رمز الخبر: 20815
تأريخ النشر: 09 April 2016 - 13:14
فلسطین؛
تبقى مجزرة دير ياسين، التي نفذتها عصابات "أرجون" و"شتيرن" الصهيونية شاهدةً على فظاعة الجرائم التي ارتكبتها هذه العصابات، لتهجير الفلسطينيين ...

أفاد موقع رحماء التابع لاتحاد طلاب العالم الاسلامی أنه يمر الزمن، وتبقى مجزرة دير ياسين، التي نفذتها عصابات "أرجون" و"شتيرن" الصهيونية، بدعم من "بالماخ" و"هاغاناه"، في 9 أبريل/ نيسان 1948، شاهدةً على فظاعة الجرائم التي ارتكبتها هذه العصابات، لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وكانت قرية دير ياسين تقع على تل يبلغ ارتفاعه نحو 800 متر، وتبعد حوالي كيلومتر واحد عن النواحي الغربية للقدس المحتلة، فيما أوقعت المجزرة نحو 300 شهيد.

والمجزرة وقعت على أيدي عصابتي "أرغون" التي كانت بزعامة مناحيم بيغن، وكان يترأس عصابة "شتيرن" إسحاق شامير، وفيما انتخب الأول رئيسا لحكومة الاحتلال في 1977 حتى 1983، انتخب شامير رئيسا لحكومة الاحتلال في 1983.

ويقول أستاذ التاريخ، في جامعة القدس المفتوحة، د. رشاد المدني: "إن (إسرائيل) صاحبة أكبر الجرائم والمجازر في العالم، منذ قيامها وحتى قبل ذلك"، مضيفًا: "الحقيقة الساطعة أن ضحايا هذه المجازر كلها هم دائمًا العرب أصحاب الأرض الشرعيين الفلسطينيين".

ويتابع المدني، لصحيفة "فلسطين"، أن "أحد الصهاينة في لندن، قال: إن (إسرائيل) حققت أهدافها وطردت الفلسطينيين واستولت على الأرض بفعل ما فعلته في دير ياسين".

وبشأن أحداث المجزرة، يوضح المدني أنه صباح 9 أبريل/ نيسان 1948، كان الناس نيامًا، وكان هناك حراك على الجهات الأربع، وقيادة العصابات الصهيونية اتخذت قرارًا بالهجوم على دير ياسين، وارتكاب مجزرة بعد استشهاد القائد عبد القادر الحسيني.

ويبين أن العصابات الصهيونية، أرادت بث الرعب والذعر في نفوس الفلسطينيين، قائلا: "إن الهدف الرئيس من مذبحة دير ياسين هو نشر الخوف والرعب والذعر في نفوس كل الناس كي يجعلوهم يتركون أراضيهم ويهربون، وطبعًا هذا يؤدي إلى القضاء على الجبهة الداخلية الفلسطينية بشكل عام، وإجبار العرب على الرحيل باستخدام القوة العسكرية".

ويوضح أن العصابات الصهيونية، استخدمت "أسلوبًا رهيبًا"، لافتًا إلى أن حوالي 200 جندي صهيوني بالمجنزرات والمدرعات دخلوا دير ياسين، واقتحم الجنود البيوت بالقنابل، "وهناك قصص تقشعر لها الأبدان".

ويؤكد المدني، أن العصابات الصهيونية عملت على إصابة الفلسطينيين بالذعر، مشيرًا إلى أن العديد من القرى الفلسطينية سقطت دون مقاومة إثر مذبحة دير ياسين.

وينبه إلى أن المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية لا تقتصر على مجازر سنة 1948، بل هناك مجازر ارتكبتها قبل ذلك خلال الاحتلال البريطاني، كما ارتكبت المجازر بعد سنة 1948.

وينوه إلى أن مركز الوثائق والأبحاث في جامعة بيرزيت، أصدر كتابًا وثق فيه الأسماء الرباعية والعمر لـ120 شهيدًا ارتقوا في مذبحة دير ياسين.

وخلال مذبحة دير ياسين، ارتكبت العصابات الصهيونية العديد من الجرائم، منها إخراج عائلة من بيتها وتصفيتها بالكامل، وقتل الأطفال وأمهاتهم، والذبح بالساطور، وفصل الرأس عن الجسد.

ويقول المدني: إن الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية "تقشعر لها الأبدان"، مشيرًا إلى أن هذه الجرائم مستمرة، ومنها الحروب العدوانية الثلاث التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في 2014.

ويؤكد المدني، أن أحد أهم أهداف الحركة الصهيونية، هو تفريغ الأرض من سكانها الفلسطينيين الأصليين، للاستيلاء على هذه الأرض، وإقامة المستوطنات. 

ويحذر أستاذ التاريخ، من أن وزارة السياحة في حكومة الاحتلال، قامت بإصدار خارطة لتشويه التاريخ الإسلامي، ولم تضمنها بالمواقع التاريخية الإسلامية، حيث قامت بمحوها، في إطار تهويد الأراضي الفلسطينية.

ويوضح أن هذه الخارطة التي صممتها وزارة السياحة في حكومة الاحتلال، شطبت 55 موقعًا تاريخيًا إسلاميًا.

ويتهم المدني، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، بـ"التواطؤ الواضح" مع حكومة الاحتلال، قائلًا إنها تمارس "الصمت" إزاء ما تقوم به سلطات الاحتلال في فلسطين.

ويشير المدني، إلى أن الهدف من إصدار الخارطة الإسرائيلية، هو تشويه التاريخ.

وبشأن ما قبل ارتكاب مجزرة دير ياسين، يقول المدني إنه سبقها ظروف سياسية مهمة جدًا، قائلًا: "إن الصراع كان قائمًا بين العصابات الصهيونية وبين الفدائيين أو الثوار من أصحاب الأرض (الفلسطينيين)".

ويؤكد أستاذ التاريخ، ضرورة تحقق الوحدة العربية والإسلامية، و"تشكيل جيش إسلامي قوي يقوم على القرآن والسنة"، وتعزيز المعرفة وتصنيع الصواريخ والعتاد، مبينًا أن تلك هي "شروط النصر" على الاحتلال الإسرائيلي.

وينبه، إلى أنه رغم ارتكاب (إسرائيل) للمجازر والجرائم، فإنها لم تخضع حتى اليوم للمحاكمة والمحاسبة.

وأعاد الاحتلال الإسرائيلي، في 1980 البناء فوق المباني الأصلية لقرية دير ياسين، مطلقًا أسماء العصابات الصهيونية على أماكن فيها.

 

"لن تسقط بالتقادم"

 

من جهته، يقول أستاذ القانون الدولي د. حنا عيسى: إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي "لن تسقط بالتقادم على الإطلاق".

ويضيف عيسى، لصحيفة "فلسطين": "إن الحق الفلسطيني ثابت ومرئي ومكتوب وواضح وساطع"، متابعًا بأنه "مهما فعل المستعمرون منذ التاريخ القديم حتى يومنا هذا لا يستطيعون على الإطلاق شطب شيء اسمه فلسطين".

وعن إمكانية محاكمة قادة الاحتلال، يوضح أن ذلك ممكن "بكل تأكيد"، مفسرًا: "الجرائم لا تسقط مع مرور الزمن".

لكنه يردف: "لكن هل الظروف الراهنة تسمح أم لا؟ (بمحاكمة قادة الاحتلال)، بكل تأكيد لا تسمح وذلك يعود للغطرسة التي تتبعها الدول العظمى مع (إسرائيل) ضد الشعب الفلسطيني، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية".

ويتمم عيسى: "لهذا السبب يجب أن نجهز أنفسنا دائمًا بملفات خاصة تتعلق بهذه الجرائم، ليتسنى لنا تقديمها في الوقت المناسب"، مشددًا على أنه "عاجلًا أم آجلًا ستتم ملاحقة هؤلاء القتلة وتقديمهم للعدالة الدولية".

المتعلقات من الأرشيف
تعليقك على الموضوع
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* تعلیقات:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد