رمز الخبر: ۱۵۷۹
تأريخ النشر: 2010 January 20 - 10:31
print اطبع
send أرسل لصديق
ايران قدمت مئات من الانجازات التقريبية والوحدوية
أكد سماحة آية الله الشيخ السليماني ممثل الولي الفقيه في محافظة سيستان وبلوشستان: "إن عصر الثورة الإسلامية المباركة هو عصر تجلي كافة معاني الوحدة ومفاهيمها".
وأفادت رحماء أن سماحته قال في حوار خاص مع مراسل وكالة أنباء التقريب: "لقد أثبتت هذه النهضة ان الإسلام هو مدرسة واقعية متكاملة ومنهج يقوم على تربية الإنسان وازدهار المجتمع على كافة الأصعدة الأخلاقية والإجتماعية والثقافية والسياسية والإقتصادية. كما أكدت أن الإسلام هو خصم الإستبداد والإستعمار واستضعاف البشر".
وأضاف: "لقد قدمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية المئات من الإنجازات التقريبية والوحدوية"، مؤكداً: "إن البعض من المغرضين والمعاندين يأبون الانصياع إلى آيات الإعتصام والوحدة والتآلف والاخوة الإسلامية، فباتوا لا يتأثرون بكل هذه الجهود التقريبية والوحدوية، وهم في الحقيقة أتباع هوى النفس والشهوات، وشرذمة ليس بوسعها إيجاد خلل في مسار التقريب والوحدة الإسلامية".
وفيما يلي النص الكامل للحوار:

س: يرى البعض ان مسألة تقريب وجهات النظر بين المذاهب الإسلامية واتخاذ موقف عملي موحد هي من ضروريات الدين الإسلامي، برأيكم ما هو مدى حجية الأدلة الشرعية والعقلية بهذا الخصوص؟

ج: تعتبر مسألة الوحدة الإسلامية من المفاهيم والواجبات التي تؤكد عليها التعاليم الدينية في الشريعة الإسلامية، وهي مضافاً إلى ذلك من الضروريات العقلية، إذ ان العقل يحكم بضرورة اتباع منهج الوحدة والتفاهم بهدف تحقيق الإستقرار والثبات الإجتماعي والسياسي في المجتمع.
ونظراً إلى الرسالة العالمية الخطيرة للامة الإسلامية، ومع الأخذ في الإعتبار مؤامرات الإعداء ودسائسهم؛ فان الدين الإسلامي الذي يبتني على قواعد ومبادئ عقلية قويمة يؤكد على رص الصفوف وتكاتف المسلمين وتعاضدهم واعتبارهم امة واحدة والإنقطاع عن كافة أشكال التبعية، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ)، وقال عز وجل: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)، وفي آية اخرى: (وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ)، فالجميع في هذه الامة الواحدة ينحنون تضرعاً وخشوعاً أمام معبود واحد، ويتوجهون إلى قبلة واحدة، وينقادون لأوامر قائد وزعيم واحد هو النبي الأعظم (ص)، ولهم قانون واحد هو القرآن الكريم الذي هو حبل الله المتين، وهم متفقون على أركان الإسلام العملية وهي الصلاة والصوم والحج كما على تفاصيلها وأجزائها وأوقاتها المحددة، ويشتركون في أنماط التفكر والسلوك، ويتمتعون برؤية عالمية متطابقة، وثقافة مشتركة، وآداب وتقاليد متماثلة كالاهتمام بحقوق الوالدين والمعلم والجار و.....، كما ان لهم تراثاً مشتركاً وحضارة واحدة.
إن هذه الركائز الدينية والمبادئ الأخلاقية والفكرية المشتركة تمثل محاور الوفاق والانسجام لأكثر من مليار ونصف المليار مسلم في أرجاء العالم، وهي تبعث على تآلف القلوب وإشاعة المودة والمحبة بين المسلمين، وهذه نعمة الله التي أنعم بها على الامة الإسلامية والتي أمرنا بإبداء الشكر إزاءها حيث قال سبحانه: (وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا)، فبالإسلام تآلفت القلوب المتباعدة وتقاربت التوجهات المتعددة وازيلت التعصبات العقائدية والقومية الضيقة. من هنا يتضح إن ما جاء في صدر الآية وهو قوله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) يشير إلى ضرورة وحدة الامة الإسلامية ووجوب العمل من أجلها وحرمة بث الفرقة والاختلاف فيها من الناحية الشرعية.
وأما بالنسبة إلى حكم العقل بوجوب وحدة الامة فان العقل يحكم بأن الوحدة هي سبيل المسلمين للوقوف بوجه أعدائهم الذين يتربصون بهم الدوائر ويسعون للقضاء على دينهم بكل ما اوتوا من قوة، وان عليهم التأمل والتفكر في ماضيهم العريق وتراثهم الحافل بالإنجازات الرائعة وما كانوا عليه من عزة واقتدار، وإبداء الحزن والأسف لما آلوا إليه اليوم.
فهل يمكن لأحد أن يصدق أننا أبناء أبطال بدر وحنين وأحفاد فاتحي خندق وخيبر؟... بل هل نحن حقاً نسير على خطى سيد المرسلين (ص) ونتبع منهج أهل البيت (ع) والصحابة؟
أجل إن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو وحدة المسلمين من أجل استعادة أمجادنا الغابرة، بحكم الشرع وبحكم العقل.

