رحماء
رحماء رحماء رحماء رحماء
RSS 2.0
Tuesday 09 February 2010
print نسخه لطبع
فلسطين

 

 

فلسطين ( بالانجليزية والفرنسية: Palestine ؛ باليونانية: παλαιστίνη ؛ باللاتينية :Palaestina . هي جزء طبيعي من بلاد الشام ومنطقة تاريخية في قلب الشرق الأوسط، وهي محاطة اليوم ببلدان عربية وكذلك جزء كبير من سكانها من العرب. أما الجزء الآخر من سكانها هم من اليهود وأبناء شعوب أخرى الذين تمّ تهجيرهم إلى هذا البلد الإسلامي. تقع شرق البحر الأبيض المتوسط تصل بين غربي آسيا وشمالي أفريقيا بوقوعها، وشبه جزيرة سيناء، عند نقطة إلتقاء القارتين.

وتحتوي هذه المنطقة على عدد كبير من المدن الهامة تاريخيا ودينيا بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث، وعلى رأسها القدس و الخليل و بيت لحم و الناصرة و اريحا و طبريا. تمتلك المنطقة أرضا متنوّعة جدا، تقسم إلى أربع مناطق وهي من الغرب إلى الشرق السهل الساحلي، التلال، الجبال (جبال الجليل، جبال نابلس، جبال القدس ووجبال الخليل) والأغوار (غور الأردن). في أقصى الجنوب هناك صحراء النقب. بين جبال نابلس وجبال الجليل يقع مرج بن عامر ويقطع جبل الكرمل، الذي يمتد من جبال نابلس شمالا غربا، السهل الساحلي. تتراوح الإرتفاعات من 417 متراً تحت مستوى البحر في البحر الميت، وهي أخفض نقطة على سطح الأرض، إلى 1204 متراً فوق مستوى البحر في قمة جبل الجرمق (جبل ميرون).

من ناحية جغرافية ونباتية تمتد منطقة فلسطين عبر حدود لبنان والأردن لتشمل المنطقة جنوبي نهر الليطاني والمنطفة المجاورة لنهر الأردن من الشرق، ولكن منذ عشرينات القرن العشرين يستخدم مصطلح فلسطين إشارة إلى المنطقة الممتدة على 26990 كم مربع، ما بين نهر الأردن غربا والبحر الأبيض المتوسط شرقا، وبين الحدود اللبنانية الجنوبية المرسومة عام 1923 شمالا ورأس خليج العقبة جنوبا. يقدر عدد السكان القاطنين بين هذه الحدود 11 مليون نسمة تقريبا، وتقدر نسبة العرب من بينهم نحو 47%

من الناحية التاريخية أشار اسم فلسطين إلى عدد من الكيانات السياسية أو المحافظات الإدارية التي وقعت في هذه المنطقة منذ القرن الثاني للميلاد. وكانت أولاها "ولاية سوريا الفلسطينية" التي كانت تابعة للإمبراطورية الرومانية. بين 1917 و1948 أشار اسم فلسطين إلى منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين. أيام الدولة العثمانية كان اسم فلسطين يستخدم كمصطلح جغرافي فقط ولم تكن له معنى سياسية معينة في إطار الإدارة العثمانية.

التاريخ

 

يرتبط تاريخ فلسطين إلى حد بعيد بالنصوص الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية ، ويرتبط تاريخ فلسطين بالواقع السياسي والسكاني.

 

لمحة تاريخيّة

فلسطين أرض الرسالات ومهد الحضارات الإنسانية ، حيث مرت على أقدم مدينة فيها - وهي اريحا ، إحدى وعشرون حضارة منذ الاف الثامن قبل الميلاد . وفي فلسطين تتكلم الشواهد التاريخية عن تاريخ هذه الأرض الطويل و المتشابك منذ ما قبل التاريخ . حيث كان اليبوسيون والكنعانيون أول من استوطن هذه الأرض . كان هيرودوتس وغيره من كتّاب اليونانية واللاتينية ، هم الذين اطلقوا اسم فلسطين على أراضي الساحل الفلسطيني ، وفي بعض الأحيان كانوا يشملون بالاسم أيضا تلك الأراضي الواقعة بين الساحل ووادي الأردن. وفي مستهل عهد الامبراطورية الرومانية ، أطلق اسم فلسطين على المنطقة الواقعة حول القدس، كما استخدم الاسم نفسه أيضا زمن البيزنطيين للتدليل على الأراضي الواقعة غربي نهر الأردن، والممتدة بين جبل الكرمل وغزة في الجنوب.

وجدت آثار الوجود البشري في منطقة جنوبي بحيرة طبريا ، هي ترقى إلى نحو 600 الف سنة قبل الميلاد ، وفي العصر الحجري الحديث (10000 ق.م. - 5000 ق.م. ) أنشأت المجتمعات الزراعية الثابتة ، ومن العصر النحاسي (5000 ق.م. - 3000 ق.م.) وجدت أدوات نحاسية وحجرية في جوار أريحا وبئر السبع والبحر الميت، ووصل الكنعانيون من شبه الجزيرة العربية إلى فلسطين بين 3000 ق.م. و 2500 ق.م. ، وفي نحو 1250 ق.م. استولى بني إسرائيل على أجزاء من بلاد كنعان الداخلية، وما بين عامي 965 ق.م. و 928 ق.م. بنى الملك سليمان هيكلاً في القدس ، وفي عام 928 ق.م. قسمت دولة بني إسرائيل إلى مملكتي إسرائيل ويهودا وفي 721 ق.م. استولى الآشوريون على مملكة إسرائيل ، وفي عام 586 ق.م.

