
أفادت رحماء أنه أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما بتحديد السادس والعشرين من شهر فبراير/شباط الجاري موعدا للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد، فيما بدأت باريس التفاوض مع موسكو على قرار جديد لمجلس الأمن بشأن سوريا،.
ووفقا للتلفزيون السوري، فإن المرسوم الرئاسي يقضي بأن يجري الاستفتاء على الدستور بتاريخ 26 فبراير/شباط، وكان الأسد قد تسلم يوم الاثنين الماضي نسخة من مشروع الدستور الذي أعدته لجنة مختصة، حيث أكد أنه حالما يتم إقرار الدستور فإن "سوريا قد تكون قطعت الشوط الأهم للانتقال بالبلاد إلى حقبة جديدة بالتعاون بين جميع مكونات الشعب".
لا للتدخل العسكري
من جانبها، حثت منظمة التعاون الإسلامي على زيادة الضغوط الدبلوماسية لإرغام الحكومة السورية على التفاوض مع المعارضة، لكنها أكدت رفضها اللجوء للتدخل العسكري الأجنبي في سوريا.
وقال أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام للمنظمة التي تضم 57 عضوا، إن التدخل العسكري سيؤدي فقط لإلحاق الضرر بالشعب السوري، مشيرا إلى الحروب في العراق وليبيا والصومال.
وبدوره، دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى تحرك عربي "جريء" لوقف "آلة القتل الجهنمية" التابعة للحكومة السورية، كما انتقد الصين وروسيا لنقضهما قرارا لمجلس الأمن الدولي يعتمد المبادرة العربية لحل الأزمة.
وحث شيخ الأزهر المحتجين السوريين على عدم تحويل "كفاحهم" إلى مواجهة مسلحة لكنه دعاهم إلى "الدفاع عن أنفسهم وأعراضهم ضد أي اعتداء عليهم"، مؤكدا أن "من قتل دون حقه فهو شهيد"، كما دعا عناصر الجيش السوري لرفض أوامر قتل المحتجين، وأبدى استعداد الأزهر لاستقبال الفرقاء السوريين، أو حتى الذهاب إلى سوريا لينهي الخلاف "إذا ما وضحت السبل، واتضحت الطريق أمامهم"، وذلك بعد مرور يومين على تصريح دبلوماسيين عرب بأن تسليح قوات المعارضة قد يكون خيارا مطروحا.
وتعتزم قوى دولية -إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية- عقد اجتماع في العاصمة التونسية بتاريخ 24 فبراير/شباط، في إطار مجموعة "أصدقاء سوريا" التي أنشئت للبحث عن وسيلة لإنهاء الصراع في سوريا.
الموقف الصيني
من جانبها، حذرت بكين من اتخاذ مجلس الأمن الدولي لخطوات "خاطئة" قد تتسبب في تفاقم إراقة الدماء في سوريا.
وقال مسؤول كبير -بعد انتهاء اليوم الأول لمحادثات نائب الرئيس الصيني مع الأميركيين في واشنطن- إن على مجلس الأمن أن يكون "حذرا جدا"، عند التعامل مع سوريا، مجددا موقف بلاده المؤيد لدور الجامعة العربية الساعي لنزع فتيل الصراع، والمطالب بحوار شامل لإنهاء العنف.