س: برأيكم ما هو مدى موفقية أعداء الإسلام في إشعال الفتنة بين المسلمين؟ والمقصود من أعداء الإسلام هنا أعم من العدو الداخلي والعدو الخارجي، فكما تعلمون ان بني أمية هم أول من أشعل نار الفتنة في صدر الإسلام وزرع بذور الإختلاف والفرقة بين المسلمين، الأمر الذي استغلته القوى الأجنبية المعادية للإسلام ورأت فيه خير وسيلة للسيطرة والنفوذ، وها هي قوى الإستكبار العالمي اليوم تطبق سياستها المعروفة (فرّق تسد) ولا تأل وسعاً في سبيل توسيع الهوة وإشاعة الفرقة والقطيعة بين المسلمين.

ج: لقد شهد العالم في أواخر الألفية الثانية للميلاد ظاهرة فريدة من نوعها هي اندلاع الثورة الإسلامية في إيران، الثورة التي استمدت قواها من المبادئ والقيم الدينية الراسخة للشعب الإيراني وانبرى لقيادتها عالم ديني. وقد جاءت هذه الثورة في وقت كانت الآلة الدعائية الشيوعية وكذلك المدرسة الرأسمالية الغربية تؤكدان انتهاء أمد سلطة الدين، وأضحت المسألة الدينية في الغرب -إن كان قد بقي منها شئ- محدودة بإطار الكنيسة وقداسات يوم الأحد. وبصورة عامة فقد تم إبعاد الدين عن كافة الشؤون الإجتماعية والسياسية في الحياة الإنسانية، وحتى ان النظام الشيوعي كان ينظر الى الدين باعتباره أداة تخريبية عبر مقولته المشهورة: "الدين أفيون الشعوب".
وفجأة، انطلقت النهضة العظيمة الفذة في إيران الإسلامية، وانقلبت كل تلك النظريات والمعادلات الشرقية والغربية رأساً على عقب، وأثبتت هذه النهضة ان الإسلام إنما هو مدرسة واقعية متكاملة ومنهج يقوم على تربية الإنسان وازدهار المجتمع على كافة الأصعدة الأخلاقية والإجتماعية والثقافية والسياسية والإقتصادية. كما أكدت هذه النهضة المقدسة أن الإسلام هو خصم الإستبداد والإستعمار واستضعاف البشر، من هنا جاء شعار (لا شرقية لا غربية) كقاعدة وأصل سياسي استراتيجي لهذه الثورة.
وقد أوكلت هذه الثورة زمام امورها الى الولي الفقيه، العالم الديني الخبير الشجاع الذي لا يهاب أحداً سوى الله سبحانه وتعالى.
وبفضل هذه الثورة فقد ارتفعت المعنويات الاستشهادية وبلغت ثقافة المقاومة والجهاد أعلى مراتبها، ولاحت في الافق معالم الإباء والكفاح والإيثار الرائعة.
وببركة هذه الثورة المباركة تجلت مفاهيم الوحدة على كافة الأصعدة، كالوحدة بين الدين والسياسة، والوحدة بين الجامعات الأكاديمية وحوزات العلوم الدينية، والوحدة بين العلم والدين، والوحدة بين العقل والشرع، والوحدة بين الشيعة والسنة.
وفي ظل هذه الثورة تحطم كبرياء قوى الباطل المتغطرسة، وتعرضت مصالح الإستكبار العالمي للخطر، واُطلق يوم القدس العالمي، وافتتحت السفارة الفلسطينية في طهران، و......