هزم البابليون بقيادة بختنصر مملكة يهوذا وسبوا أهلها إلى بابل وهدموا الهيكل ، 539 ق.م. يستولي الفرس على بابل ويسمحون لليهود بالعودة ، ويبنى الهيكل الثاني ، وفي عام 333 ق.م. يستولي الاسكندر الأكبر على بلاد فارس ويجعل فلسطين تحت الحكم اليوناني ، و بموته وبحدود 323 ق.م. يتناوب البطالسة المصريون والسلوقيون السوريون على حكم فلسطين . حاول السلوقيون فرض الدين والثقافة الهلينيستية (اليونانية) ولكن في عام 165 ق.م. حسب التاريخ اليهودي يثور المكابيون على انطيوخس ابيفانس السلوقي ، حاكم سوريا ، ويمضون في إقامة دولة يهودية مستقلة ، وفي عام 63 ق.م. تضم فلسطين إلى الإمبراطورية الرومانية.دمّر الرومان مدينة القدس بقيادة تيتوس عام 70م ثم أعيد بنائها في عهد الامبراطور هادريانس و أطلق عليها اسم ايليا كابيتولينا عام 135م، أحرقها الفرس عام 614م وسيطر عليها المسلمون عام 638م في عصر الخليفة عمر بن الخطاب حيث استلم مفاتيحها من بطريركها صفرونيوس وأسماها العرب القدس، سيطر عليها الصليبيون عام 1099م واسترجعها المسلمون بقيادة صلاح الدين الايوبي بعد معركة حطين عام 1187م. من القرن الـ 15  وحتى بداية القرن الـ20 خضعت القدس لسيطرة العثمانيين الأتراك. وفي بداية القرن الـ15 قام السلطان العثماني بترميم المدينة وإعادة بناء سورها الذي لا تزال تحيط البلدة القديمة.

في العصر الوسيط هزم العثمانيون المماليك في حدود 1517 وكانت الدولة العثمانية سيطرت على فلسطين عام 1516 ، وعينت القسطنطينية حاكما محليا عليها ، كانت البلاد قد قسمت إلى خمسة مناطق تسمى سناجق هي سنجق القدس وغزة وصفد ونابلس واللجون ، وكان الحكم إلى حد بعيد في أيدي السكان المحليين . وتم إعادة إعمار المرافق العامة في القدس على يد سليمان القانوني عام 1537.

وقعت أجزاء فلسطين المختلفة وعموم بلاد الشام تحت سيطرة عائلات وكيانات متعددة في فترة الدولة العثمانية تراوحت بين الولاء والعداء للدولة المركزية.

بين عامي 1831 و1840 قام محمد علي حاكم مصر بمد نفوذه على فلسطين ولبنان، وأدت سياساته إلى تعديل النظام الإقطاعي ، زادت الزراعة وحسّنت التعليم ، استردت الإمبراطورية العثمانية نفوذها على فلسطين في عام 1840 وبقيت فلسطين تحت الحكم العثماني حتى شتاء عامي 1917-1918 أي حتى الحرب العالمية الأولى، قسمت بعدها بحسب إتفاقية سايكس بيكو كغيرها من مناطق الشام والعراق .

خلال السنوات الأولى من القرن العشرين، بدأت الحركة الصهيونية بتنظيم الهجرات اليهودية إلى فلسطين، ومن ثم تلى ذلك هجرات متلاحقة لليهود هربا من الاضطهاد و متأملا للوعود الدول الغربية و على رأسها إنكلترا و الولايات المتحدة الأمريكية.بعد ذلك اعلن المجلس اليهودي قيام دولة إسرائيل متشكلة من يهود البلدان المختلفة الذين تم تهجيرهم إلى هذه المنطقة خوفا أو طمعا عام 1948. في هذا العام وبعده نشبت عدة مواجهات مع الفلسطينيين والجيوش العربية التي رفضت قرار الأمم المتحدة بتقسيم الأرض إلى أراضي عربية و أراضي إسرائيلية ، مما أدى إلى هجرات كبيرة للفلسطينيين إلى خارج فلسطين ، وهجرات لليهود إلى فلسطين. وشمل الهجرة الفلسطينية من أراضي السهل الساحلي وصحراء النقب ومنطقة الجليل وبقي قطاع غزة و الضفة الغربية في أيدي العرب حتى عام 1967 م حينما شنت الكيان الصهيوني بدعم لا حد له من قبل الدول الغربية خاصة انكلترا و أميركا حربا على كل من مصر والأردن وسوريا لإيقاف ما اسمته تهديدات العرب بتدميرها. فأعلن الكيان الصهيوني الغاصب ضم هذه الأراضي لها خلال عقد الثمانينات .

 

مكانة فلسطين الدينية

قد كان قدر فلسطين أن تكون وطن الديانات السماوية الثلاث : نحوها توجه موسى, وعلى أرضها ولد عيسى، و إليها أسرى بمحمد عليه الصلاة والسلام. فالمؤمنون من جميع أنحاء العالم يؤمونها وكذلك الطامعون فيها تحت ستار الدين، لهذا قامت الحروب الصليبية قديماً ، ولهذا قام التحالف الاستعماري الصهيوني حديثاً.

