامت الحكومة بحملات تشجير ضخمة خلال السبعينات (السد الأخضر) على مستوى خط الأطلس الصحراوي، من المغرب لتونس، 1500 كم طولا، إلى 20 كم عرضا. وقع الخيار على شجرة الصنوبر، المقاومة للجفاف، لإعادة التوازن المفقود للمحيط الغابي، حيث دخلت الصحراء لغاية مدينة بوسعادة، الموجودة في الهضاب العليا. تخلت الدولة عن البرنامج أواخر 1980، لضعف الدعم المالي.

إضافة لهذا، تفريغ للمجاري والفضلات الكيمياوية يدمر السواحل، ونهب رمال الوديان، الشيء الذي يغير مجرى سيرها وندرة مياه رغم حملات ترشيد الاستهلاك عبر الإعلانات على التلفزيون والإذاعات الوطنية.

تحلية مياه البحر صارت ضرورة، في حين بدأت جنرال إلكتريك عام 2005 أضخم مشروع لتحلية المياه في إفريقيا.

 

تاريخ الجزائر

تاريخ الجزائر الزمني مرتبط بموقعها الجغرافي، ورغم كونها عصورها السحيقة، مهدا لأشكال من الحضارات البدائية، إلا أن تاريخها المكتوب لم يبدأ إلا مع احتكاكها بالرومان.

الفترات القديمة
دلت الأحفوريات التي عثر عليها في الجزائر (طاسيلي والهقار) على تواجد الإنسان قبل أزيد من500,000 سنة (العصر الحجري).

تطورت حضارات إنسانية بدائية مختلفة في الشمال: حضارة إيبيرية-مغاربية (13،000-8,000 ق.م) حسبما دلت عليه الآثار التي تم العثور عليها بالقرب من تلمسان، تلتها حضارة قفصية (نسبة إلى الفترة التي قامت فيها حضارات مشابهة في قفصة بتونس-7،500 إلى 4،000 ق.م-) بالقرب من قسنطينة، بالإضافة إلى حضارات أخرى في مناطق متفرقة الصحراء.

الحقبات القرطاجية، الرومانية و المملكات النوميدية
نذكر هنا نوميديا، بلاد النومادوس، الأمازيغ البربر قديما، مقاطعة للإمبراطورية الرومانية ثم البيزنطية، بين مقاطعة أفريقيا شرقا، و موريطانيا القديمة غربا، ممثلة بالجزء الشرقي للجزائر حاليا.

النومادوس، هم البدو شبه الرحل، منقسمين لقبائل. وصف الرومان قبائل الشرق بالماسيليين (نسبة لميس، جد ماسينيسا الأكبر) أما االغربيون فهم الماسايليين.

البربر (الأمازيغ) كانوا من أوائل الشعوب التي استوطنت هذه المناطق. كان الصيد أهم نشاطاتهم البدائية، ثم تحولوا إلى نشاطي الرعي والزراعة، انتظموا في تجمعات قبلية كبيرة، أطلق عليهم المؤرخون الإغريق تسمية "ليبيون"، وعرفوا عند الرومان باسم "نوميديون" و"موريسكوس" أو الموري.

خلال الحرب البونية الأولى، اتحد الماسايليون تحت قيادة صفاقس، مع قرطاجة، حين اتحد الماسليون بزعامة ماسينيسا مع الرومان. كانت كل نوميديا في يد ماسينيسا بعد انتصار الرومان. دامت الدولة قرنا من الزمن حتى مجئ الرومان وخلعهم لآخر ملوكها يوغرطة. أصبحت المملكة جزءا من الإمبراطورية الرومانية.

التاريخ

أحداث

1250 ق.م

وصول  القرطاجيين،  تأسيس هيبون (عنابة) و أوتيك

510 ق.م

معاهدة بين  روما  وقرطاجة، روما تعترف  بالسيطرة التجارية لقرطاجة على غرب البحر الأبيض المتوسط

348 ق.م - 306

المعاهدات التجارية الرومانية - القرطاجية

(264-241 ، 218-201 ،149-146)

الحروب  البونية

القرنين الثالث و الثاني قبل الميلاد

المملكات النوميدية لـ  سيفاكس،  ماسينيسا  و  يوغرطة

111 - 105 ق.م

الحروب اليوغرطية بين  يوغرطة، ملك  نوميديا  و  الجمهورية  الرومانية.

46 ق.م

نوميديا تقسم بين موريطانيا و نوميديا الشرقية.

1 إلى 429 م

كاليجولا  يقتل  بطليموس  الموريطاني  لتصير  نوميديا  ملحقة  الامبراطورية  الرومانية.

429 إلى 430 م

دخول  الوندال  بقيادة  جيسيريك

533 إلى 646 م

بيليساريوس،  جنرال  جستنيان  الأول  البيزنطي، يقضي  على الوندال، و يلحق المنطقة  بروما  الشرقية.


دخول الإسلام
فتح العرب البلاد على يد المسلم أبو المهاجر دينار، الذي صادق كسيلة الأمازيغي، مدخله في الإسلام بعدها.

مبعوث الأمويين عقبة بن نافع يهاجم كسيلة المرتد (بسبب اهانته) في انتقام، لكنه يقتل على يديه، خلال القرن الثامن الميلادي.

عرفت البلاد قيام أولى الدول الاسلامية المستقلة، بعواصم مختلفة، (الأغالبة مندوبو العباسيين، الرستميون، الأدارسة).

ظهر بعدها التشيع الإسماعيلي برعاية الفاطميين ليتغير تدفق الفتوحات إلى الخارج، ففتح هؤلاء بلاد مصر و الشام والحجاز، ثم تحولوا بعاصمتهم إلى جهة الشرق.

رافق تمرد عملائهم السابقين، تغريبة (بنو هلال، بني سليم، بني المعقل) إلى الجزائر، بتشجيع منهم، ابتداءا من القرن الـ11 م.

سيطر على البلاد العديد من السلالات البربرية (الزيريون، الحماديون، الموحدون، الزيانيون، الحفصيون، المرينيون).

أهم مراحل هذه الممالك الإسلامية:
 

التاريخ

أحداث

647

وصول العرب : أبو  المهاجر دينار  مبعوث  الأمويين

767 - 909

الأغالبة  العباسيون، و خوارج المملكة  الرستمية

908 - 972

أبو  عبد الله الشيعي  و المملكة  الفاطمية

972 - 1148

بولوغين  يتمرد، حكم  الزيريين

1007 - 1052

عائلة الزيريين تنقسم، حكم  الحماديين

1052- 1147

حكم  المرابطين  و بطش  يوسف  بن تاشفين.