وفي أعقاب هذه النهضة تمت تنشئة القوى العسكرية الباسلة، وتطورت القدرات الدفاعية الذاتية، وأنجزت الجمهورية الإسلامية مشاريع ضخمة في جميع المجالات العلمية والصناعية ومنها الدراسات الخاصة بالخلايا الجذعية، وتقنيات الطاقة النووية، وتحولت ايران الى قوة سياسية واستراتيجية تحظى باهتمام العالم بأسره، ما أثار حفيظة قوى الإستكبار التي لم تدخر وسعاً في إيجاد الحواجز أمام النمو والإزدهار الذي شهدته إيران بعد الثورة، فلجأت إلى اتباع الأساليب التخريبية الخفية والمكشوفة بهدف القضاء على النظام الإسلامي أو على الاقل الحد من استمرارية الثورة، ومن تلك الأساليب: اغتيال الشخصيات الهامة في الثورة، وتشويه سمعة مسؤولي النظام، والعمل على إيجاد الاختلافات والإنشقاقات الداخلية، وإشعال فتيل الفتنة المذهبية والطائفية، وإثارة النعرات الإثنية والقومية، وتقديم كافة أنواع الدعم والإسناد للعصابات المناهضة للجمهورية الإسلامية، والإعلام الواسع النطاق ضد الجمهورية الإسلامية بهدف تغيير قناعات شعوب المنطقة ومواقفها تجاه إيران وتحريضها ضدها، والتنسيق مع دول المنطقة للضغط على إيران كاتخاذ بعض الإجراءات في الخليج الفارسي وخليج عمان، وتجميدها الأرصدة والودائع الإيرانية، والعمل على ربط مصالحها الإقتصادية والأمنية بمصالح دول المنطقة، ونشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ (باتريوت) في اسرائيل بهدف مواجهة الصواريخ الإيرانية في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً ضد ايران، والحرب المفروضة على مدى ثمان سنوات، وعشرات الموارد الاخرى.
وفي مطلع الألفية الجديدة، وبعد الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر، ساد العالم حالة من المناخ الأمني، ورسمت أميركا خطتها العسكرية الجديدة، وما قيامها باحتلال أفغانستان والعراق ومن ثمَّ الإعتداء الصهيوني على لبنان وغزة إلا دليلاً واضحاً على هذه الحقيقة، كما ان حث العناصر في الداخل على زعزعة الوحدة الوطنية في مناطق كردستان وخوزستان وكنبد وتبريز وبلوشستان هو من النماذج العديدة الاخرى لمؤامرات قوى الإستكبار ودسائسها ضد الثورة.
وها هي عصابة المجرم عبد المالك ريكي تعترف بعلاقتها مع المراكز الأمنية الأميركية وتلقيها الدعم المالي واللوجيستي للقيام بالعمليات الإرهابية.
وبصورة عامة فان قوى الإستكبار العالمي تنتهج سياسة بث الفرقة والإختلاف والتناحر بين المسلمين من أجل الحفاظ على مصالحها ومنافعها والتحكم بمقدرات المسلمين والسيطرة على ثرواتهم.

س: بما ان منهج التقريب أمر ضروري ومن الأولويات التي لا بد من إشاعتها في المجتمع كثقافة وفكر وسلوك، فما هي الفكرة التي تقترحونها لنشر هذه الثقافة؟ وما رأيكم بالنسبة إلى الموانع التي تعترض مسار هذا المنهج وسعي البعض لبث الفرقة والقطيعة عن سوء قصد، أو عن غفلة؟

ج: لا شك ان الأعداء يحاولون بكافة الوسائل إيجاد الفرقة بين أبناء الامة الإسلامية، كما لا شك في انهم يتحنون الفرصة المناسبة للقضاء على الإسلام، وما التصريحات المعادية للإسلام التي أطلقها البابا واعتبر فيها الاسلام دين العنف والتشدد، والتصعيد في وتيرة الإعتداءات الصهيونية على الشعبين المسلمين اللبناني والفلسطيني، واستمرار قوى الإستكبار العالمي في احتلال أجزاء من العالم الإسلامي، وإعداد ونشر الالعاب وبرامج الحاسوب ذات المضامين المعادية للإسلام، والغزو الثقافي بهدف القضاء على القيم والمبادئ الإسلامية داخل المجتمعات، ونشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي الأعظم (ص)، وطباعة القرآن الكريم بحذف الآيات التي تحث على الجهاد وتغيير بعض الآيات الاخرى، والإعتداء العسكري على أفغانستان والعراق؛ إلا نماذج حية وملموسة من تلك التوجهات الاستكبارية المعادية التي تستهدف أساس الإسلام. ومن جانب آخر هناك سعي متواصل للأعداء بهدف إيجاد الفرقة والإختلاف بين أبناء الامة الإسلامية، ومن أمثلة ذلك: العمليات الإرهابية ضد الشيعة في بعض الدول كالعراق وباكستان وأفغانستان وإيران، وإعدام صدام بهدف إثارة ردود الفعل الانتقامية الطائفية ضد الشيعة، وإصدار 37 مفتي وهابي متحجر بياناً تحريضياً ضد الشيعة، وإنتاج الأفلام السينمائية المعادية لإيران، واطلاق مصطلح مزيف على الخليج الفارسي، وإثارة قضية الجزر الإيرانية الثلاثة (طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى)، والحديث عن ضرورة هدم المراقد المقدسة لأهل البيت (ع) الذي صدر من بعض الوهابيين التكفيريين كعبد الرحمن البراك وممدوح الحربي وناصر العمر وابن جبرين وسفر الحولي من السعودية وحامد العلي من الكويت، وقيام الطلاب الجامعيين بجامعة "محمد بن سعود" بنشر المواضيع السخيفة في بعض الصحف المسائية، ودعم وإسناد عصابة عبد المالك ريكي الإرهابية وتحريضها على إثارة العنف الطائفي، و.....، ولكن مع كل ذلك فان الامة الإسلامية شيعة وسنة واعية تماماً بمخططات العدو ومؤامراتها الهادفة إلى إثارة الفتنة، وهي تميز بين القلة القليلة من الوهابيين الجهلاء المتظاهرين بالعلم وبين كافة أبناء وعلماء الامة الإسلامية العظيمة، وها نحن نشاهد ان عامة المسلمين يعظمون المشاهد المشرفة لأهل البيت (ع) في العراق وسوريا ومصر بل انهم يعتبرونها مأوى لهم وملاذاً آمناً يلوذون به.