 

اسلاميا

لفلسطين مكانة كبيرة عند المسلمين، فهي الأرض المباركة التي ذكرها الله في القرآن الكريم في عدة سوَر كما في سورة الأسراء:﴿ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ، وفي روايات أخرى إنها أرض الشام كلها. وذكر الله أرض فلسطين المباركة أيضا في كتابه العزيز : ﴿ نجيناه ولوطاً إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين (الأنبياء 71)، وأيضا حينما قال ﴿ ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين (الانبياء 81)، وعندما أمر الله النبي موسى وبني إسرائيل بدخول فلسطين قال ﴿ وإذا قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (البقرة 58)، والقرية هي اريحا ، وفي قوله تعالى ﴿ يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين (المائدة 21). وذكر الله عن قصة مريم العذراء في كتابه ﴿ فحملته فانتبذت به مكانا قصياً (مريم 22) والمكان المقصود هو وادي يقع بين بيت لحم و القدس. وللقدس أهمية خاصة للمسلمين والمسجد الأقصى كما هو معروف بأنه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومنه عرج النبي محمد (ص) إلى السماء. ويطلق المسلمون اسم "البيت المقدس" أو "القدس الشريف" على المدينة لقدسيتها. كما يؤمن المسلمون بوجود مقام للنبي إبراهيم وأبنائه وأحفاده الأنبياء اسماعيل و اسحق و يعقوب وزوجاتهم داخل الحرم الإبراهيمي في الخليل . وفي فلسطين العديد من المساجد التاريخية والشواهد الإسلامية مثل مسجد عمر ومسجد البراق في القدس و الجامع العمري في غزة وبيت لحم بالأضافة لكثير من مقامات الأنبياء مثل مقام الخضر و مقام النبي الياس و مقام النبي داوود و مقام النبي صالح (عليهم السلام)، والتي في الغالب ما تحاط بمساجد يتعبد بها المسلمون .

 

مسيحيا

تسمى فلسطين عند المسيحيين بالديار المقدسة، إذ كانت البلاد حيث ولد وعاش فيها يسوع المسيح ورسله وحيث حدثت معظم الأحداث المذكورة في العهد الجديد والعديد من الأحداث المذكورة في العهد القديم. وحسب التراث المسيحي انطلقت البشارة المسيحية من الجليل ويهوذا، أي من شمالي فلسطين وأوساطها، وانتشرت في أنحاء العالم. فتحتوي فلسطين على العديد من الأماكن المقدسة للمسيحيين وعلى رأسها مدينة بيت لحم، مسقط رأس المسيح حيث كنيسة المهد، ومدينة الناصرة حيث تلقت مريم العذراء البشارة بولادة المسيح من الروح القدس وحيث ترعرع المسيح بعد عودة أهله من بيت لحم، ومدينة القدس، أو أورشليم باسمها المسيحي التقليدي، حيث دعا المسيح أهل يهوذا إلى اتباعه إلى أن خطى خطواته الأخيرة على طريق الآلام ومن ثم تم صلبه ودفنه حسب العقيدة المسيحية، اذ يؤمن المسيحيون بوجود قبر المسيح في كنيسة القيامة بالمدينة. وكذلك يقدس المسيحيون أماكن مختلفة في الجليل وخاصة حول بحيرة طبريا وعلى ضفة نهر الأردن. وكذلك يقدس المسيحيون بعض الأماكن المذكورة في العهد القديم والتي يقدسها اليهود والمسلمون أيضا مثل الحرم القدسي الشريف والحرم الإبراهيمي في الخليل وغيرهما. كانت المسيحية في فلسطين متأثرة منذ البداية باتجاهات مختلفة، فمنذ القرن الأول الميلادي تعايشت في الأراضي المقدسة عدة طوائف مسيحية مختلفة مع بعضها البعض، لذا يكمن التحدي الحقيقي اليوم في الوحدة من خلال إختلاف التقاليد. لذا فإن كنيسة القدس هي بلا جدال أم الكنائس ولم ينقطع الوجود المسيحي في فلسطين منذ تلك اللحظة إلى يومنا هذا. و يحج إلى فلسطين آلاف المسيحيين سنويا قادمين إلى بيت لحم و القدس و الناصرة.

 

يهوديا

يطلق اليهود على فلسطين اسم "إيرتس يسرائيل" (أي "بلاد إسرائيل") أو الأرض المقدسة أو أرض الميعاد، كانت فلسطين الأرض التي أقيمت فيها مملكة إسرائيل، في التراث اليهودي تعتبر القدس، الخليل، طبريا وصفد المدن المقدسة الأربع إذ توجد فيه أماكن ذات أهمية خاصة في الديانة اليهودية وفي تاريخ الشعب اليهودي. ويعتبر حائط المبكى (المسمى أيضا ب"الحائط الغربي"، أو ب"حائط البراق" عند المسلمين) مصلى هاما ويقدس اليهود الحرم الإبراهيمي في الخليل كما يقدسونه المسلمون والمسيحيون، وكذلك أماكن مختلفة في الجليل.