1121 - 1235

المهدي  محمد بن تومرت  يدعو  الموحدين.

1235 - 1556

حكم  الزيانيين

 

سيطرة العثمانيين
دخل الإسبان على الجزائر من وهران سنة 1504 بقيادة غونزالو سيسنيروز، كاردينال الملوك الكاثوليك، فاستنجد سكان بجاية و جيجل بالاخوة عروج، حيث قاما، باربروسة عروج وخير الدين، بوضع بلاد الجزائر تحت سيادة الدولة العثمانية، وجعلا من سواحل البلاد قاعدة لعملياتهم البحرية على الأساطيل المسيحية.

بلغت هذه النشاطات ذروتها سنة 1600 م، (أطلق على مدينة الجزائر اسم دار الجهاد).

تعرضت مدينة الجزائر خلالها، لهجوم الملك شارل الخامس في 1535 بعد سيطرته على مدينة تونس، التي لم تدم طويلا.

في سنة 1827 م قام الداي حسين (حاكم الجزائر) بإهانة القنصل الفرنسي. بعد حصار طويل قامت فرنسا باحتلال الجزائر سنة 1830م.

التاريخ

أحداث

1518

دخول الجزائر تحت حماية  السلطان  العثماني  لمقاومة تهديدات الغزو الإسبانية

1534 - 1587

حكم  البايات( 23 بايا يتوالون على الحكم)

1538

معركة  بروزة

1587 - 1659

حكم  الباشوات( 40 باشا يتوالون على الحكم)

1659 - 1671

حكم  الآغوات( 04 آغوات  يتوالون على الحكم)

1671 - 1710

حكم  الدايباشات   ( 11 دايا يتوالون على الحكم) والجزائر تقاوم الهجمات الفرنسية و الإنجليزية (1680)

1710 - 1830

حكم  الدايات  (18 دايا  يتوالون على الحكم )

قراصنة المتوسط
أعتبر البحر المتوسط محمية العثمانيين و رجالهم، وكان على القوى الأوروبية دفع ضريبة الإبحار فيه، تفاديا أيضا لأعمال القرصنة.

الولايات المتحدة الأمريكية، والتي فقدت حماية بريطانيا العظمى لها بعد حرب تحريرها، تعرضت سفنها للقرصنة، أين تم بيع ركابها كعبيد، تلى هذا، خلال 1794، مقترح مجلس الشيوخ الأمريكي، دعما للبحرية للقضاء على القرصنة في سواحل المتوسط.

رغم حشد البحرية الأمريكية، عقدت الولايات المتحدة اتفاقية مع داي الجزائر، سنة 1797، تضمن دفع ضريبة قدرها 10 مليون دولار خلال 12 سنة، بشرط عدم قرصنة مراكبها. بلغ سداد ضريبة الولايات المتحدة 20% من مدخولها السنوي سنة 1800.

ألهت الحروب النابوليونية خلال القرن التاسع عشر، اهتمام القوى البحرية من سحق القرصنة المغاربية. لكن الأمور تغيرت بحلول السلام في أوروبا سنة 1815، حيث وجدت الجزائر نفسها في حروب مع اسبانيا، هولندا، بروسيا، الدانمارك، روسيا، و نابولي الإيطالية. خلال نفس السنة، في مارس، سمح مجلس الشيوخ الأمريكي بهجوم ضد بلاد القراصنة المغاربية.

أرسل العميد البحري ستيفن ديكاتور مع أسطول من 10 قطع، لحماية السفن الأمريكية، كذلك لردع نهائي للقرصنة. بعد مسكه عددا من القراصنة، توجه قاصدا سواحل الجزائر، أين هددها بالنار، آخذا بعدها، ضمانات الداي، بعدم أخذ ضرائب بعدها، تحرير الأسرى بدون فدية، و الالتزام بحماية السفن الأمريكية. بعدها بفترة محدودة، و حين قصد ديكاتور تونس، ألغى الداي وعوده السابقة.

بعدها بسنة، تشكلت وحدة هولندية بريطانية، بقيادة الأدميرال البريطاني، فيكونت إكسموث، قنبلت الجزائر لـ 9 ساعات، شارك ضدها، جمع القراصنة المتواجدة أثناء القصف.

كان هذا، آخر عهد القرصنة في الجزائر، حيث تخلى الدايات عن استعباد المسيحيين، كما التزموا بحماية السفن الغربية للقوى البحرية العظمى.

الاستعمار الفرنسي للجزائر
احتلت فرنسا الجزائر عام 1830م وبدأت في السيطرة على أراضيها، في 8 سبتمبر 1830 أعلنت كافة الأراضي الأميرية وأراضي الأتراك الجزائريين على أنها أملاك للدولة الفرنسية.

في 1 مارس 1833 صدر قانون يسمح بنزع ملكية الأراضي التي لا توجد مستندات لحيازتها، كما نشرت مراسيم ساعدت الفرنسيين على السيطرة على أملاك الأوقاف وتم السيطرة على الأراضي على نطاق شامل مثل مرسوم 24 ديسمبر عام 1870 الذي يسمح للمستوطنين الأوروبيين بتوسيع نفوذهم إلى المناطق التي يسكنها الجزائريين و إلغاء المكاتب العربية في المناطق الخاضعة للحكم المدني.

واجه الفرنسيون عدة ثورات في توغلها للداخل، وكانت أهمها بقيادة الأمير عبد القادر الجزائري حتى عام 1847م.

 شجعت فرنسا الأوربيين على الإستيطان والإستيلاء على أراضي الجزائريين المسلمين و حررت قوانين و قرارت تساعدهم على تحقيق ذلك.من بين هذه القرارت و القوانين قرار سبتمبر 1830 الذي ينص على مصادرة أراضي المسلمين المنحدرين من أصول تركية و كذلك قرار أكتوبر 1845 الظالم الذي يجرد كل من شارك في المقاومة أو رفع السلاح أو اتخذ موقفا عدائيا من الفرنسيين و أعوانهم أو ساعد أعداءهم من قريب أو بعيد من أرضه. وقاموا بنشاط زراعي وإقتصادي مكثف، حاول الفرنسيون أيضا صبغ الجزائر بالصبغة الفرنسية والثقافة الفرنسية وجعلت اللغة الفرنسية اللغة الرسمية ولغة التعليم بدل اللغة العربية.