الخطوات التي تم إنجازها في مسار التقريب والوحدة الإسلامية:
1) الإعلان عن اسبوع الوحدة الإسلامية بمناسبة ذكرى ولادة أشرف الكائنات النبي محمد (ص) في الفترة من 12- 17 من شهر ربيع الأول بهدف طرح المباني النظرية والعملية للوحدة الإسلامية وشرح وتوضيح الآيات القرآنية والأحاديث الواردة في مجال الاخوة الإسلامية.
2) التنفيذ العملي لمشروع الوحدة الإسلامية بتوجيهات من بعض الأكابر كآية الله العظمى السيد البروجردي وشيخ الأزهر الشيخ محمود شلتوت والإمام الخميني الراحل وقائد الثورة الإمام الخامنئي و...، ومن بعض الخطوات بهذا الخصوص: ما أفتى به الإمام الخميني العظيم من جواز الإقتداء بأئمة الصلاة من السنة، وما أكد عليه قائد الثورة الإمام الخامنئي من لزوم احترام مقدسات السنة.
3) تسمية عام 1386 (الهجري الشمسي) بعام الوحدة الوطنية والإنسجام الإسلامي من جانب قائد الثورة الإمام الخامنئي.
4) تأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بإشراف علماء أعلام كآية الله الشيخ واعظ زادة الخراساني (الأمين العام السابق) وآية الله الشيخ محمد علي التسخيري الأمين العام للمجمع حالياً.
5) انعقاد 22 دورة لحد الآن لمؤتمر الوحدة الإسلامية الدولي بطهران الذي ينظمه المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ويشارك فيه علماء وشخصيات دينية وسياسية وعلمية بارزة من أكثر من 45 دولة في العالم منها: تركيا وتونس واندونيسيا وبريطانيا واستراليا واميركا وأفغانستان والعراق وباكستان والمملكة العربية السعودية وسوريا والدنمارك وتتارستان وفرنسا ولبنان وكندا والهند وروسيا ومصر و.....
6) اقتراح قائد الثورة الإمام الخامنئي الخاص بتدوين (ميثاق الوحدة الإسلامية) أمام المشاركين في مؤتمر الوحدة الإسلامية بدورته الحادية والعشرين.
7) إصدار علماء ومراجع التقليد الشيعة بياناً مشتركاً عام 2006 يدعو علماء السنة إلى الحوار ومناقشة القضايا بروح أخوية.
8) مشاركة الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في مئات المؤتمرات الخاصة بمجال التقريب والوحدة في مختلف بلدان العالم.
9) قيام مجمع التقريب بطبع ونشر عشرات الكتب والمنشورات الخاصة بشؤون التقريب كالأحاديث المشتركة وغيرها.
10) عقد لقاءات علمية عديدة في أجواء تسودها الاخوة في مناطق عديدة من البلاد ومنها سيستان وبلوشستان.
هذه نماذج من مئات الإنجازات والمواقف الوحدوية والتقريبية التي حققتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما بذلت الجمهورية الإسلامية جهوداً جبارة في سبيل دعم الإنسجام الوطني مما لا يسع المجال لذكرها جميعاً هنا ونكتفي بالإشارة إلى نموذج واحد وهو مشروع الإنسجام الوطني في محافظة سيستان وبلوشستان الذي تبناه الحرس الثوري والذي شهد خلال انعقاده مؤخراً عملية إرهابية مفجعة استشهد فيها حوالي أربعين شخصاً من الشيعة والسنة وكذلك العديد من قيادات الحرس الثوري كالشهيد شوشتري والشهيد محمد زاده وتمت تسميتهم بشهداء الوحدة والإنسجام.

س: لا يخلو أي دين أو مذهب من بعض الأفكار المتطرفة أو المتحجرة اللتان يرجع إليهما السبب في تخلف المجتمعات البشرية، ما هي تعاليم وإرشادات الدين الإسلامي الكفيلة بالحد من هاتين الظاهرتين؟

ج: ان الدين الإسلامي هو دين الوسطية في كل شيء، فهو بعيد عن الإفراط والتطرف والغلو، كما هو بعيد عن التفريط والتقصير في الامور، فالصراط المستقيم الذي يعبر به القرآن الكريم والذي يكرره المسلم في صلواته اليومية عشر مرات ويدعو الله بأن يهديه إليه هو حد الإعتدال والوسطية حيث لا يمين ولا يسار، ولا إفراط ولا تفريط، ولا تطرف وغلو ولا إهمال وعدم مبالاة.
روي عن ابن مسعود أن النبي الأعظم (ص) خطّ خطاً بيده ثم قال: (هذا سبيل الله مستقيما) وخط عن يمينه وشماله خطوطاً ثم قال: (هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعوا اليه) ثم قرأ: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
أجل، إن سبيل الإسلام هو الإعتدال والتوازن، فهو كالجود بين الإسراف والبخل، والشجاعة بين التهور والجبن.
قال الله تعالى في كتابه الكريم: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقّ)، وفي آية اخرى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيل).
وروي عن النبي الأعظم (ص) أنه قال: (إياكم والغلو في الدين فإنما اهلك من كان قبلكم بالغلو في الدين).
إذن فالدين الإسلامي نهى بشدة عن الغلو والإكراه والعنف والتطرف، وهو دين الإعتدال والرفق كما قال النبي (ص): (إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على ما سواه)، وهو دين الوسطية بين السلفية والحداثية، وبين الأصالة والعصرنة، ولذا قال النبي (ص): (إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ولكن بعثني معلماً يسراً).
وقد ورد لفظ (العقل) في القرآن الكريم في خمسين موضعاً كدلالة على ضرورة مجابهة التحجر والجمود، كما قد ورد فيه الأمر بالتأمل والتعقل والتدبر في ثمانمائة موضع.
كل ذلك جزء من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف التي تنهى عن أساليب التطرف والجمود والتحجر. وقى الله المسلمين شرها وشر من ينتهجها.