 

التسمية والحدود

كان أول من استخدم اسم فلسطين إشارة إلى جنوبي بلاد الشأم هو المؤرخ الإغريقي هيرودوت في مؤلفاته من القرن ال5 ق.م. وقد استخدم هيرودوت اسم فلسطين كمصطلح جغرافي، حيث أشار إلى منطقتي بلاد الشأم وبلاد الرافدين ك"سوريا" وإلى جنوبها ك"فلسطين" (Παλαιστινη "پَلَيْسْتِينِيه") أو "سوريا الفلسطينية". وعلى ما يبدو استعار هيرودوت هذا الاسم من اسم "پلشت" الذي أشار إلى الساحل الجنوبي ما بين يافا ووادي العريش حيث وقعت المدن الفلستينية. وكان الفلستينيون من شعوب البحر ومن أبرز الشعوب التي عاشت في منطقة فلسطين من القرن ال12 ق.م. ولمدة 500 عام على الأقل.

ولم يستخدم اسم فلسطين كاسم منطقة ذات حدود سياسية معينة إلا في القرن الثاني للميلاد عندما ألغت سلطات الإمبراطورية الرومانية "ولاية يهوذا" (Provincia Iudaea) إثر التمرد اليهودي عليهم عام 132 للميلاد وإقامة "ولاية سوريا الفلسطينية" (Provincia Syria Palestinae) محلها.

من الناحية الطوبوغرافية ونباتية يمكن استخدام معايير مختلفة لتحديد منطقة فلسطين، ولكنه يمكن بشكل عام وصفها كالمنطقة الممتدة من نهر الليطاني في لبنان شمالا إلى رأس خليج العقبة جنوبا، ومن البحر الأبيض المتوسط غربا إلى الضواحي الغربية للبادية السورية في الأردن شرقا. ويمكن أيضا اعتبار صحراء النقب جزءا طبيعيا من شبه جزيرة سيناء وعدم شموله بمنطقة فلسطين جغرافيا.

والحدود المشار إليها اليوم كحدود فلسطين التاريخية هي نتيجة سلسلة من المفاوضات والاتفاقيات بين الإمبراطوريات التي سيطرت على الشرق الأوسط في مطلع القرن ال20 والتي أدت كذلك إلى تصميم الحدود السياسية في عموم الشرق الأوسط.

 

جغرافيا

تتكون فلسطين جغرافيا من أربعة مناطق طبيعية واضحة هي:

  • السهل الساحلي
  • المرتفعات ( جبال الجليل ونابلس والقدس والخليل)
  • غور الأردن
  • الصحراء صحراء النقب

 

يتكون السهل الساحلي من سهل عكا بين الناقورة وحيفا ، ومن السهل الساحلي الأكبر ، الذي تفصله عن سهل عكا جبال الكرمل الذي يمتد منها إلى غزة ورفح ، وهو يزداد اتساعا في اتجاهه للجنوب ، فيصبح عند غزة نحو الثلاثين كم ، ويتصل بهضبة النقب التي تبلغ مساحتها نحو نصف مساحة فلسطين ، أما الجبال فإنها على العموم تزداد ارتفاعا بالاتجاه جنوبا ، ويفصل بين جبال الجليل وجبال نابلس مرج بن عامر المتسع والخصب . ويمتد غور الأردن من منطقة مرج الحولة جنوبا عبر بحيرة طبرية إلى البحر الميت.

وتحوي فلسطين على عدة مدن ساحلية على شاطئ البحر المتوسط ومن اهمها: عكا، حيفا، الخضيرة، وغزة، والتي تعتبر من أهم مدن فلسطين من الناحية الجغرافية والاقتصادية والديمغرافية حيث يتركز في المدن والبلدات الساحلية نحو 60% من السكان ، وتوجد فيها أكبر المراكز الصناعية والتجارية. وتعتبر هذه المنطقة الساحلية، وبشكل خاص محافظة تل أبيب وقطاع غزة، من أكثر مناطق العالم كثافة.

تمتلك فلسطين عدّة مناطق خصبة، أهمها المروج الشمالية بين جبال الجليل، مرج بن عامر وبعض المروج في وسط البلاد. إمدادات المياه للمنطقة ليست وفيرة، وهي معتمدة على مياه الأمطار التي تهطل خلال فترة 5 أشهر سنويا لا غيرها (من نوفمبر إلى مارس). تعد بحيرة طبريا أهم وأكبر مصادر المياه الطبيعية للشرب والري في المنطقة، إذ كانت بحيرة الماء العذبة الوحيدة فيه. ويكون مصدر مياه البحيرة هو مياه الأمطار الهاطلة عليها مباشرة أو مياه نهر الأردن المغذَّى بثلوج جبل الشيخ المذوبة في موسم الربيع. نهر الأردن هو أكبر الأنهر في المنطقة، يتدفق جنوبا خلال بحيرة طبريا إلى البحر الميت الشديد الملوحة. كذلك يتم ضخ مياه الشرب من الإكويفيرات (الطبقات تحت الأرضية الحاملة لمياه الأمطار المتغلغلة في الأرض)، وفي الآونة الأخيرة تعرضت هذه الخزانات الطبيعية تحت الأرضية للتمليح والتلوث بسبب زيادة جلب المياه منها ونقص مياه الأمطار التي تغذيها، وكذلك بسبب دفن النفاية الصناعية الصهيونية في أرض المنطقة الساحلية.