حول الفرنسيون الجزائر إلى مقاطعة مكملة لمقاطعات فرنسا ، نزح أكثر من مليون مستوطن (فرنسيون، إيطاليون، إسبان ...) من الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط لفلاحة السهل الساحلي الجزائري واحتلّوا الأجزاء المهمة من مدن الجزائر.

كما اعتبرت فرنسا كل المواطنين ذوي الأصول الأوروبية (واليهود أيضا) مواطنين فرنسيين كاملي الحقوق، لهم حق في التمثيل في البرلمان، بينما أخضع السكان العرب والبربر المحليون (عرفوا باسم الأهالي) إلى نظام تفرقة عنصرية.

العصر الحديث
ارتبط العصر الحديث في الجزائر بعلاقة عنيفة مع فرنسا، كونها أرادت ضم البلد للوطن الأم.

بدايات القرن العشرين...
 

التاريخ

الأحداث

1912

تأسيس  حركة  الشبيبة الجزائرية  بقيادة  الأمير  خالد  و تأسيس  جمعية  الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا  بالجزائر

1926

تأسيس  نجم  شمال إفريقيا  بقيادة  أحمد  مصالي الحاج

1927

تأسيس  جمعية  الطلبة المسلمين الشمال إفريقيين  بباريس.

1931

تأسيس  جمعية  العلماء المسلمين  من طرف  الشيخ  عبد الحميد بن باديس

1937

تأسيس  حزب  الشعب الجزائري  من طرف  الحاج  أحمد مصالي  بالجزائر

1943

بيان  الشعب الجزائري  يعرض على  الحلفاء  من طرف  فرحات  عباس  حيث ينادي بالمساواة بين المسلمين و الأوربيين

8 ماي 1945

مجازر 8  ماي 1945  بسطيف، قالمة و خراطة، 45.000 قتيل

1946

فرحات عباس يؤسس  الاتحاد  الديمقراطي للبيان الجزائري  . الحاج أحمد مصالي الحاج يؤسس  حركة  انتصار الحريات الديمقراطية

1947

الحاج أحمد مصالي الحاج يأسس  المنظمة  الخاصة

الفاتح نوفمبر 1954

اندلاع  الثورة  الجزائرية

 

الحروب العالمية
طالبت الحركة الوطنية الناضجة بالمساواة مع الأوربيين أولا، ثم تحولت، لتطالب بالإستقلال الجذري بعد الحرب العالمية الأولي عام 1918.

أثناء الحرب العالمية الثانية نظم الوطنيون صفوفهم للمقاومة التي ظلت مستمرة، فيما سمي حرب الجزائر حتى الإستقلال 1962.

حرب التحرير، 1954
سنة 1954، أعلنت جبهة التحرير الوطني (FLN ) بدأ الثورة الجزائرية و بالضبط في (جبال الأوراس) بولاية (باتنة).

نظرا لطبيعة البلاد والقوة المستعمرة طبق قادة الجبهة تكتيك حرب العصابات ضد القوة المحتلة، و بعد أكثر من 7 سنين من المعارك والحروب في الحواضر و الأرياف وتقديم مليون ونصف المليون من الشهداء، (وخمسة ملايين من الشهداء منذ بدء الاستعمار سنة 1830 حتى اندلاع ثورة التحرير) نجح الثوار في إخراج الفرنسيين من البلاد، واستقلت الجزائر سنة 1962 م.

أهم ما ميز فترة الثورة
 

التاريخ

الأحداث

20 أوت 1956

مؤتمر  الصومام، واستحداث  المجلس  الوطني للثورة  و  اللجنة  التنظيمية التنفيذية

1957

القضية الجزائرية تسجل في جدول أعمال جمعية الأمم المتحدة

سبتمبر 1958

تأسيس  الحكومة  الجزائرية المؤقتة  تحت رئاسة  فرحات  عباس

1961

يوسف  بن خدة  يترأس الحكومة الجزائرية المؤقتة

18 مارس 1962

توقيع  اتفاقيات  إفيان

19 مارس 1962

إعلان توقيف القتال

أبريل 1962

تنصيب  الهيئة  التنفيذية المؤقتة  ببومرداس

1 يوليو 1962

استفتاء حول استقلال الجزائر (99.7 % ينتخبون لصالح الاستقلال)

5 يوليو 1962

الإعلان عن استقلال الجزائر

 
ما بعد الاستقلال
تصارع المجاهدون بعدها في نزاع السلطة، و مالت أخيرا لجماعة وجدة و جيش الحدود.

أول رؤساء الجزائر، أحمد بن بلة (و أحد قادة جبهة التحرير)، عزل بانقلاب عسكري من قبل حليفه السابق ووزير دفاعه، هواري بومدين في 1965 م. تمتّعت البلاد تحت النظام الإشتراكي الستاليني للحزب الواحد بـ 25 سنة من الاستقرار الهش.

في التسعينيات، دخلت الجزائر دوامة العنف بعد أن تدخل الجيش ليمنع الحزب السياسي الإسلامي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" من تولي السلطة، في أول انتخابات تعددية تعرفها البلاد.

قتل أكثر من 100,000 شخص، أغلبهم من المدنيين، حين تبنت عدة مجموعات مسلحة إسلامية هذه العمليات (الجماعة الإسلامية المسلحة وغيرها).

المجتمع
يبلغ عدد سكان الجزائر 34,1 مليون نسمة الغالبية العظمى منهم مسلمون. يشكل العرب القومية الأكبر عددا يليهم الأمازيغ بنسبة 20% من السكان.

 

الأعياد والعطل
عطل رسمية:
تغيرت العطلة الأسبوعية في سنة 1976 بقرار رسمي، إلى الخميس والجمعة.

