رمز الخبر: ۱۶۶۳
تأريخ النشر: 2010 February 07 - 17:30
print اطبع
send أرسل لصديق
أمريكا تشهد إقبالا متزايدا على الدراسات الإسلامية
على الرغم من الأسبقية التاريخية التي تحظي بها أوروبا في الدراسات الإسلامية، لكن الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، تشهد تطورا وإقبالا أكثر على الدراسات الإسلامية.

وأفادت رحماء أن الفكر الإسلامي في مختلف فروعه من الفلسفة والكلام وبقية العلوم النقلية والعقلية بدأ يلفت الإنتباه في الدول الغربية منذ القرن المنصرم حيث كانت هذه الفترة بمثابة بداية جديدة لتوسع الفكر الإسلامي في الغرب والذي كان قد بدأ في القرن الخامس للهجرة / 11م في إسبانيا بترجمة أعمال الكندي والفارابي وابن سينا والغزإلى وابن رشد وآخرون من كبار الفكر الإسلامي إلى العبرية واللاتينية في مدينة "طليطلة".

منذ القرن التاسع عشر حتى يومنا هذا ترجمت كثير من نصوص الفكر الإسلامي إلى اللغات الأوروبية وتم نقدها ومع أن أغلب ما كتبه الأوروبيون يصب في خانة نفي أصالة الفكر الإسلامي ويقوم على المقولات المتداولة في الفلسفة الغربية ولكننا نري في الوقت الحاضر وجودها المتزايد بإطراد و تحولها إلى فلسفة عريقة تلفت أنظار مؤرخي الفلسفة بل وحتي المفكرين الذين يدرسون القضايا الفلسفية الجارية ومن بين أهم هؤلاء نستطيع الإشارة إلى المفكر الفرنسي الشهير هانري كوربان وآخرين ممن درسوا الفكر الفلسفي الإسلامي والمدارس الفكرية التي ظهرت في إيران في العصور الإسلامية المتأخرة.

صحيح أن الوجود الإسلامي في أوروبا الغربية لم يكن مصحوبا دائما بالمعارف والعلوم العقلية ولكن وعلى الرغم من هذا فإن صرف وجود الفكر الإسلامي باللغات الاوروبية له أهمية خاصة في العقود الأخيرة للجالية المسلمة في تلك الدول ومن الأكيد أن هذه الأهمية ستزداد في المستقبل القريب.
ورثت الولايات المتحدة إرث أوروبا من فكر القرون الوسطي ومن جراءه الفكر الإسلامي ولكن خلافا لأوروبا فلم تكن للولايات المتحدة جامعات عريقة كآكسفورد ومون بوليه وبولونيا وباريس والتي لها تراثها في الدراسات الإسلامية حيث يمتد إلى سبعة أو ثمانية قرون.

بدأت أقدم جامعات الولايات المتحدة مثل جامعة هارفرد وجامعة ييل تدريس اللغة العربية منذ القرن السابع عشر للميلاد ولكن الإقبال على  الدراسات الإسلامية ومعرفة الشريعة الإسلامية بدأت في القرن العشرين وإزدادت وتخصصت بعد الحرب العالمية الثانية والجدير بالذكر في هذا المجال أنه على  الرغم من الأسبقية التاريخية التي تحظي بها أوروبا في الدراسات الإسلامية، لكن الولايات المتحدة تشهد تطورا وإقبالا أكثر على  الدراسات الإسلامية.

الظاهر في الأمر أن الأساتذة المسلمين بدأوا يشغلون كراسي البحوث الإسلامية في جامعات إمريكا صحيح أننا نري ما يشابه هذه الحالة في أوروبا كتنصيب أستاذ مسلم لشغل كرسي الدراسات الإسلامية في جامعة لندن أو جامعات أخري ولكن هذه الحالة أكثر إطرادا في الولايات المتحدة وإنها لو تواصلت ستسبب تطورا شاملا في كل مجالات الدراسة الإسلامية والتي لها أثر بالغ على  حال الجالية المسلمة في أمريكا وعلى  علاقة الحضارة الإسلامية بالغرب.

الصفحة الرئيسة

المصدر:

وكالة أنباء التقريب

التعليقات:
* الاسم:
البريد الإلكتروني:
* التعليق:
جديد الموقع: