رمز الخبر: 7963
تأريخ النشر: 31 December 2011 - 15:42
عرفت المنطقة قبل الإسلام بأنها مركز تجاري وثقافي واقتصادي واشتهرت بالصناعة حيث كان المثل يضرب (تمر هجر ، ثياب الظهران ، رماح الخط ، مسك دارين) ، وكانت الأسواق عامرة بالتجارة وبالمساجلات الشعرية كسوق هجر وسوق المشقّر وسوق الزارة وسوق دارين.
• خضعت المنطقة لحكم متتابع من حكومات سكنت فارس وبلاد الرافدين واليمن (الكنعانيون ، العمالقة ، الفينيقيون ، الكلدانيون ، الجرهائيون ، الآشوريون)
• سكن المنطقة قبائل عربية عدنانية منها بكر بن وائل وعبد القيس والآزد وإياد وبنو تميم وشكل بعضهم حلفا سمىّ بحلف تنوخ ، وفي القرن الرابع الميلادي نزل بنو حفص صفوى وهم من بني عبد القيس العدنانيين.
• عرف في المنطقة الكثير من الشعراء اشهرهم طرفة بن العبد (صاحب المعلقة) وسعد بن مالك والمرقشان الاصغر والأكبر والمتلمس وعمر بن قميئة والحضين العبدي .. ومن الأمثلة العربية التي وردت في كتب الأدب عن المنطقة (الخط) (الخطي حمر ثعالبة) ، (عرف النخل أهله).


العصر النبوي ٦ – ١١هـ

• كانت المنطقة ملتقى لكثير من الديانات التي رفدت اليها من جميع الأجناس بحكم مركزها الاقتصادي وموقعها الاستراتيجي كالحنفية والنصرانية وبعض الطقوس الوثنية.
• احتضنت المنطقة الاسلام سلما في العام السادس الهجري على يد مبعوث الرسول العلاء بن الحضرمي حيث اعلن والي المنطقة المنذر بن ساوى العبدي وسكانها اسلامهم.
• وقد على النبي في العام السابع للهجرة في المدينة المنورة جماعة من عبد القيس يرأسهم المنذر بن عائذ ليبايعوه على الإسلام طوعاً. وأقيمت ثاني صلاة للجمعة في الإسلام في مسجد عبد القيس في جواثا (المعروف حالياً بمسجد جواثا بالاحساء).
• من أقوال الرسول في قبيلة عبد القيس العربية (سكان منطقة الخط)
١- (سيطلع عليكم من ها هنا ركب هم خير أهل المشرق لم يكرهوا على الاسلام).
٢- (اللهم بارك واغفر لعبد القيس)
٣- وفي خطاب وجهه لوفد عبد القيس (مرحباً بكم لا خزايا ولا ندامة).
٤- (يا معشر الانصار أكرموا اخوانكم فإنهم اشبه الناس بكم في الإسلام .. اسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين).

• حينما راى الرسول الخراج المالي الوافد من المنطقة في العام التاسع للهجرة الذي بلغ مائة وخمسين ألف دينار قال: (لم أرَ مالاً قبله ولا بعده) . وفي ذلك دلالة على ثقل المركز الإقتصادي والسكاني للمنطقة.
• مكث العلاء الحضرمي والياً حتى السنة التاسعة للهجرة حيث وليّ عليها أبان بن سعيد بن العاص.

القرن الأول الهجري
• شارك العديد من القواد العسكريين في الفتوحات الإسلامية ، فقد فتح بلاد سجستان الربيع بن زياد الحارثي في عهد عمر بن الخطاب ، وفتح بلاد السند حرباً حكيم بن جبله العبدي في عهد عثمان بن عفان ، كما غزى بلاد الهند الحارث بن مرة العبدي في عام ٣٩هـ في عهد علي بن أبي طالب.
• ولي الإمام علي في خلافته عمرو بن أبي سلمة ربيب رسول الله على المنطقة ، وولى النعمان الإنصاري.
• شارك جمع كبير من أهالي المنطقة الإمام علي في معاركه الثلاث منهم صعصعة بن صوحان (الخطيب المشهور) وأخوه زيد وقدامة بن مسروق وصحار بن عياش العبدي وعمرو بن المرجوم.
• من أقوال الإمام علي في أهالي المنطقة:

١- قال حينما رأى رايات خفاقه .. لمن هذه الرايات؟ فقالوا هذه رايات ربيعه (عبد القيس وبكر بن وائل). فقال: "بل هي رايات الله ، عصم الله أهلها وصبرهم وثبت أقدامهم".
٢- مدح الإمام علي رؤساء ربيعة في صفين فقال: "أنتم درعي ورمحي , أنتم أنصاري ومجيبو دعوتي ، ومن أوثق حي في العرب في نفسي".

• شهد واقعة الطف الشهيرة ثمانية من عبد القيس حيث استشهدوا عام ٦١هـ.
• ولي على المنطقة أبو هريرة ، وقدامة بن مظعون وزياد بن أبيه وعبد الملك بن مروان.

العصر العباسي
• كانت المنطقة خاضعة للخلافة العباسية حيناً من الزمن ثم شهدت أحداثاً جساماً أشهرها حركة صاحب الزنج (٢٤٩هـ - ٢٧٠هـ) ، والقرامطة (٢٨٣هـ - ٣٧١هـ) ، ودولة بني ثعلب عام (٣٩٨هـ) وبني عقيل في منتصف القرن الخامس الهجري.
• خضعت المنطقة لحكم العيونيين (٤٦٦هـ - ٦٥١هـ) ، وقيام الدولة العياشية بزعامة يحيى بن العياش في القطيف.
• دمر القرامطة عاصمة المنطقة الزارة فانتقلت العاصمة السياسية للمنطقة إلى الجارودية وتحولت الحركة الدينية والأدبية إلى التوبي ، ثم قامت على انقاض الزارة مدينة العوامية.
• نشطت الحركة الأدبية في هذه الفترة فظهر منها شعراء كثر مثل زياد الأعجم وأحمد بن منصور القطيفي والأعصم وابو معشر الكاتب ومهذب الدين القطيفي والشاعر الكبير على بن المقرب العيوني الذي قال مخاطب أهل القطيف وداعياً الى الوحدة ورص الصفوف:

أرجال عبد القيس كم أدعوكم***في كل حين للعـلا وأوان
لا تسقطوا من هامكم وأنوفكم***همم الرجال وغيرة الفتيان
وذروا التحاسد والتنافس بينكم*** فكلاهما نزغ من الشيطان


العصر العثماني (٦٥٦هـ - ١٣٣١هـ)
• بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد (٦٥٦هـ) رقي على حكم المنطقة بنو عصفور على بلاد البحرين قاطبة ، ثم بني جروان ثم بني جبر ثم آل مغامس .
• استولى البرتغاليون على المنطقة (٩٢٧هـ) وسيطروا على اقتصاديات البلاد ، وبنو عدة قلاع ، وفي عام (٩٤٣هـ) تقهقر البرتغاليون واستولى الآتراك على المنطقة ، وحكم فيما بعد بنو خالد (١٠٨١هـ)
• شهدت الحركة الأدبية فتوراً في بدايات العصر العثماني ، ثم شهدت نمواً ترافق مع نمو الحركة الدينية حيث اشتهر الشاعر جعفر الخطي (أبو البحر) ، وأبو الفضائل (المهذب القطيفي) ، السيد محمد مال الله والزعيم أحمد مهدي نصر الله .
• تنامت الحركة الدينية في المنطقة وسمت على أثر ذلك القطيف بالنجف الصغرى حيث أقيمت عدة مدارس دينية في مختلف نواحي القطيف واشتهر فيها العديد من مراجع الدين كالشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي ومحمد آل عبد الجبار وسليمان آل عبد الجبار وعلي آل عبد الجبار والشيخ أحمد زين الدين الأحسائي والشيخ أبن أبي الجمهور الأحسائي وأحمد آل طعان والشيخ مبارك آل حميدان.

العصر الحديث
• شهدت المنطقة ازدهاراً عمرانياً واقتصادياً في الآونة الأخيرة ، حيث اشتهرت المنطقة عموماً بتجارة اللؤلؤ والتمر ثم أحدث اكتشاف النفط نقلة اقتصادية هائلة.
• شهدت المنطقة ازدهاراً دينياً في مطلع القرن الميلادي الحالي فظهر العديد من المراجع الدينية الكبار كالشيخ حسن علي البدر ، والشيخ على ابو عبد الكريم الخنيزي (قاضي القطيف) والشيخ على ابو الحسن الخنيزي (قاضي القطيف) والشيخ علي حسن الجشي (قاضي القطيف) والشيخ محمد صالح ال مبارك ( قاضي القطيف) والشيخ محمد ناصر النمر ، والمرجع الديني الكبير عبد الله معتوق آل مرهون التاروتي ، والسيد ماجد الموسوي العوامي.
• الحركة الأدبية من جانبها نشطت بشكل واضح حيث ازداد عدد الأدباء والكتاب والمؤلفين تبعاً لانتشار التعليم النظامي ومن اشهرهم الشيخ على المحسن التاروتي والشيخ على البلادي والشيخ حسين القديحي والشيخ فرج العمران ومحمد سعيد المعلم وسلمان الصفواني ومحمد سعيد الخنيزي والشيخ جعفر أبو المكارم العوامي.

 وتلعب محافظة القطيف حاليا ومدنها الرئيسية وخاصة العوامية دورا رياديا في الاحتجاج ضد النظام السعودي نتيجة سياسة التمييز الطائفي التي يمارسها النظام ضد أهالي المنطقة الشرقية عامة والفطيف خاصة وقد استشهد أربعة من ابناء المنطقة برصاص قوات الأمن السعودية.
المتعلقات من الأرشيف
الكلمات الرئيسة: القطيف ، السعودية
تعليقك على الموضوع
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* تعلیقات: