أفادت رحماء أن الأسقف تادوش بيرونيك قال على موقع "بونتيفيكس.روما.ات" انه "رغم أن أحدا لا ينكر أن معظم الذين لقوا مصرعهم في معسكرات الاعتقال (النازية) كانوا يهودا، إلا أنه كان من بينهم كذلك غجر وبولنديون وايطاليون وكاثوليك".
وأضاف في تصريحات تأتي قبل يومين من إحياء الذكرى الـ65 لما يسمى بـ المحرقة اليهودية "ولذلك فانه من غير المسموح تخصيص هذه الماساة لأغراض دعائية".
وأضاف القس بيرونيك (75 عاما) أنه كان من بين قتلى معسكرات الاعتقال "كثير من البولنديين، ولكن غالبا ما يتم تجاهل هذه الحقيقة اليوم".
وأكد بيرونيك الناطق السابق باسم مجلس الأساقفة البولنديين أن "المحرقة في شكلها هذا هي اختراع يهودي وتستخدم كسلاح دعائي للحصول على مزايا غالبا ما تكون غير مبررة".
وأضاف الأسقف الذي كان صديقا للبابا البولندي السابق يوحنا بولس الثاني "يمكن التحدث بالقوة نفسها واستحداث يوم لإحياء ذكرى العديد من ضحايا الشيوعية وللكاثوليك والمسيحيين المضطهدين وغيرهم".
واتهم القس اليهود بـ"الغطرسة التي لا تحتمل"، وقال إنهم "يملكون صحافة جيدة لأنهم يحظون بدعم مالي قوي وسلطة هائلة ودعم غير مشروط من الولايات المتحدة".
كما انتقد بيرونيك إسرائيل لبنائها جدار فصل بين أراضيها والضفة الغربية المحتلة واصفا إياه بأنه "ظلم هائل ضد الفلسطينيين الذين تتم معاملتهم كالحيوانات وتنتهك حقوقهم الأساسية، وهو أقل ما يمكن أن يقال"، وأعرب عن اعتقاده أن الفلسطينيين هم ضحايا الظلم الاسرائيلي، لذا عليهم (جماعات الضغط العالمية) تحديد يوم لإحياء ذكرى الضحايا الفلسطينيين أيضا.
ودعا القس إلى يوم لتكريم الفلسطينيين معربا عن أسفه لأنه "بسبب تآمر جماعات الضغط الدولية، لا نستطيع أن نتحدث كثيرا عن هذه الأمور".ويصادف 27 كانون الثاني (يناير) ذكرى تحرير معسكر الاعتقال في اوشفيتز (بولندا) في 1945.وقال القس "بالطبع، كل هذا لا يقلل من عار معسكرات الاعتقال وانحرافات النازية".
المصدر:
التقريب