س: برأيكم من المتضرر من وحدة الامة الإسلامية؟ ومن المستفيد منها؟ وكيف يمكن إصلاح الأخطاء الماضية واسترجاع العزة والكرامة للامة الإسلامية؟

ج: لا شك ان المتضرر من وحدة الامة الإسلامية هو: (1) قوى الإستكبار العالمي. (2) عملاء الإستكبار في الداخل.
ان للإستكبار العالمي مخططات توسعية من أجل الحفاظ على مصالحها الإستراتيجية، ومن هذه الخطط تثبيت قواعد الكيان الصهيوني في المنطقة بهدف تضمين المصالح الأميركية في المنطقة بما يمتلك هذا الكيان الغاصب من قدرات نووية خاصة بها في الشرق الأوسط، من هنا فان الوكالة الدولية للطاقة النووية تأبى الضغط على الصهاينة للتوقيع على معاهدة منع انتشار السلاح النووي وإخضاع منشآته النووية إلى رقابة الوكالة الدولية وسائر المواثيق والإجراءات الإحترازية، وبالمقابل فهي تقوم بتوجيه أنشطتها بهذا المجال تجاه إيران.
ومن الخطط الأميركية الاخرى للمنطقة طرح مشروع "الشرق الأوسط الكبير" أو "الشرق الأوسط الجديد" بهدف تطبيع العلاقات بين الدول العربية والإسلامية والكيان الصهيوني، وإخماد الإنتفاضة الفلسطينية، وإيجاد مخرج لأزمتها في العراق والسيطرة الكاملة على أفغانستان، هذه نماذج من المخططات والمشاريع الأميركية التي من المؤكد ان الحاجز أمام تحقيقها هو الوحدة الإسلامية، ولذا فهي تعمد إلى إثارة الفرقة والإختلاف بين المسلمين كاستراتيجية للوصول إلى أهدافها.
من جهة اخرى فان العملاء في الداخل الإسلامي المتأثرين بسياسة قوى الإستكبار والواقعين تحت تأثير الإيحاءات الأميركية والصهيونية والبريطانية فهم في الواقع يمثلون دور مشاة جيش العدو في الداخل الإسلامي، ومن الأمثلة على ذلك الهجوم الذي شنه الجيش السعودي على جنوب اليمن وإراقة دماء المواطنين العزل في صعدة وقتل النساء والأطفال والرضع، السؤال هنا ما هو الهدف من القيام بمثل هذه الجرائم الحربية وممارسة التطهير العرقي؟ ... هناك خلاف بين المواطنين اليمنيين في جنوب البلاد مع الحكومة اليمنية حيث يطالبونها بحقوق عادلة، وبدل أن تستجيب الدولة لتلك المطالب فانها استخدمت الجيش والسلاح ضد الحوثيين الشيعة، فهل ان واجب السعودية وسائر الدول الإسلامية الاخرى والحال هذه -طبقاً للإرشادات القرآنية- هو حل الصراع وإصلاح ذات البين أو ارتكاب جرائم الحرب وممارسة التطهير العرقي؟! ... (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا).
هل إن ما أقدم عليه السعوديون هو إصلاح ذات البين أو انهم أقدموا على فتح جبهة عسكرية وأعلنوا الحرب وأراقوا دماء المسلمين؟!... (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)...
ثم لو كان من الضروري التدخل العسكري فلا بد أن يكون ضد الباغي لا ضد المعتدى عليه...(فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ).
إن الشخصيات السياسية البارزة في المنطقة والعالم وكثير من الناشطين بمجال حقوق الإنسان يؤكدون ظلامة مواطني صعدة العزل وانهم لا يتمكنون من تلقي المساعدات الإنسانية الضرورية، فهل تتجرأ الحكومة السعودية بالإعتراف بهذه الحقيقة؟... أم ان المثلث المشؤوم المتكون من قوات تنظيم القاعدة وحكومة صنعاء والوهابيين التكفيريين في السعودية بصدد خلق كارثة انسانية مفجعة تنفيذاً لمشروع استكباري يعتمد على التوجهات القومية والمذهبية لهذه الأطراف الثلاثة.
وعلى كل حال، هناك جهتان تتأثران سلباً بوحدة الامة الإسلامية وتسعيان لإيجاد الفرقة.
وأما على الجانب الآخر فان الذين ينتهجون مسار التقريب ويهتمون بمصير الامة الإسلامية ويطلقون العنان لأفكارهم لما هو أبعد من دائرة القومية والطائفية الضيقة ويراقبون الأوضاع والمعادلات الدولية بدقة ويعتقدون بضرورة الصحوة الاسلامية، هؤلاء يؤكدون على خطورة الفرقة البالغة وعواقبها الوخيمة على المسلمين وهم يحذرون بشدة من الوقوع بهذا المطب، ومن هنا فقد أكد قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي: "إن أي عمل يهدف إلى بث الفرقة في العالم الإسلامي هو خطيئة تأريخية، وإن اولئك الذين يقومون بتكفير فئات هائلة من المسلمين بحجج واهية، واولئك الذين يستهينون بمقدسات بعض المسلمين بناءا على معتقدات باطلة، واولئك الذين يقومون بطعن الاستشهاديين الشباب في لبنان من الخلف،... واولئك الذين يسعون لإسقاط الحكومة المسلمة المنتخبة في العراق عن طريق زعزعة الأمن والاستقرار وإشعال الفتنة الطائفية، واولئك الذين يحاولون تضييق الخناق على حكومة حماس الفلسطينية الشرعية والشعبية، هؤلاء سواء علموا أم لم يعلموا، فهم مجرمون سيذكرهم التأريخ الإسلامي وتتذكرهم الأجيال القادمة بكراهية، وسيعتبرونهم عملاء العدو الغدار".
ومعلوم ان سبل إصلاح ما فات واستعادة عزة الامة وكرامتها يعتمد على تشخيص النقاط المتفق عليها وتحديد القواسم المشتركة ومنها: امتلاك رؤية موحدة للعالم، والإنسجام الثقافي، والتراث التأريخي المشترك، وأنماط التفكرو السلوك المشتركة، والإتفاق على اصول الإيمان، والأركان العبادية المشتركة، والسنن والتقاليد الإجتماعية المتماثلة، و..... وحينذاك يكون بالإمكان لم شمل العالم الإسلامي في كيان موحد ومقتدر تهابه كافة القوى العالمية، على أمل أن يتمكن المسلمون من استثمار كافة إمكاناتهم المادية والمعنوية الهائلة التي توفرت لهم ببركة الإسلام ويصبحوا بذلك مصداقاً للآية الكريمة: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَکِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).

