في ظل الانقسام والتشتت والهوان العربي والخضوع للسياسات الأمريكية والصهيونية والحروب الداخلية المختلقة في اليمن والصومال والسودان وافغانستان و...لا زال المسجد الأقصى يتعرض للتهويد من جراء الحفريات تحت الأقصى وتغيير المعالم الاسلامية للمدينة ، وتصريحات وتحركات التيارات المتطرفة اليهودية ، التي كشفت وبوضح النهار عن عدائها للعرب والمسلمين . فالتهويد مستمر أيضا من خلال هدم بيوت المقدسيين وبناء المستوطنات أمام الصمت العربي والإسلامي . ومع كل هذه الانتهاكات للمقدسات الاسلامية لا زالت اكثر الدول العربية مستمرة في علاقاتها الاقتصادية مع الكيان الصهيوني .
وأفادت رحماء أن الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حسن خاطر في هذا السياق كشف عن مرحلة جديدة وخطيرة تدخلها المدينة المقدسة تحت الاحتلال بسبب مخططات التهويد الصهيونية المستمرة ، سعيا لاعتبارها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني .
واشار خاطر الى تشكيل لوبي صهيوني داخل الكنيست يضم اغلبية الاحزاب الاسرائيلية بهدف الزام الجهات الرسمية والغير الرسمية دعم جهود تهويد القدس ، وقطع الطريق على اي تسويات سياسية محتملة .
وأضاف ان وضع القدس لا يبشر بخير لعدة اسباب منها الانقسام الفلسطيني وضعف الامكانات الفلسطينية في ايقاف هذه المخططات وغياب استراتيجية عربية واسلامية محددة .
وطالب الأمين العام للهيئة القادة العرب في القمة العربية التي ستعقد في ليبيا في أواخر آذار مارس من هذا العام باتخاذ موقف حازم وصارم بخصوص القدس لا يقل عن إعلان القدس مدينة منكوبة إضافة إلى كونها محتلة .
وفي هذا السياق كشف قاضي قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي ان الاحتلال يعتزم اغلاق باب العمود أحد اكبر أبواب مدينة القدس المحتلة وأحد معالمها الرئيسية .
واعتبر التميمي - في تصريح صحفي- المشروعَ بأنه خطوة جديدة من مسلسل عمليات تهويد وتغيير المعالم العربية والإسلامية غير المسبوقة في البلدة القديمة، عبر مشاريع تحمل مسميات متعددة، كالتطوير والترميم.
وصرح أن الکيان الصهيوني خصص اکثر من 200 مليون دولار لتغيير المعالم القديمة لمدينة القدس .
وأبدى التميمي مخاوفه من أن يكون مشروع الحفريات الصهيوني الجديد في باب العامود هو المقدمة نحو تقسيم المسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، وأن يكون التقسيم تمهيدًا لتهويده بالكامل وهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.
وتأكيداً على تهويد المدينة يسعى الكيان الغاصب لنقل اكثر من 40 الف يهودي من منطقة الساحل الى القدس لتصبح القدس للاسرائيليين وخفض الوجود الفلسطيني فيها حتى يصبح بحلول عام 2020 اقل من 12 بالمائة ونسبة اليهود أكثر من 88 في المائة ، وهذا يعني تفريغ القدس من سكانها العرب .
المصدر:
وكالة أنباء التقريب