رمز الخبر: 20876
تأريخ النشر: 18 April 2016 - 13:01
أمریکا؛
تساءل "وليام بلوم" مؤلف كتاب "الديمقراطية أشد الصادرات الأميركية فتكا" كيف يمكن لاميركا الحديث عن رعاية حقوق الانسان والسلام والعدالة ، و هي تواصل ...

أفاد موقع رحماء التابع لاتحاد طلاب العالم الاسلامی أنه تساءل "وليام بلوم" مؤلف كتاب "الديمقراطية أشد الصادرات الأميركية فتكا" في تعريته لسياسات اميركا الوحشية ، قائلا : كيف يمكن لاميركا الحديث عن رعاية حقوق الانسان والسلام والعدالة ، و هي تواصل دعم السعودية التي تعتبر اكثر دول المنطقة اجراما ؟ انه امر فظيع للغاية ، انها تدعم جماعة داعش الارهابية بطرق واساليب شتى واكد لـ تسنيم : عذبنا المئات و نتكلم عن رعاية حقوق الانسان !! ، مضيفا : ان العالم بحاجة للتخلص من سياسات أمريكا الخارجية .

ان ولیام بلوم هو باحث و کاتب وصحفی امیرکی مستقل . ترک منصبه وکیلا للخارجیة الأمیرکیة عام 1967 بسبب معارضته لحرب فیتنام . وبعدها عمل على مساعدة اصدار اول صحیفة مستقلة فی واشنطن باسم (The Washington Free Press) "صحیفة واشنطن الحرة" ، و اشتهر بعدها کأحد أهم الکتاب الأمیرکیین الذین یتبنون خطا مناهضا لسیاسات بلاده الإمبریالیة ، و یعمل على کشف حقیقة الوجه القبیح للسیاسة الأمیرکیة ، وجرائم الإدارات الأمیرکیة فی العالم عبر التاریخ.

و کتاب ولیام بلوم الموسوم "الدیمقراطیة أشد الصادرات الأمیرکیة فتکا" یعتبر اکثر کتبه مبیعا ، ویتناول فیه کشف حقیقة الوجه القبیح للسیاسة الأمیرکیة وکشف جرائم الإدارات الأمیرکیة فی العالم عبر التاریخ ، لمجرد ضمان المصالح الأمیرکیة فیها، وبقاء أنظمة حلیفة هناک .

وقد اجرى مراسل القسم الثقافی لوکالة تسنیم الدولیة للانباء الحوار التالی مع هذا الکاتب الامیرکی :

لقد ذکرتم فی کتابکم "الدیمقراطیة أشد الصادرات الامیرکیة فتکا" بانه لیس هناک ای اختلاف فی سیاسة الاحزاب السیاسیة الامیرکیة سواء الدیمقراطیین او الجمهوریین او المحافظین او اللیبرالیین وان هدف الجمیع هو الهیمنة العالمیة ، وهذا یعنی لا فرق بین من سیصل الى السلطة ؟ فمن هم الاشخاص الذین لهم دور خلف الکوالیس لانتخاب المسؤولین ؟ و ما هی النواة المرکزیة لهذا النظام ؟.

ولیام بلوم : ان کل المجتمع الامیرکی یقف خلف هذا الامر. لقد تلقنیا منذ الطفولة بان امیرکا بلد استثنائی ، وان هذا المفهوم یعطینا الحق فی التصرف بهذا الشکل واتباع هذه السیاسة ، لقد تعلمنا بان هذا الحق مسؤولیة لنا ، وتربینا فی ریاض الاطفال وحتى فی الکتب المصورة للاطفال على اننا الافضل من الجمیع . اذن لا فرق الى ای حزب تنتمی اذا کانت جمیع الاحزاب تحمل رسائل مشترکة فی هذا الصدد . ان هذه الرسائل والتوجهات تنعکس فی جمیع الادرات الحکومیة وان الاشخاص الذین یعملون فی وکالة المخابرات المرکزیة الامیرکیة CIA او وزارة الخارجیة او البیت الابیض یعکسون هذه التوجهات کما ان الاجواء المخیمة هی واحدة لا فرق بینها .

 

مثلما تعکسه افلام هولیوود حیث ان جمیع الافلام تقول بأنک طالما تعمل فی وکالة المخابرات المرکزیة الامیرکیة CIA فان جهودک بلا شک هی من اجل حفظ العالم اجمع وان مسؤولیتک مهمة جدا وانسانیة للغایة .

ولیام بلوم : نعم ، ان واجبنا هو الحفاظ على العالم اجمع، فی الحقیقة ان العالم بحاجة الى التخلص من السیاسات الخارجیة الامیرکیة. الا ان الشعب الامیرکی وراء هذه السیاسات الخارجیة حتى لو کانت هی الاکثر ایلاما من ای شیء آخر فی العالم.

 

متى ظهرت طموحات الهیمنة العالمیة فی امیرکا؟.