س: ما رأيكم حول لجوء البعض إلى الإساءة واللعن وتكفير الآخرين؟

ج: ينبغي على جميع المسلمين الإقتداء بالسيرة القولية والعملية لرسول الله (ص) وأن يجعلوا اسلوب تعامله مع الآخرين نصب أعينهم في الحياة، قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)، ومن سيرته (ص) أنه لم يسئ لأحد قط ولم يكن يشتم أو يلعن أبداً، وحتى في ميادين الحرب حينما كان يقاتل أعدى أعدائه لم يلعن أحداً منهم على الإطلاق بل كان يدعو الله تعالى لهم بالهداية، وقد قيل له ذات مرة وهو في القتال: لو لعنتم يا رسول الله، فقال (ص): (إنما بعثت رحمة ولم اُبعث لعّاناً)، فكان (ص) يطلب الخير للجميع، وروي انه "كان إذا سئل أن يدعو على أحد، مسلم أو كافر، عدل عن الدعاء عليه إلى الدعاء له، وما ضرب أحداً بيده قط، وما انتقم من شيء صنع إليه قط). هذه لمعة من مكارم أخلاق النبي الأعظم (ص) الذي خاطبه بارئه سبحانه وتعالى بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).
ويؤكد القرآن الكريم ان سر نجاح النبي (ص) وموفقيته هو اتسامه باللين والرفق والمعاملة الحسنة، قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِك)، وبذلك فإن القرآن الكريم يعتبر اللين والرفق في التعامل مع الناس رحمة إلهية و عاملاً أساسياً في استقطابهم، وإن الشدة والخشونة في التعامل يسبب الابتعاد والعزوف.
وقد أوصى رسول الله (ص) رجلاً من بني تميم فيما أوصاه: (لا تسبّوا الناس فتكتسبوا العداوة بينهم)، وفي حديث آخر عنه (ص): (ما بال أقوام يؤذون الأحياء بشتم الأموات).
وفي الحديث عن الإمام الباقر (ع) في معنى قوله تعالى (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً): "قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم، فإن الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين، الفاحش المتفحش السائل الملحف"، وروي عن النبي (ص) انه قال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يعاب فيه مسلم".
وبملاحظة مجموع ما تقدم من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة والسيرة النبوية يتضح ان الاسلوب الذي ينبغي اتباعه تجاه الآخرين هو اسلوب اللين والرفق والمعاملة الطيبة.