 

الديمغرافيا

اللغات

تعتبر اللغة العربية ، أهم اللغات السائدة في فلسطين التاريخية، حيث يتحدث بها معظم السكان داخل فلسطين التاريخية كلغة أم، فيتكلمون باللهجة الفلسطينية ، وهي إحدى اللهجات العربية العامية تتبع طائفة اللهجات الشامية أي كلام الشوام، ويتحدث بها أهل فلسطين بشكل عام. للهجات الفلسطينية الريفية أو الفلاحية مزايا وسمات مختلفة كنطق القاف كاف تميزها عن باقي اللهجات العربية. أما لهجات المدن فهي بشكل عام شبيهة باللهجات الشامية الشمالية والوسطى.

اما اليهود الذين هم في الغالب من أبناء المهاجرين إلى فلسطين ، وبعض السكان الأصليين يتكلمون باللغة العبرية.

يشار إلى أن جزءا من الناس يتحدث اللغتان بطلاقة،بالإضافة للغة الأنجليزية كلغة أجنبية.كما توجد أقليات تتحدث اللغات الأرمنية، كذلك الروسية و الرومانية و الأمهرية وهم أبناء المهاجرين اليهود.

السكان

سكن فلسطين العديد من الشعوب منهم الفلستيون والكنعانيون والعبرانيون ، وامتزجت فيها شعوب الدولة الإسلامية والدول والإمبراطوريات الأخرى التي سيطرت عليها ، وفي الوقت الحالي ، يسكن في مناطق فلسطين التاريخية التي شكلت دولة إسرائيل في حدود عام 1948 أقلية تتحدث العربية من السكان الموجودين قبل قيام دولة إسرائيل والهجرة اليهودية ، و أغلبية يهودية هاجرت من مختلف بقاع العالم ، وبالأساس من ألمانيا وأوروبا الشرقية وروسيا ومن بلدان عربية كاليمن والعراق والمغرب ، و يقطن في المنطقة المسماة بالضفة الغربية وقطاع غزة أغلبية من السكان الأصليين واللاجئين والنازحين من المناطق التي تأسس عليها الكيان الصهيوني المتحدثين بالعربية ، كما إن هناك أقلية من المستوطنين الإسرائيليين في تجمعات سكانية متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن الجدير بالذكر أن هناك اليوم ما يزيد على خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون خارج حدود الأراضي الفلسطينية ويتمركز أغلبيتهم في الأردن و سوريا و لبنان.

بالإضافة إلى مئات الآلاف من ذوي الأصول الفلسطينية الموزعين في الشتات حول العالم و بالاخص دول الخليج و الأمريكيتين .

الجدول الآتي يُبين تركيبة السكان في كل من الأقضية ال 16 المكونة لفلسطين زمن الانتداب البريطاني :

سكان فلسطين عام 1945

القضاء

مسلمون

بالمئة

يهود

بالمئة

مسيحيون

بالمئة

المجموع

عكا

51,130

69%

3,030

4%

11,800

16%

73,600

بئر السبع

6,270

90%

510

7%

210

3%

7,000

بيسان

16,660

67%

7,590

30%

680

3%

24,950

غزة

145,700

97%

3,540

2%

1,300

1%

150,540

حيفا

95,970

38%

119,020

47%

33,710

13%

253,450

الخليل

92,640

99%

300

<1%

170

<1%

93,120

يافا

95,980

24%

295,160

72%

17,790

4%

409,290

جنين

60,000

98%

ــــــــــ

<1%

1,210

2%

61,210

القدس

104,460

42%

102,520

40%

46,130

18%

253,270

نابلس

92,810

98%

ــــــــــ

<1%

1,560

2%

94,600

الناصرة

30,160

60%

7,980

16%

11,770

24%

49,910

رام الله

40,520

83%

ــــــــــ

<1%

8,410

17%

48,930

الرملة

95,590

71%

31,590

24%

5,840

4%

134,030

صفد

47,310

83%

7,170

13%

1,630

3%

56,970

طبريا

23,940

58%

13,640

33%

2,470

6%

41,470

طولكرم

76,460

82%

16,180

17%

380

1%

93,220

المجموع

1,076,780

58%

608,230

33%

145,060

9%

1,845,560

 

  • ملاحظة : في بعض الخرائط شبه الرسمية ، يضاف قضاءان آخران لأقضية فلسطين الستة عشر - هما : قضاء بيت لحم و قضاء اريحا .

 

الهجرة

حسب الإحصائيات الرسمية، هاجر 367845 شخصا (من اليهود وغير اليهود) إلى فلسطين منذ نهاية القرن التاسع عشر ، أدت الهجره لمعظم الزياده في عدد السكان اليهود. لا توجد معطيات وثيقة بشأن الهجرة إلى فلسطين من البلدان العربية. بما أن تعداد سكان فلسطين في عهد الدولة العثمانية لم يكن شاملاً ولم يتم بطرق عصرية، لا يعده البحاثة مصداقيا. وبينما يُعتبر التعداد السكاني البريطاني أكثر مصداقيةً، واجهت السلطات البريطانية مشاكل في عد السكان البدو في المناطق الصحراوية. كذلك كانت مراقبة الحدود البرية في ذلك الحين ضعيفة، ولم يتم تسجيل المهاجرين عن طريق البر بدقة. هناك محاولات غير ناجحة بشكل تام لتقدير عدد المهاجرين العرب إلى فلسطين بطريقة غير مباشرة، عن طريق مقارنة المعطيات بشأن عدد السكان العرب عبر السنوات، إذا كانت الزيادة في عدد السكان العرب حسب المتوقع من التكاثر الطبيعي أو أكثر منه.

وقد تنامى الشعور في العديد من الدول العربية لمقاتلة البريطانيين وبعض المنظمات اليهودية التي هاجمت السكان العرب ردا على الهجمات على الجماعات اليهودية. اعتمد اليهود من ناحية عسكرية على منظمة "الهجاناه" التي كانت ميليشيا شبه سرية تعاونت مع السلطات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، ثم قاتلت البريطانيين والعرب عشية إلغاء الانتداب. في تلك الفترة نشطت أيضا منظمات يهودية أكثر تطرفا مثل "إرجون" و"مجموعة شتيرن" (ليحي) التي قامت بعمليات إرهابية وشنت حملة عنيفة ضد الأهداف العربية والبريطانية.

بين عام 1947 مرورًا بحرب 1948 نزح حوالي 750000 عربي فلسطيني عن بلداتهم. بعد نهاية الحرب تقسمت فلسطين بين الكيان الصهيوني والأردن ومصر حيث منح الكيان الصهيوني الجنسية الإسرائيلية لمن بقي داخل حدودها فقط ورفضت عودة النازحين العرب من خارج هذه الحدود. أما الأردن فمنحت جنسيتها لسكان الضفة الغربية بما في ذلك اللاجئين إليها. أما سكان قطاع غزة واللاجئين إليها فبقوا دون مواطنة إذ رفضت مصر منحهم الجنسية المصرية. يشكل اللاجئون اليوم قرابة نصف الشعب الفلسطيني اي حوالي 4,6 مليون نسمة (1995) .

 

الضفة الغربية و قطاع غزة

بدأ هذان المصطلحان بالظهور بعد حرب 1948، حيث هناك إجماع دولي بأنها أراضي ستؤول مستقبلا للدولة الفلسطينية ، و إن الكيان الصهيوني هي طرف محتل لها كما احتل بقية المناطق. يوجد القرار الأممي الذي صدر في نوفمبر 1967 والمرقم ب242 والذي ينص على : "إقرار مبادي سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط القرار حيث ان مجلس الأمن إذ يعرب عن قلقه المتواصل بشان الوضع الخطر في الشرق الأوسط وإذ يؤكد عدم القبول بالاستيلاء على أراض بواسطة الحرب. والحاجة إلى العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن وإذ يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء بقبولها ميثاق الأمم المتحدة قد التزمت بالعمل وفقاً للمادة 2 من الميثاق".

تشمل الضفة الغربية جغرافيا على جبال نابلس، جبال القدس (بما في ذلك الجزء الشرقي من مدينة القدس)، جبال الخليل و غربي غور الأردن. وقد سمتها السلطات الأردنية بالضفة الغربية لأنها واقعة إلى الغرب من نهر الأردن بينما يقع معظم أراضي المملكة الأردنية الهاشمية شرقي النهر . أما قطاع غزة فهو شريط ضيق يمتد جنوب الشاطئ الفلسطيني على البحر المتوسط ذو الكثافة السكانية الأعلى بالعالم نتيجة لجوء أعداد كبيرة من فلسطينيي الداخل اليه بعد النكبة.

 

الدولة الفلسطينية

الإعتراف الدولي بدولة فلسطين

هي الدولة التي يطالب حاليا الفلسطينيون بإنشائها على جزء من ارض فلسطين التاريخية وهي الضفة الغربية و قطاع غزة و عاصمتها القدس ، والتي طالما حلم بها الشعب الفلسطيني. يمثل مشروع قيام دولة فلسطين المشروع الرابع خلال تاريخ فلسطين لإقامة دولة ، والأول من نوعه في العصر الحديث . حيث قامت لفلسطين ثلاث دول في العصر القديم وكان لها تأثير عظيم في حكم العالم ولم يقم لها دولة في العصر الحديث وهو ما يطالب به الفلسطينيين اليوم. تم اعلان الدولة الفلسطينية من طرف واحد في المجلس الوطني الفلسطيني بالجزائر عام 1988 ، لكن دون أن يلقى ذلك أي تداعيات عملية على الأرض ، لكن بعد تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994 أصبح هناك حكم ذاتي في أراضي الضفة الغربية و قطاع غزة إلى حين الاعلان التام لحدودالأرض النهائية بعد المفاوضات.