دينية:
الأول من محرم.
عيد الأضحى.
عيد الفطر.
يوم عاشوراء.
المولد النبوي الشريف.
وطنية:
5 جويلية عيد الاستقلال.
1 نوفمبر عيد اندلاع الثورة التحريرية.
مناسبات أخرى:
أعياد الأمازيغ الخاصة: عيد يناير لرأس السنة، 12-13 جانفي. تافسوت، 20 أفريل، عيد الربيع.
ذكرى 8 مايو 1945، ذكرى مجازر الفرنسيين شرق الجزائر. مؤتمر الصومام، و يوم المهاجر.
لمحة تاريخية عن التعليم في الجزائر
التعليم قبل الإحتلال الفرنسي للجزائر
عملت فرنسا منذ الغزو على محاربة الثقافة العربية، فقضت على المراكز الثقافية المزدهرة في الجزائر منذ قرون خلت، كذلك أغلقت نحو ألف مدرسة ابتدائية و ثانوية و عالية كانت موجودة في الجزائر في سنة 1830. و قد حمل أحد الكتاب الفرنسيين و هو ًيولارً فرنسا مسؤولية تأخر الجزائر في القرن العشرين، إذ يقول :

« لقد أشاع دخول الفرنسيين إلى الأوساط العلمية و الأدبية ، اضطرابا شديدا فهجر معظم الأساتذة الأفذاذ مراكزهم هاربين . و لقد كان يقدر عدد الطلاب قبل 1830 م بمائة وخمسين ألف طالب أو يزيدون ؛ومهما يكن من أمر فلم ينجح من المدارس القديمة سوى عدد قليل من المدارس الصغيرة، وحرمت أجيال عديدة من التعليم»

روجت الدوائر الاستعمارية في أوساط الأجيال الصاعدة، أن الجزائر قد بلغت في القرون الماضية أسفل درجات الجهالة و الهمجية، إذا لم يكن بالبلد أي تعليم منظم ولا حياة فكرية فلا عالم بينهم ولا كاتب أديب ولا شاعر.

فالأمة الجزائرية مؤلفة كلها من أميين يجهلون القراءة و الكتابة وقالوا إن اللغة العربية قد ماتت منذ زمن بعيد ودفنت مع اللغات الميتة الأخرى، وهذا من أجل تبرير سياستها التعليمية و دعم مطامعها الاستبدادية، موهمة الرأي العام أن من واجب الأمم الراقية أن تنقذ سكان الجزائر المساكين من آفة جهل شامل، وتأخر فاحش عن ركب الأمم المتمدنة، وذلك باسم الحق والإنسانية .

غير أن الحقيقة التاريخية لا توافق ذلك في شيء، و الواقع يدحض تلك الأباطيل، فما استوى الجهل على الجزائر في القرون السالفة، وما انقطعت بالجزائر مسيرة التعليم، و ما انعدمت المدارس، و لا قلت العناية باللغة العربية وعلومها وآدابها، في جميع العصور الإسلامية، و منها القرن التاسع عشر، فلم تزل وقتئذ المساجد في المدن حافلة بالأساتذة والتلاميذ، ولم تزل الزوايا بالقرى جامعة للمشايخ و الطلبة، وكلهم يبذلون جهودهم في الإلمام بالعلوم ونشرها بين الجماهير. وحتى التعليم العالي ،لم يكن مهملا، في عهد الجزائر العثمانية، فقد كان له نظام خاص يتكفل به مجلس بعاصمة الجزائر مؤلف من المفتيين المالكي والحنفي و من القاضيين المالكي و الحنفي، وكان ذلك المجلس يعين ناظرا يقوم على التدريس و يقدم للداي بالجزائر، و للباي بقسنطينة وبوهران العلماء المترشحين لكراسي التدريس. إذ كان ذلك الناظر بمنزلة مدير التعليم العالي كما كان المجلس يقوم مقام المجلس الأعلى للجامعات العصرية.

و في السنوات الأولى من الاحتلال، استمر التعليم بالمساجد و المدارس والزوايا مزدهرا، و على نفقات الأوقاف، فنجد مثلا أن الأساتذة بالمسجد الكبير بالعاصمة قد بلغ تسعة عشر أستاذا، منهم الشيخ المفتي محمد بن الشاهد مفتي المالكية، المتوفى 1792 الشيخ العربي الإمام المفتي بالمسجد الكبير و الشيخ محمد بن الكاهية و الشيخ مصطفى بن الكبابطي القاضي واعزيز و الشيخ علي بن محمد المنجلاتي مفتي المالكية سنة 1823، و محمد بن إبراهيم بن موسى ، مفتي المالكية سنة 1824 والشيخ بن الأمين والحاج حمودة الجزائري و غيرهم.

و إذا انتقلنا إلى عاصمة الشرق قسنطينة وجدنا بها في ذلك العهد علماء أجلاء قائمين بدروس مختلفة في العلوم العربية نخص بالذكر منهم الشيخ محمد بن علي الطلحي الذي كان مجلس درسه عامرا بمسجد سيدي مسلم الحراري والشيخ عامر بن شريط و عمار العربي، الذي كان يدرس بمسجد القصبة والشيخ محمد المبارك خطيب المسجد الكبير و مفتي المالكية .

أما الجهات الغربية ، فكانت تلمسان مقر العلوم يتوارثها الأبناء عن الأباء في بيوتات شهيرة مثل عائلة شعيب و عائلة المجاوي ، إلى أن أفل نجمها فهجرها العلم والعلماء إلى وهران و مازونة و غيرها.

و هكذا كان العلماء الجزائريون في السنين الأخيرة من عهد الجزائر العثمانية وأوائل الاستيلاء الفرنسي قائمين بواجبهم نحو اللغة العربية و الأمة يخدمون العلوم في مساجد العواصم وكذلك في المدارس التي بناها محبو العلم وأنصاره من الولاة و ذوي البر والإحسان.

فكان بعاصمة الجزائر، عدد ليس بالقليل من المدارس، مثل مدرسة سيدي أيوب بالقرب من الجامع الجديد، و مدرسة حسن باشا في جوار جامع كاتشاوة فضلا عن الزوايا العديدة . ومن المدارس التي اشتهرت في القرن الماضي بحاضرة قسنطينة المدرسة الكتانية، و مدرسة سيدي الأخضر و نظيرتها بالناحية الوهرانية كمدرسة مازونة، التي نالت شهرة طائرة الذكر، منذ تأسيسها في القرن الحادي عشر للهجرة، ولم يكن التعليم وقتئذ مقتصراً على مساجد المدن ومدارسها و زواياها فحسب، ولم يكن العلم منحصراً في عواصم البلد فقط، بل كانت القرى تشارك في الحياة الثقافية و تأخذ نصيبها منها و ذلك بواسطة بعض الزوايا المنتشرة في جميع النواحي شرقا، وغربا، في الشمال، وبالجنوب في السهول والجبال ، حيث لا يسعنا المجال لإحصائها،وكان مستوى التعليم بهذه الزوايا على العموم جيد.