س: هل لانعقاد المؤتمرات واللقاءات على مستوى العلماء والمفكرين تأثير إيجابي على مسار حركة التقريب، وإلى أي مدى؟

ج: لا شك ان لهذه المراودات والحوارات العلمية والمراسلات والإستماع إلى آراء الآخرين وتبادل المعلومات والأفكار والإطلاع على المباني الكلامية والعقائدية للآخر وخاصة بين فئات المسلمين من الذين تقطعت بهم السبل وتباعدت بهم الديار؛ لا شك ان لذلك تأثير إيجابي ويؤدي دوراً إيجابياً في مجال التقريب والوحدة، فإن ابتعاد بعض المسلمين عن بعضهم البعض وانقطاعهم ليس عن تعمد وسوء قصد، بل هو ناتج عن عدم التواصل والترابط وبالتالي عدم فهم الآخر، وحتى لو كان هناك تعمد في هذا الإنقطاع والتباعد بسبب بعض الإختلافات المذهبية وما يتبعها من إيحاءات شيطانية؛ فهو لم ولن يؤدِّ على الإطلاق إلى التباغض والتشاؤم وترسيخ الروحية العدائية، فالسبب الأساسي إذن هو ما ذكرنا وهو عدم الترابط والتواصل.
من هنا فإن من شأن هذه المؤتمرات والمراودات أن تكشف الحقائق وترفع الشبهات، فمثلاً قيل حول الشيعة انهم يصلون ثلاث صلوات يومية، أي إن صلواتهم اليومية هي الصبح والظهر والمغرب، ولا يأتون بالعصر والعشاء!!... أو يقال ان الشيعة يرفعون أيديهم إلى مستوى الاذنين عقب كل صلاة ويقولون ثلاث مرات "خان الأمين"!! يعني ان جبرائيل (ع) قد خان -والعياذ بالله- في إبلاغ الوحي للإمام علي (ع) وأبلغه للنبي الأعظم (ص)!!... أو يقال ان الشيعة يعتقدون ان مصحف فاطمة (س) قد حل محل القرآن الكريم وانهم لا يعتقدون بهذا القرآن الموجود... وبعد المراودات العديدة والتواصل اتضح للجميع ان حقيقة الأمر في قضية الصلاة هي ان الشيعة بناءا على استدلالاتهم الفقهية يعتقدون بجواز الجمع بين صلاتي الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، وان مسألة رفع اليدين إلى مستوى الأذنين هي انهم يكبرون ثلاث مرات، كما اتضح ان القرآن الكريم هو نفسه المتداول في العالم الإسلامي.
ونفس الحالة أيضاً موجودة بالنسبة إلى الإخوان السنة الأعزاء، فقد كانت هناك بعض المسائل التي تطرح في الأوساط الشيعية ضد السنة مما أوجب سوء الظن والتشاؤم، ولكن بما ان هذه الحالة لم تكن متجذرة ومترسخة أمكن معالجتها بوعي وبصيرة.
وبصورة عامة فإن لهذه المؤتمرات واللقاءات وسائر الأنشطة في هذا المجال تأثيراً بالغاً في تنقية الأجواء ورفع الشبهات وإزالة الحواجز بين كافة أبناء الامة الإسلامية، اللهم سوى البعض من المغرضين والمعاندين الذين يأبون الانصياع إلى آيات الإعتصام والوحدة والتآلف والاخوة الإسلامية وكأن الله قد ختم على قلوبهم فباتوا لا يتأثرون بكل هذه الجهود التقريبية والوحدوية، وهم في الحقيقة أتباع هوى النفس والشهوات، وشرذمة ليس بوسعها إيجاد خلل في مسار التقريب والوحدة الإسلامية.

أجرى الحوار: حسن باقري
 

الصفحة الرئيسة

المصدر:

وكالة أنباء التقريب


التعليقات:
* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* التعليق:
جديد الموقع: