
وأفادت رحماء أن كل الشعوب في أرجاء العالم الإسلامي مازالت تنظر إلى الإمام الخميني (رض) نظرة المنقذ لها، وتستلهم روح التجدد والنهضة من فكره السليم ونهجه القويم للقيام بدور نهضوي على مستوى العالم الاسلامي للتخلص من الظلم والاستبداد.
فقد قام الإمام الخميني (رض) بحرکة في إيران والمنطقة التي ولدت منها وحدة إسلامية واستطاع من خلال أعماله ونهجه تحطيم هيبة القوى العظمى وإنقاذ البشرية من هيمنة السلطويين والأفکار المادية .
ولا يخفى على أحد إن كل ما أنجزته وحققته إيران من منجزات تقنية وعلمية كان بفضل التوجيهات والإرشادات الإمام الراحل الذي مازال يتلألأ اسمه في كل محفل ومجتمع وندوة في العالم برمته .
لقد أثبت الإمام الخميني منذ بداية ثورته في العام 1963م رفضه الاقتراحات الشخصية و المصلحية و أنه ليس ذلك الشخص الذي يرضى بأن يجعل من أصالة ثورته الإلهية ثمناً لأي مصالحة الشخصية فوق مصلحة الدين و الإسلام و المجتمع.
و بقي هذا المنحى من الاستقامة صفة متلازمة لنهج الإمام الراحل طوال حياته من الولادة حتى العروج ؛ و بذلك أثبت الإمام الراحل بأنه أحد أنذر القادة السياسيين في العالم ممن لم يقبلوا - و هم في أشد حالات العرض و التعرض للضغط و المشكلات بالدخول في المهاترات السياسية المتعارفة و المساومة على أهدافه و مبادئه الحقة.
تتمتع شخصية الإمام روح الله الموسوي الخميني "قدس سره" بصفات شخصية نادرة جعلت منه قائداً يسحر قلوب جماهير الأمة الإسلامية بكاريزميته، وهو ما جعل منه أبرز الشخصيات المؤثرة في القرن العشرين.
وقد اهتم الإمام بعد انتصار الثورة الإسلامية وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران بقضايا العالم وعلى رأسها قضية فلسطين، في حين كان له دوراً بارزاً في إشاعة مفاهيم الوحدة الإسلامية والانسجام الإسلامي.
وعلى خلفية هذا الاهتمام، كان خطاب الإمام يؤكد دائماً على الوحدة والانسجام الإسلامي، وهو ما تجسد عملياً في تدشينه لأسبوع الوحدة الإسلامية، ويوم القدس العالمي.
وخطاب الإمام يمكن للقارئ أن يتلّمس عمقه وغزارة معرفته بالواقع الإسلامي ومصالحه العليا، وإلا ما كانت "الوحدة والانسجام" تشكل هماً إستراتيجياً في خطابه.
وهاهي الذكرى العشرين على رحيل الإمام الخميني (رض) و جمهورية إيران الإسلامية التي أرسى دعائمها الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره الشريف ، ثورة ؛ و دولة - تضاهى الأمم؛ و تقارع القوى العظمى؛ وتنفرد باختراعات علمية فريدة و بعلوم تكنولوجيا رفيعة المستوى ، وبذلك أصبحت ثورة دينية و دولة علمية .
وننشر بالمناسبة مجموعة من كلماته القصيرة و أقواله الحكيمة في الوحدة الإسلامية ودرء الفتنة الطائفية:
* على جميع الأخوة، الشيعة والسنة أن يجتنبوا أي خلاف بينهم.
* يجب أن نعي الحقيقة التالية: إننا مسلمون جميعا وإنّنا أتباع القرآن والتوحيد.
* إن اختلافنا -اليوم- يعود بالفائدة على أولئك الذين لا يعتقدون بمذهب الشيعة، ولا بمذهب السنة ولا بأي مذهب آخر بل يعملون على محو هؤلاء وأولئك معا.
* نحن جميعاً أتباع القرآن والرسول الأكرم. إنّنا جميعا أخوة، لنا وجهة واحدة واتجاه واحد، دين واحد وقرآن واحد.
* إني لآمل أن تتجاوزوا عوامل التفرقة بقوتكم وبالمدد الإلهي.
* إني لأرجو أن يتآخى المسلمون وكل الشعوب الإسلاميّة -إتباعا لأوامر الإسلام والقرآن المجيد- ويتعاملون مع أعداء الإنسانية بالشدة ومع الأقطار الإسلاميّة بمبدأ الأخوّة، وهذا لا يتحقق إلاّ برفع اليد عن الخلافات الجزئية القائمة بين الحكومات ويعيشوا كما يعيش الأخوة.
* لا يعرف الإسلام شيئا اسمه (العنصر) وليس فيه عربّي وعجميّ وغير ذلك.
* يجب أن ينضوي المسلمون والحكومات الإسلاميّة ويجتمعوا تحت لواء الإسلام والقرآن.
* ليست الأيدي الملوثة التي توجد الخلاف بين الشيعة والسنة في الأقطار الإسلاميّة بأيد شيعيّة أو سنية وإنّما هي أيدي استعمارية تعمل على أن تسلبنا أقطارنا الإسلاميّة هذه.
* لقد صببت جلّ اهتمامي ليكون المسلمون جميعا يدا واحدة على الأعداء إتباعاً لما يأمر به الإسلام وجماعة واحدة تحقق ما يرمي إليه الإسلام.
* إنّنا نمد يد الأخوّة إلى جميع الشعوب الإسلاميّة ونطلب منها العون والتعاضد لتحقيق الأهداف الإسلاميّة.
* آمل أن تنهض الشعوب الإسلاميّة وتتّحد بعد أن مزقتها دعايات الأجانب فإذا البعض منها يقف في قبال البعض الآخر. فإذا اتحدت عملت على تشكيل الدولة الإسلاميّة العظمى تحت لواء (لا اله إلاّ الله ) وانتصرت هذه الدولة على جميع قوى الأرض.
* من المسائل التي خطط لها المستعمرون وعمل على تنفيذها المأجورون لإثارة الخلافات بين المسلمين... المسألة القومية، وهناك ما هو أخطر من النعرات القومية وأسوأ منها، وهو إيجاد الخلافات بين أهل السنة والشيعة، ونشر الأكاذيب المثيرة للفتن والعداء بين الأخوة المسلمين.
* في إطار الثورة الإسلاميّة الإيرانية لا يوجد -والحمد لله- أي اختلاف بين الطائفتين، فالجميع يعيشون معاً متآخين ومتحابين.
* أهل السنة المنتشرون في إيران، والقاطنون مع العدد الكبير من علمائهم ومشايخهم في أطراف البلاد وأكنافها، متآخون معنا ونحن متآخون ومتساوون معهم، وهم يعارضون تلك النغمات المنافقة التي يعزفها بعض الجناة، المرتبطون بالصهيونية وأميركا.
* ليعلم الأخوة أهل السنة في جميع البلدان الإسلاميّة أن المأجورين المرتبطين بالقوى الشيطانية الكبرى لا يستهدفون خير الإسلام والمسلمين.وعلى المسلمين أن يتبرأوا منهم، ويعرضوا عن إشاعاتهم المنافقة.
* أنني أمد يد الأخوة إلى جميع المسلمين الملتزمين في العلم، وأطلب منهم أن ينظروا إلى الشيعة باعتبارهم إخوة أعزاء لهم، وبذلك نشترك جميعا في إحباط هذه لمخططات المشؤومة.
المصدر:
إسلام تايمز