وكان العلماء بالمغرب الأقصى و بتونس يقدرون شهادات الطالب الجزائري حق قدرها و يعترفون له بقيمة دراساته بتلك المؤسسات ، فإذا قال ذلك الطالب بأنه تخرج من مدرسة مازونية أو زاوية شلاظة أو زاوية الهامل ، أو زاوية ابن أبي داود أو غيرها من المعاهد في الجزائر، قدرت دراسته و اعتبرت إجازته و ألحق بالأقسام العليا للتخصص بجامع القرويين بفاس أو جامع الزيتونة المعمور بتونس .

تلك هي الوضع التعليمي ولغتها العربية قبل الاحتلال ، و هكذا كان حال الشعب الجزائري من الناحية العلمية و الثقافية ، مساجد عامرة بالأساتذة والتلاميذ و مدارس زاهرة وزوايا حافلة بالطلبة، وذلك بشهادة الأعداء ) والفضل ما شهدت به الأعداء( وحسب المقالات و الدراسات والتقارير الصادرة عن مصلحة الاستخبارات العسكرية و على رأسهم إسماعيل أوربان،حيـث يـقول : « إن عدد العرب الجزائريين الذين يحسنون القراءة و الكتابة في سنة 1836/1937 يفوق ما يوجد في الجيش الفرنسي المحتل إذ عدد الأميين في الجيش الفرنسي المشار إليه كان يبلغ 45% وعليه كان عدد الأميين عند الجزائريين يقل عن تلك النسبة»

التعليم في عهد الإحتلال الفرنسي للجزائر
من النتائج المباشرة للاحتلال الفرنسي للجزائر ، انخفاض مستوى الدخل والمعيشة للغالبية العظمى من الجزائريين، بحيث أن أعدادا ضخمة منهم، حرمت من التمتع بالخدمات العامة، كالصحة والتعليم، والتي كانت تتوفر للوافدين الأوروبيين ،والواقع أن كل اهتمام الإدارةالإستعمارية كان يقتصر على توفير الخدمات للمستوطنين حتى ولو أدى الأمر إلى إهمال التعليم الوطني للجزائريين دافعي الضرائب.

ورغم اهتمام نابليون الثالث بتعليم الأهالي لتسهيل، إستيعابهم، إلا أنه مما يؤسف له أن الإدارة أهملت التعليم الوطني خاصة بعد ثورة المقراني ،و انتشار المشاعر المعادية للجزائريين بين المستوطنين، حتى لم تزد مخصصات التعليم العربي في سنة 1897م عن 33.000 فرنك و وصلت بعد إثنى عشـر سنة 49.000 فرنك فقط .

و لكن يجدر بنا أن نذكر أن تدهور التعليم الجزائري كان لا يرجع إلى قلة الإعتمادات فقط، بل كان يرجع أيضا إلى مقاومة المستوطنين وأعضاء المجالس المحلية لفكرة تعليم الأهالي. ومن المهم أيضا أن نذكر أن تلك الظاهرة لم تكن قاصرة على جهة دون أخرى، أو على فترة دون فترة بل إن تلك الظاهرة صاحبت عملية الإستيطان الأوروبي وما نتج عنه من سيطرة المستوطنين على مقاليد البلاد، حتى أنه في ناحية ذراع بن خدة مثلا و في سنة 1912 كان يعيش 299 فرنسيا و 7958 جزائريا، ومع ذلك التفاوت العددي كان لأطفال الفرنسيين مدرسة خاصة بهم في حين لم يكن للأهالي و لو مدرسة ابتدائية واحدة لتعليم أولادهم، و لما طالب الأهالي بفتح مدرسة خاصة على نفقتهم اعترض المجلس البلدي - الذي كان يضم مثل باقي المجالس غالبية فرنسية - على الفكرة و أعلن معارضته لتعليم الجزائريين .

رغم هذا أنشأت السلطات الإستعمارية الفرنسية مدارس لقلة من الجزائريين، و لكن لم تكن تهدف من وراء هذا إلى منحهم ثقافة حقيقية، تبصرهم بأحوال وطنهم و لغتهم وحضارتهم، بل كان الهدف، هو توفير بعض الموظفين البسطاء للعمل في الإدارات المحلية و بعض المعلمين و غيرهم.

يمكن أن نضيف إلى ما سبق أن تدهور التعليم الجزائري، كـان يـرجع إلى عـداء المكاتب العربية لفكـرة تعـليم الأهـالي، لأن مـدارس الأهـالي كـانت في نظـر الكثير من الضبـاط مجرد معـامل للتـعصب الأهلي(Laboratoire du fanatisme ) ومن ثم يوصي غلاة الاستعمار بإهمال تعليم الأهالي وإلى إقفال المدارس الخاصة بهم تماما منذ سنة 1860.

ولم يقتصر عداء الإدارة الاستعمارية، وعداء غلاة الاستعمار ،على توفير فرص التعليم للأهالي فحسب، بل نجحوا منذ 1880 في منع تعليم اللغة العربية في المدارس القليلة التي كانت موجودة،بحجة اختلاف لغة الحديث عن لغة الكتابة،حتى قال أحد الجزائريين المتفرنسين:" إن تعلم اللغة العربية أصعب من تعلم اللغة الفرنسية حتى بالنسبة للجزائريين …".

كذلك ضغط الكولون على الإدارة منذ 1891م لكي تقضي على بقايا المدارس الوطنية القديمة التي كانت موجودة في الزوايا أو على الأقل إخضاعها لرقابة إدارية صارمة بحجة أن التخلي عن مراقبة هيئات التدريس، يعني تهديدا لمستقبل الجزائر ،والواقع أن المستوطنين كانوا يؤمنون باستمرار بأن الجزائري المتعلم، يتمسك بحقه في العيش بكرامة مثل المستوطنين أنفسهم، كما أنه سيجهر برأيه هذا أمام مواطنيه ولهذا كله طالب أكثر من مستوطن وكاتب ومجلس بعدم إنشاء مدارس للأهالي حتى لا يثير المتاعب للمستوطنين.

ومع مرور الوقت كان المستوطنون يزيدون من ضغطهم على الإدارة ويزيدون من معارضتهم لتعليم الأهالي، حتى أعلنوا أمام اللجنة البرلمانية بقيادة "جول فيري" سنة 1892ولجنة شارل جونار المكلفة بهذا الشأن :" إن تنظيم التعليم الوطني غير مفيد…".