ولیام بلوم: هذه الطموحات ظهرت منذ زمن بعید ویمکنک الرجوع الى القرن الـ 18 المیلادی، لقد عملنا منذ ذلک الوقت على اتساع رقعة امیرکا لتشمل الهیمنة على جمیع انحاء القارة الامیرکیة لاننا نعتقد بان ذلک کان حقا ومسؤولیة لنا . ان هذا الامر اتضح جیدا فی العقد 1890 عندما هاجمنا الفلبین وکوبا وبورتوریکو وغوام وبلدانا اخرى . لقد تحولت کل هذه البلدان الى مستعمرات امیرکیة ولقد مارسنا التعذیب ضد الکثیر من الاشخاص هناک وعذبنا مئات الفلبینیین اشد التعذیب.

برایکم لماذا لم یتمکن السکان الاصلیون لامیرکا او السود من تنفیذ حرکة مثل ثورة الربیع الامیرکی کما هو الحال فی البلدان الاخرى؟ اذا کانت امیرکا تعتبر مصدرة للدیمقراطیة ، فلماذا لم یتحقق هذا الامر فی داخل الاراضی الامیرکیة؟.

ولیام بلوم : لاننا فی حاجة الیهم، انهم ینتمون الى طبقات ادنى من بقیة سکان امیرکا لان کل سلطة فی حاجة الى طبقات متدنیة من اجل تحقیق اهدافها ، ولیس هناک فرق ان کانوا من البیض او السود او کانوا محلیین او غیر محلیین.

 

اذن المشکلة هی استثنائیة الطبقة المهیمنة على امیرکا؟

ولیام بلوم : الحقیقة ان الراسمالیة هی جزء من امیرکا التی تسعى للمحافظة علیها فی شتى الظروف والاحوال.

 

ما هی التکتیکات الفعالة التی تستخدمها وسائل الاعلام الامیرکیة لمراقبة وتحدید المعلومات التی یحصل علیها الشعب؟.

ولیام بلوم: تسعى وسائل الاعلام الامیرکیة الى غسل عقول الاشخاص واعطائهم المعلومات التی ترغب هی فی نشرها والاعتماد علیها لتغییر الافکار بما یلائم سیاسات البلاد. الأهم من هذا المحتوى، هو کیف تنظر امیرکا، ولهذا الذی تقوم به ، وکیف تقوم بتلقینه للآخرین، ویمکن الاشارة الى سلوک امیرکا فی ایران ابان حکومة الشاه، حیث لا یمکن التستر على هذا الموضوع لکنهم لا یقولون الحقیقة کلها للشعب.

 

هل یمکنکم توضیح مفهوم سیاسة الکیل بمکالین لامیرکا بشان الحرب على الارهاب او الحدیث عن المجموعات الارهابیة المختلفة ، ان الدفاع عن الثورات الملونة التی وقعت فی بعض الدول فیما اختارت امیرکا فی بعض الاحیان السکوت امام ممارسات بعض انظمة دکتاتوریة مثل النظام البحرینی والسعودی و..

ولیام بلوم : ان القاء نظرة على سیاسة امیرکا الخارجیة یکشف لک التناقضات والنفاق بشکل واضح و جلی . ان امیرکا دعمت الحکومات الدکتاتوریة لعقود طویلة . فی الواقع من الصعب ان ترى فی النصف الثانی من القرن العشرین حکومة دکتاتوریة لم تدعمها واشنطن . لیس هذا فحسب، بل ان امیرکا تعمل على دعم الطغاة للبقاء فی السلطة والعمل ضد رغبات شعوب هذه البلدان، وهی لاتزال تتبع هذه السیاسة حتى یومنا هذا. ان واشنطن تعمل على دعم الدکتاتوریة فی السعودیة کحلیف وثیق ومقرب لها فی الشرق الاوسط . کیف یمکن لامیرکا الحدیث عن رعایة حقوق الانسان والسلام والعدالة، فی وقت تدعم فیه السعودیة التی تعتبر اکثر الدول اجراما فی المنطقة؟ انه امر فظیع جدا. ان السعودیة تدعم مجموعة داعش الارهابیة بشتى الوسائل ولذا فان کشف النفاق والتناقضات فی سیاسة امیرکا الخارجیة امر یسیر ولا یحتاج لکثیر من الجهود.

 

مع اقتراب الانتخابات الرئاسیة الامیرکیة، وقد تناول جزء من کتابکم الرئیس اوباما .. برایکم هل الشخص الذی سیفوز فی الانتخابات القادمة یختلف عن اوباما او بوش ؟.

ولیام بلوم : فی السیاسة الخارجیة؟ لا اعتقد بذلک.

 لقد توصلت ایران ومجموعة الدول 5+1 الى اتفاق مشترک بشان البرنامج النووی . ما رایک فی هذا الاتفاق ؟ هل تعتقد بان الاتفاق سیصمد؟.

ولیام بلوم : لا اعرف، امل ان یکون کذلک. من الممکن ان یرفض الجمهوریون بعض بنود هذا الاتفاق فی حال سیطرتهم على شؤون البلاد فی العام المقبل . ان هذا الامر ممکن حتى لو اصبحت کلینتون رئیسة للبلاد ، علما بانها عملت سابقا فی مجال السیاسة الخارجیة بصورة سیئة للغایة ، لان یدیها ملطخة لحد الان بکثیر من الدماء .

المصدر: تسنيم نيوز
المتعلقات من الأرشيف
تعليقك على الموضوع
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* تعلیقات:
* كلمة التحقق:
Chaptcha
رجاء اكتب الحروف التي تراها في المكان المحدد