 

المدن والقرى الفلسطينية

·         بيسان من أقدم المدن يعود ذكرها الأول إلى رسائل فرعونية من القرن ال18 ق.م. تقع بين غور الأردن ومرج بن عامر. تظهر المرتفعات الشرقية في الاردن بالخلفية

  • حيفا
  • يافا
  • اللدّ
  • بئر السبع
  • عكا
  • الرملة
  • الناصرة
  • أم الفحم
  • الطيرة
  • الطيبة
  • رهط (أقيمت عام 1972)

هناك عدد من المدن الذي كانت أغلبية سكانها من العرب الفلسطينيين وأصبحت بعد احتلال أراضيها من قبل الصهاينة مدن يهودية بعد نزوح السكان العرب عنها خلال حرب 1948:

  • طبريا (كانت مدينة مختلطة وأصبحت يهودية)
  • صفد (كانت مدينة مختلطة وأصبحت يهودية)
  • بيسان (كانت مدينة عربية وأصبحت يهودية)
  • المجدل (بلدة عربية دمرت في الحرب وأقيمت من جديد كمدينة يهودية اسمها عسقلان)
  • إسدود (بلدة عربية دمرت في الحرب وأقيمت من جديد كمدينة ميناء يهودية اسمها أشدود)

المدن الفلسطينية في الضفة الغربية

 

في عام 1967 اكمل الكيان الصهيوني احتلالها لأرض فلسطين وكان هذا بعد هزيمة العرب الثانية (أو ما يطلق عليها النكسة) ، فسقطت كامل مدن الضفة الغربية التي كانت تابعة للأردن اداريا . وعلى رأسها الجزء الشرقي من مدينة القدس . (تشكل الضفة مانسبته 21% من مساحة فلسطين).

  • القدس
  • بيت لحم
  • الخليل
  • اريحا
  • رام الله
  • قلقيلية
  • نابلس
  • طولكرم
  • جنين

المدن الفلسطينية في قطاع غزة

أما قطاع غزة الذي كان يتبع مصر إداريا منذ الخمسينيات من القرن الماضي ، فقد سقط هو الآخر بيد الكيان الصهيونى في حرب حزيران 1967 . و هو عبارة عن شريط ضيق على الساحل الفلسطيني يشكل مانسبته 1 % من مساحة فلسطين . و يتركز فيه معظم لاجئ الداخل وخاصة مدن الساحل مما يجعله المنطقة الأكثف سكانا في العالم .

  • غزة
  • رفح
  • دير البلح
  • خانيونس
  • جباليا
  • بيت لاهيا
  • بيت حانون

القرى الفلسطينية المدمرة

في فترة نشوء الكيان الصهيوني وخاصة في حرب 1948 (النكبة أو حرب الإستقلال) والأشهر التي سبقتها ولحقتها، دمّرت القوات الصهيونية معالم وحضارة 418 قرية من قرى فلسطين التاريخية كي يتمكن من السيطرة على أرض فلسطين ويقيم دولته الاستيطانية الإحتلالية على أنقاضها. تتبع هذه القرى أقضية الخليل، والرملة، والقدس، والناصرة، وبئر السبع، وبيسان، وجنين، وحيفا، وصفد، وطبرية، وطولكرم، وعكا، وغزة، ويافا.

 

الثقافة

في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، كان المثقفين الفلسطينيين جزءا لا يتجزأ من الأوساط الفكرية العربية ، ممثلة في الأفراد مثل مي زياد وخليل بيدس. حيث كانت مستويات التعليم بين الفلسطينيين تقليديا عالية. في الضفة الغربية توجد نسبة أعلى من المراهقين من السكان المسجلين في التعليم الثانوي لم يتجاوز لبنان. حتى منذ ثلاثين عاما ، (الفلسطينيون) ربما كانوا بالفعل أكبر نخبة من المتعلمين بين جميع الشعوب العربية. الثقافة الفلسطينية هي الأوثق صلة مع تلك الثقافات الشرقية القريبة وبالأخص بلدان مثل لبنان ، سوريا ، والأردن ، وكثير من بلدان العالم العربي. المساهمات الثقافية لمجالات الفن والأدب والموسيقى والملابس والمطبخ أعرب عن تميز التجربة الفلسطينية ،ولازالت تزدهر ، على الرغم من الفصل الجغرافي بين الذي حدث في فلسطين بين الأراضي الفلسطينية و الكيان الصهيوني والشتات .

ان المساهمات التي تتحدث عن كنعان الفلسطينية وغيرها التي نشرت في دورية للمجتمع فلسطين الشرقية (1920-1948) كان الدافع من وراءها القلق من أن "الثقافة الوطنية من فلسطين" ، وخاصة في مجتمع الفلاحين ، قد جرى تقويضها .

 

الفن

يمتد ميدان الإبداع الفلسطيني في مجال الفنون على مدى مراكز جغرافية رئيسة: - الضفة الغربية وقطاع غزة و المناطق المحتلة- الشتات الفلسطيني في العالم العربي - الشتات الفلسطيني في أوروبا ، الولايات المتحدة وأماكن أخرى.

الفن الفلسطيني المعاصر يجد جذوره في الفنون الشعبية التقليدية والمسيحية والإسلامية التي تعكس اللوحة الشعبية في فلسطين عبر العصور. بعد نزوح الفلسطينيين عام 1948 ، هيمنت على الفلسطينيين المواضيع الوطنية واستخدام مختلف وسائل الإعلام والفنانين للتعبير عن وصلة لاستكشاف الهوية والأرض.

 

أفلام

هي الأفلام السينمائية التسجيلية والروائية التي أنتجها العرب الفلسطينيون في فلسطين التاريخية قبل عام 1948 أو تلك التي أنتجها الفلسطينيون بعد 1948 في فلسطين والشتات. يدخل في السينما الفلسطينية الأفلام التي أنتجها أشخاص من العرب الذين بقوا داخل الكيان الصهيوني خاصة إذا تناولت القضية الفلسطينية..

 

الصناعات التقليدية

طائفة واسعة من الحرف اليدوية ، كثير منها قد أنتجت من قبل العرب في فلسطين لمئات من السنين ، لا تزال تنتج اليوم. الحرف الفلسطينية تشمل الحرف اليدوية والتطريز والنسيج والخزف والقرارات ، وصنع الصابون والزجاج وصنع القرار ، والزيتون الخشبية والمنحوتات الأم من اللؤلؤ ، وغيرها.

 

الشعر

يشكل الشعر الفلسطيني ، باستخدام الكلاسيكية أشكال ما قبل الإسلام ، والذي لايزال في غاية الشعبية شكل من أشكال الفن ، وكثيرا ما جذب الجماهير الفلسطينية في الآلاف. حتى قبل 20 عاما ، كان الشعراء جزءا من التقاليد المحلية الشعبية الفلسطينية الذين يتلون القصائد التي كانت سمة من سمات كل مدينة فلسطينية.

بعد نزوح الفلسطينيين عام 1948 ، كان الشعر يتحول إلى وسيلة للنشاط السياسي. من بين هؤلاء الفلسطينيين الذين اشتهروا بأدب المقاومة كان محمود درويش ، سميح القاسم ، وتوفيق زياد. هذه أعمال الشعراء غير معروف إلى حد كبير إلى العالم العربي لسنوات بسبب عدم وجود علاقات دبلوماسية بين الكيان الصهيوني والحكومات العربية. لكن الوضع تغير بعد كتايات غسان كنفاني ، الكاتب الفلسطيني المنفى في لبنان ، ونشرت مختارات من أعمالها في عام 1966.

ينتشر بالشتات شخصيات مثل ادوارد سعيد ، غادة الكرمي ،و اميل حبيبي ، من سكان مخيم للاجئين مثل إبراهيم نصر الله الذين قدموا مساهمات لعدد من الميادين ، وهي تدل على تنوع الخبرة والفكر بين الفلسطينيين.

 

الفلكلور

يشكل الفولكلور الفلسطيني الهيئة التي تعبر عن الثقافة ، بما فيها حكايات ، الموسيقى ، والأساطير ، والتاريخ الشفوي ، الأمثال ، النكت ، والمعتقدات الشعبية ، العادات ، والتقاليد التي تتألف منها (بما في التقاليد الشفوية) للثقافة الفلسطينية. إن إحياء الفلكلور بين المثقفين الفلسطينيين مثل نمر سرحان ، موسى مبيض ، سالم علوش ،يعكس اهتام المثقف الفلسطيني بهذا الفلكلور. والفولكلور الفلسطيني له جذور ثقافية ما قبل الإسلام (وقبل العبرانية) ، حيث يتم إعادة بناء الهوية الفلسطينية مع التركيز على الثقافات الكنعانية و اليبوسية. ويبدو أن هذه الجهود قد آتت ثمارها كما يتضح في تنظيم الاحتفالات مثل قباطية والكنعانية المهرجان السنوي للموسيقى مهرجان يبوس من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية.

                              

الأزياء

كتب الكثير من المسافرين إلى فلسطين خلال القرن التاسع عشر والعشرين عن الأزياء التقليدية الفلسطينية وخاصة الثوب الفلاحي النسائي في الريف الفلسطيني . وتكاد تمتاز كل مدينة فلسطنية عن الأخرى بنوع التطريز مثل بيت لحم والقدس و يافا وغزة ...

حتى الأربعينيات من القرن الفائت ، كانت المرأة جزء من الوضع الاقتصادي ، اما إذا كانت متزوجة أو غير متزوجة ، كما كانت كل مدينة أو منطقة تمتاز بما كان يميزها ،يمكن أن معظم النساء الفلسطينيات نوع من القماش ، والألوان ، القطع ، والتطريز والدوافع ، أو عدمها ، وتستخدم للفستان. ورغم هذه الاختلافات المحلية والإقليمية التي اختفت إلى حد كبير بعد عام 1948 ونزوح الفلسطينين ، إلا أنه لايزال التطريز والملابس الفلسطينية تنتج في أشكال جديدة إلى جانب الثياب الإسلامية والموضات الغربية.

 

الموسيقى

الموسيقى الفلسطينية هي معروفة ومحترمة في جميع أنحاء العالم العربي والعالم. موجة جديدة من الفنانين ظهرت مع مواضيع متميزة الفلسطينية بعد نزوح الفلسطينيين عام 1948 ، المتعلقة بأحلام الدولة المزدهرة والمشاعر القومية. بالإضافة إلى الزجل والعتبة ، والأغاني التقليدية الفلسطينية ما يلي : عالروزنة، ظريف الطول، ميجانة ، الدلعونة ، السحجة و الزغاريت ...

اما العتابة هو شكل من أشكال الغناء الشعبي المنتشر خارج فلسطين . وهو يتألف من 4 مقاطع شعرية ، والجانب الرئيسي من العتابة هو أن المقاطع الأولى يجب أن تنتهي بنفس الكلمة لثلاثة أشياء مختلفة ، ويأتي المقطع الرابع والاستنتاج إلى الأمر برمته. وفي العادة تليها الدلعونة .

ويعد كل من اليرغول و المجوز و الدربكة والبزق والربابة من أشهر الآت العزف في التراث الفلسطيني ، إلى جانب العود و القانون والدف وغيرها من الآلات الشرقية الأخرى المستخدمة في المنطقة منذ الآف السنين .