وعلى العكس من ذلك نجد أن بعض غلاة الاستعمار يتحمسون لفكرة نشر المدارس الابتدائية الفرنسية في كل مكان من الجزائر ،بل إنهم نادوا بتعليم الأهالي اللغة الفرنسية بدلا من اللغة العربية، باعتبار اللغة الفرنسية " أداة لغزو النفوس والقلوب" ولذلك طالب هؤلاء الغلاة باجتذاب الجزائريين إلى المدارس الفرنسية، عن طريق منحهم بعض المزايا حتى يمكن تكوين طبقة معتدلة من الزعماء الوطنيين، الذين يعملون على تدعيم النفوذ الفرنسي.

وقد يفهم من ذلك، أن الأهالي كانوا هم الذين يعارضون الذهاب إلى المدارس الفرنسية ،وهو أمر تكذبه الوثائق، وكذلك تكذبه بعض الدراسات النزيهة، إذ تعترف بعضها بأن " تعليم الأهالي لا يوجد إلا على الورق، ولا يتعلم من الأهالي في المدارس القليلة إلا أقلية لا تذكر".

وفعلا نجد أنه في العام الدراسي 1885/1886م، لم تتوفر فرص التعليم إلا لحوالي خمسة آلاف طفل جزائري، من بين حوالي خمسمائة ألف طفل، كانوا في سن التعليم.

أما على الجانب الآخر للصورة ،فقد كانت فرص التعليم تتوفر باستمرار لأبناء المستوطنين حتى يقول الكاتب والمستوطن "ديفال"(DUVAL) "إن نسبة الأطفال الأوروبيين في المدارس إلى مجموع السكان الأوروبيين في الجزائر تفوق تلك في فرنسا نفسها" ، وتذكر التقارير أن نسبة الأطفال الأوروبيين في المدارس إلى السكان كانت سنة 1888م في الجزائر 1/7 وفي فرنسا 1/9، و يعني ذلك أن أطفال المستوطنين محظوظون أكثر من أطفال فرنسا نفسها.

ويشير تقرير رسمي في سنة 1916م، عن حالة التعليم الابتدائي في الجزائر بما يلي: " إن عدد المدارس المخصصة لأبناء المستوطنين كانت تصل إلى 1296 مدرسة يتردد عليها 147.000 طفل أوروبي ،هذا في حين كانت المدارس الابتدائية للأطفال الجزائريين لا تزيد عن 493 مدرسة يتردد عليها 36.000 طفل جزائري فقط،وهذا رغم الفارق الواضح والضخم بين الأهالي والمستوطنين . و يعترف التقرير بعدم فتح مدرسة واحدة للأهالي في تلك السنة، بل على العكس يشير إلى إغلاق 25 مدرسة وإلى نقص هيئات التدريس في معظم المدارس الأخرى التي لم تغلق…… .

أما تقرير سنة 1917م فإنه يعترف بأن فرص التعليم الثانوي والعالي كانت شبه محرمة على الشباب الجزائري، حتى لم يزد عدد الجزائريين في التعليم العالي عن حوالي مائتين مقابل ألف وثمانمائة أوروبي  .

ويحاول الفرنسيون أن يعتذروا عن ذلك التقصير في مجال تعليم الجزائريين، ففي تقرير نشر سنة 1955م ،يعترف فيه المسؤولون الفرنسيون باستحالة توفير التعليم لمائتي ألف طفل جزائري كل سنة،هذا في الوقت الذي كان مائة بالمائة من أبناء المستوطنين يجدون أماكن لهم في المدارس. وعلى أي حال فإن الأوضاع البشرية ليست إلا عذرا واهيا خاصة وأن كل اهتمام المستوطنين واللجان المالية كان ينصب باستمرار على توفير التعليم للأطفال الأوروبيين.

والجدير بالذكر هو أن هناك صلة واضحة بين التعليم والاستيطان ،إذ كانت نسبة التعليم تنخفض كلما اتجهنا من الغرب إلى الشرق،وكان التعليم يساير بذلك نسبة تمركز السكان الأوروبيين.كذلك كان التعليم يتركز وترتفع نسبته في الشمال عنه في الجنوب،كما كان يزدهر في المناطق الزراعية المتطورة عنه في مناطق زراعة الجنوب  .

التعليم في الجزائر المستقلة
النظام المدرسي في الجزائر

 
الأساسي (الابتدائي و المتوسط)

نوع المدرسة التي تزوّد هذا التعليم: المدرسة الأساسية

مدّة البرنامج: 10 سنوات

مدى العمر: من 6 إلى 16 سنة

شهادة / إجازة ممنوحة: شهادة التعليم المتوسط (ش ت م)

الثانوي العام

نوع المدرسة التي تزوّد هذا التعليم: مدرسة التعليم الثانوي العام ، مدارس ثانوية متعددة الاختصاصات
مدّة البرنامج: 3 سنوات

مدى العمر: من15 إلى 18 سنة

شهادة /إجازة ممنوحة: شهادة التعليم الثانوي (ش ت ث)(بكالوريا التعليم الثانوي)

الثانوي التقني

نوع المدرسة التي تزوّد هذا التعليم: ثانويات التعليم التقني (متقنة)

مدّة البرنامج: 3 سنوات

مدى العمر: من15 إلى 18 سنة

شهادة /إجازة ممنوحة: بكالوريا تقنية (ب ت ت)(بكالوريا التعليم التقني)

يوضّح التعليم في الجزائر كمقارنة جيّدة جدا مع الدّول النامية الأخرى. التمدرس في الجزائر إلزامي وحضوري من قبل أكثر الأطفال في الجزائر. هذا يدوم لمدة 9 سنوات. تبدأ في عمر 6 سنوات وتمرّ به حتى عمر 15 سنة. 97 % من الأولاد يحضرون المدرسة بينما 91 % من البنات يحضرن المدرسة في الجزائر. عند الجزائر ما يعادل20 جامعة عبر البلاد كاملة وعدد من الكليّات التقنية تستقبل الآلاف من الطلبة كل سنة.

المراحل الأولى للتعليم
بلغت نسبة المتعلمين في الجزائر 70% سنة 2003، مقارنة مع المعايير العالمية. الفرق بين الجنسين مازال واضحا، 79% للذكور، 61% للإناث. رغم جهود الدولة، تبقى النقائص على الميدان. التعليم، يأخذ ربع الميزانية العامة. تواجه الإدارة ضغطا من نوع خاص، إيواء صغار التلاميذ الجدد، ثم إيواءهم كشباب الجامعات.

التعليم في الجزائر مجاني و إلزامي لمن دون 16 سنة، رغم أن نسبة المتمدرسين لا توافق 100%. مواصلة الدراسة تسقط بحدة بين المدرسة و المرحلة الثانوية، تشير المعطيات لوجود نصف عدد المسجلين من المدرسة في الثانوية.

نسبة النجاح في البكالوريا في تصاعد، 43% حاليا.

التعريب: حاولت فرنسا طمس الهوية العربية، خلال 132 سنة، آثار هذا مازالت واضحة في تداخل الفرنسية بالعربية، تقرير فرنسي مع دُخولها الجزائر، أثبت أن نسبة المتعلمين 40%، ممن يمكنهم الكتابة و القراءة، أكثر من معدل الفرنسيين أنفسهم. المدارس القرآنية كانت وراء دعم التعليم، صار الأمر لنصف العدد، بعد تطبيق نظام التدريس الفرنسي، لتتأخر العربية في مجال التقنية، و تبقى لغة للأدب.
دخل التعريب على التعليم متأخرا لكن بحدة (كان مفرنسا)، و لم تكن هنالك حرية في إختيار اللغة، و كمواجهة النقص في مدرسي العربية، تعاقدت الدولة قبلها مع أساتذة من الدول العربية.

كان القبائل بالأخص أكثر حظا في المناصب العليا بعد الإستقلال، لإلمامهم الجيد بالفرنسية و تعاملهم المكثف مع التقنيين الأجانب، مكونين جماعة ضغط قوية. كرد فعل، حاولت سياسة الحكومة الأولى تحرير العربية من جديد، و إحياءها، بالتركيز على الإسلام، و أيضا بالتعريب الممنهج.

كان الرئيس بومدين هواري، زعيم الحملة في أواخر الستينات، و جعلها وسيلة للمد القومي العربي. لكنها وصلت متأخرة ثمانينات القرن، على مستوى الثانويات و الجامعات. تتحول لغة التلفزيون العام، و ظلت تقاليد التواصل نفسها، ببقاء الجرائد الفرنسية و البرامج الإذاعية.

عارض سكان القبائل، الإمبريالية العربية، و التعريب بشدة، و طالبوا بفرض الأمازيغية في الدستور، احتراما لتاريخ البلد. كان هذا أكثر من مواجهة لغوية، امتد لتفكيك بيروقراطية الدولة الإشتراكية، و تمهيد الديموقراطية. مع موت الرئيس بومدين، التهبت الساحة الثقافية، فقامت الحكومة بإعادة تدريس الأمازيغية في جامعة الجزائر، بعد إسقاطها 1973. ثم دعمها ماديا.

أحداث جارية
حاليا و بعد 2003، سمحت الدولة بالتدريس الممنهج للأمازيغية (في مناطقها) و قامت بفتح دفتر شروط، للمدارس الخاصة.
طالبت بعض جمعيات الأولياء مؤخرا بمسح الفرنسية من المقررات السنوية و استبدالها بالإنجليزية و الإسبانية عامة، من جهة أخرى أرادت الدولة تعليم المتمدرسين الجدد الفرنسية في عامهم الأول، بحجة تلقائيتهم الفطرية. لدى الجزائريين حساسية لمسائل تعليم أولادهم، و غالبا ما يتوجه الميسورون للمدارس الخاصة، التي تتعرض لضغط الإدارة بخصوص دفتر الشروط الإلزامي.
تم تطبيق منهاج جديد في التعليم وهو نظام المقاربة بالكفاءات بدأ العمل به ابتداءا من السنة الدراسية 2003/2004 م وستكون كل المؤسسات قد أنهت مجمل التغييرات مع بداية السنة الدراسية 2008/2009 م وهو نظام مستورد من كندا له إيجابيات كثيرة لكن المآخذ عليم أيضا ليست هينة
مظاهرات طلابية للأقسام النهائية، 20 جانفي، 2007. مطالبين بتخفيف للمستوى الساعي للمواد المدرّسة.
الجامعة
لدى الجزائر 10 جامعات، 7 منها مركزية، أهمها جامعة الجزائر جامعة وهران و جامعة قسنطينة ، عدد من المتقنات أيضا توظف الدراسات التطبيقية.

غيرت بعض الجامعات مناهجها كمرحلة تمهيدية، نظام L.M.D الجديد، لم يفز (رغم قوته) برضى جميع الطلبة حاليا.

مشاكل التعليم بشكل عام راجعة للبيروقراطية، تدني المستوى الثقافي للمسؤولين أنفسهم، خلقت وضعية لا يحسد عليها لا الأستاذ، و لا الطالب الجامعي، الذي يتخرج بحاصل ثقافي دون المتوسط. كما أن مستوى الجامعات في المجالات التقنية ضعيف و محدود، هياكلها غير الموازية للحركية السريعة في العلوم.

من بين الوظائف التي اخترعتها الدولة لخريجي الجامعات و للحد من البطالة، مدراء تسيير للمراحيض العامة (أسالت كثيرا من الحبر)

 

العلوم والتقنية
منذ الإستقلال، جعلت الجزائر التقدّم تقني رئيسي ، خصوصا في الفولاذ و صناعات الكيمياويات النفطية. على أية حال ، الجزائر ما زالت عندها نقص حادّ من العمّال المهرة وبشدّة معتمدة على التقنيات الأجنبية . التدريب العلمي يجري أساسا في جامعة هواري بومدين للعلوم والتقنية ، تأسّست في 1974 ؛ جامعة وهران للعلوم و التقنية ، تأسّست في 1975؛ جامعة عنابة (تأسّست في 1975)، جامعة البليدة (تأسّست في 1981)، جامعة بومرداس (تأسّست في 1981)، جامعة قسنطينة (تأسّست في 1969)، جامعة وهران بالسانية(تأسّست في 1965)، جامعة تلمسان (تأسّست في 1974)؛ و جامعة فرحات عباس بسطيف (تأسّست في 1978). في 1987 - 1997 ، طلاب العلوم و الهندسة وصل عددهم حتى 58 % من تسجيلات الجامعات و الكليّات. يشغّل مكتب الحكومة الوطني للبحث العلمي 18 مركز بحوث في علم الأحياء ؛ علم الأجناس البشرية؛ علم المحيطات والثروات السمكية ؛ علم الفلك ، الفيزياء الفلكية ، وعلم فيزياء الأرض ؛ الطاقة المتجدّدة ؛ المناطق القاحلة؛ نقل التقنية؛ وحقول أخرى.

