
أفادت رحماء أنه فرقت قوات الأمن البحرينية بعد ظهر اليوم مظاهرات في العاصمة المنامة، ضمن ما وصفه معارضون بإحياء الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات، في وقت شن فيه الملك حمد بن عيسى آل خليفة هجوما على المعارضة واتهمها بمحاولة تقويض الوحدة الوطنية.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الأمن استخدمت القنابل الصوتية والغاز المدمع لتفريق المظاهرات التي انطلقت من عدة مناطق وكانت في طريقها لمنطقة دوار اللؤلؤة وسط العاصمة المنامة الذي أصبح رمزا للحركة الاحتجاجية قبل أن تزيله السلطات ضمن حملة لقمع المظاهرات المطالبة بإصلاحات سياسية.
وتأتي مظاهرة اليوم في إطار ما وصفه ناشطون معارضون بإحياء بالذكرى السنوية للاحتجاجات التي انطلقت في 14 فبراير/شباط من العام الماضي ودشنت أمس باعتصام يستمر أسبوعا في قرية المقشع غرب العاصمة المنامة.
من جهتها قالت جمعية الوفاق الوطني المعارضة إن قوات الأمن حاصرت العديد من المناطق والقرى في إطار حملة أمنية تتزامن مع الذكرى الأولى لانطلاق الاحتجاجات.
وتحدثت الجمعية عن حملة دهم واعتقالات واسعة نفذتها السلطات فجر اليوم بعدد من المناطق.
وبشأن الأسباب التي حملته على إعلان حالة الطوارئ أكد أنه فعل ذلك لحماية النساء والأجانب الذين تعرض بعضهم لهجمات، وقال إن "النساء في البحرين شعرن بالذعر، ومن الواجب على أي رجل محترم أن يحمي النساء، ولهذا كان لا بد علي أن أحميهن".
وخرج البحرينيون إلى الشوارع في فبراير/شباط العام الماضي مستلهمين روح الانتفاضات الشعبية العربية، وفرضت الحكومة الأحكام العرفية وأخمدت الاضطرابات بمساعدة قوات سعودية في مارس/آذار، قبل أن تتجدد مرة أخرى بعد رفع حالة الطوارئ في يونيو/حزيران.
وقد نددت لجنة تقصي حقائق مستقلة في تقرير أصدرته في 23 نوفمبر/تشرين الثاني بـ"الاستخدام المفرط للقوة" ضد المحتجين أثناء قمع المظاهرات، مشيرة إلى أن 35 شخصا بينهم خمسة من رجال الأمن قتلوا في الاحتجاجات العام الماضي.