الاقتصاد
كانت الجزائر خلال 1993 في مرحلة انتقالية، مغيرة النهج المركزي الاشتراكي نحو اقتصاد السوق. في هذا النسق، لعبت مواردها الطبيعية الدور الأهم.

الجزائر ثاني أغنى دول إفريقيا، بعد جنوب إفريقيا. 120 مليار دولار كدخل قومي، يقابله 255 مليار دولار، لصالح جنوب إفريقيا.

لعبت الاشتراكية دورها في تعطيل الدور الزراعي، متوجهة نحو القطاع الصناعي بدون جاهزية، لكن بقدوم الرئيس الشاذلي بن جديد تأكدت أهمية تغيير السياسة القديمة ككل. كانت أحداث أكتوبر الأسود في 1988 وراء تسريع عملية الإصلاح. ما اصطلح عليه باسم ثورة الكسكسي هو الإصلاحات السياسية والاقتصادية أثناء فترة الرئيس، كان انخفاض أسعار البترول عالميا في 1986، وراء أزمة البلاد وقتها.

يشكل قطاع النفط (المحروقات) الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد، حوالي 60% من الميزانية العامة، و%30 من الناتج الإجمالي المحلي، 95% من إجمالي الصادرات.

كان الهدف الأساسي من الإصلاحات، التحول لاقتصاد السوق، طلبا للاستثمارات الأجنبية، وخلق مناخ تنافسي داخل البلد. تركت الدولة التسيير في المؤسسات العمومية بنسبة 2/3 وألغت احتكارها للاستيراد. أخيرا، شجعت بكثرة خصخصة القطاع الزراعي.

ارتفعت المؤشرات الاقتصادية في الجزائر في النصف الثاني من سنوات التسعينيات، ويرجع ذلك إلى دعم البنك الدولي لسياسة الإصلاحات وعملية إعادة جدولة الديون التي أقرها نادي باريس.

مع هذا، وفي تقرير لمنظمة الشفافية الدولية لمكافحة الفساد، تقهقرت الجزائر من المرتبة 84 إلى 99، بعد كولومبيا وغانا، لعام 2007.

الموارد الطبيعية: موارد البلد تتمثل في البترول، الغاز الطبيعي، الحديد الخام، الفوسفات، اليورانيوم جنوبا، الرصاص والزنك. مخزونها من النفط يقدر بـ 12 مليار برميل. مخزونها من الغاز الطبيعي (ثامن مخزون في العالم) 80 مليار متر مكعب. اكتشف الذهب خلال التسعينيات، إلا أن استغلاله ما زال ضعيفا.

استغلال الأرض: 3.5 من أراضيها للزراعة، 0.25 خضراء دائمة، 96.5 غيرها. أكثر من 4/5 أرضها صحراء.

الحياة البرية: كانت الجزائر لحد قريب (دخول الفرنسيين) غنية بأنواع الحياة البرية، حيث تواجد أسد الأطلس مثلا، إلى غاية شمال البلاد. التغير العنيف في المساحات الغابية سبب انقراض كثير من الأصناف، لم يبق ملفتا منها سوى: فنك الصحراء، رمز الدولة الرياضي، وحيوان اليربوع، وتيس الجبال، والخنزير الوحشي شمالا، وابن آوى، والأرانب البرية، والزواحف، والظبيان وعدد من قطط الصحراء. انقرضت ظبيان المها وغزلان الداما في 1990.

سياسة الجزائر
الجزائر جمهورية ذات طابع ديموقراطي، بدستور، ورئاسة قوية، كما تم منذ 1990 م، إقرار التعددية الحزبية.

الجزائر تفرق رسميا بين السلطات الثلاث، تنفيذية، تشريعية، وقضائية. بشكل عام، يسهر الرئيس والجهاز التنفيذي على تطبيق القوانين، التي يسنها البرلمان الجزائري، ويقرر القضاء في الأحكام المدنية والجزائية.

تاريخيا، كان إرث الماضي سبب الثقل السياسي حاليا، فلسنوات حكم حزب واحد عسكري بدون محاسبة، بعدوانية ضد أشباه البرجوازيين (فرحات عباس، عبان رمضان...) وعند هزات الاقتصاد في الثمانينات، بان عجز العسكر، وما زاد الطين بلة، تشوش سياسي ثم أزمة إنسانية، كان وراءها دائما سياسة بومدين الأولى في الحكم.

مصطلحات:
تستعمل الصحافة الجزائرية عادة، تعريبا لأسماء الأحزاب الفرنسي، فجبهة التحرير الوطني، التي اختصارها FLN  بالفرنسية، لا يكتب أف أل ان، بل، الأفلان، نفس الشيء مع الفيس، FIS ، مع الأمدياس، MDS ، الأرندي، من RND.

الثقافة
تأثرت الثقافة الجزائرية على مر العصور بعدة عوامل:

الجوار فتأثرت الثقافة بالحضارات المجاورة وأثرت بها
منها الديانة الإسلام، فبحكم أن الشعب الجزائري مسلم، فأثر ذلك على مجمل الفنون.
السياسة المنتهجة للبلاد
الانفتاح على العالم وثورة الاتصالات
مناخ الجزائر الثقافي أيضا أمازيغي، حيث تم ترسيم اللغة (بمختلف فروقاتها) عام 2001 (يريد البعض توطينها)، يدعمه جملة من الفنانين والأدباء الذين تستغل الإرث الأمازيغي لإبقائه حيا.

موسيقى الراي التي ظهرت بدايات السبعينيات، أهم طابع موسيقي للبلد، تنافسها أنواع أخرى، أصيلة أو أكثر حداثة، مثل الراب الجزائري.

المواصلات والاتصالات
أهمل قطاع المواصلات الموروث زمن الفرنسيس بشكل سيء، خلال السبعينات. لكن الدولة عادت له مدركة أهميته مع دخول الثمانينات، خلقا للتوازن بين المناطق الداخلية، ومواكبة لسرعة التنمية السكنية.

اتجهت مداخيل الدولة لتحديث شبكة الطرقات القديمة، السكك الحديدية، الموانئ، والمطارات، لكن تقشف الحكومات خلال التسعينيات، جعلها تتجه نحو الصيانة، أكثر من توجهها لتجديد وتنويع في شبكة المواصلات.

أهم مشروع للطرق، طريق شرق-غرب، والذي حددت له مناقصات لإتمامه.