print اطبع
send أرسل لصديق
جمهورية الغامبيا
 
 
  
  
  
  
  
  
  
  
  

العاصمة

بانجول

أكبر مدينة

سيريكوندا

اللغة  الرسمية

الإنجليزية

نظام الحكم

جمهورية

الاستقلال 

18 فبراير  1965

مساحة
 -
المجموع
 -
المياه(%)


10,380
كم 2 (158)

11,5

عدد  السكان
 -
احصائيات عام 2000
 -  
كثافة  السكان


1,367,124 (145)

132/كم 2 (_)

العملة

دالاسي (GMD)

فرق  التوقيت
 -
الصيف 

+0 (UTC)
 +0 (UTC)

رمز الإنترنت

.gm

رمز  الهاتف الدولي

+220

 

جمهورية غامبيا، إحدى دول الغرب الأفريقي. هي أصغر دولة موجودة في الأرض الرئيسية لقارة أفريقيا ويحدها من الشمال والشرق والجنوب السنغال، ويخترقها نهر غامبيا الذي يصب في المحيط الأطلسي الذي يحد البلاد من الغرب.تم تحديد حدودها بحيث تمتد 10 كيلومترات على جانبى نهر جامبيا.

 غامبيا
جغرافيا غامبيا  :

تقع غامبيا بين خطي 13 - 14 شمالا ويقسمها خط الطول 15 غربا إلى قسمين حيث يمر عبر جزيرة ( مكارتي ) وتحد  غامبيا شمالا السنغال وكذلك من الناحية الشرقية والجنوبية ، ومن الناحية الغربية  يحدها المحيط  الأطلنطي ، وهذا يعني ان السنغال تحيط بجمهورية غامبيا من كل الجهات  ماعدا جهة الغرب ، وتمتد بطول 490 كلم ، بمحاذاة نهر غامبيا الذي اتخذت منه الدولة  اسمها (5) ويبلغ متوسط عرض غامبيا حوالي 24 كلم بالداخل ، ويزيد بامتداد الساحل  الاطلنطي حيث يبلغ 40 كلم عند مدينة ( كاسترنج) وتبلغ مساحة غامبيا 295ر11كلم2 ،  وتعتبر بذلك واحدة من صغر الدول الإفريقية وتنقسم إلي خمسة أقسام رئيسة هي  : (6)

1-     القسم الغربي ، ورئاسته ( بركاما ) Perkama

2-     قسم أدني النهر ، وعاصمته مانكونكو Mankonko

3-     قسم  مكارتي أيلند ، وعاصمته جورج تاون 

4-     قسم أعالي النهر وعاصمته " باسر" 

5-     قسم الضفة الشمالية وعاصمته " كيرام" 

6-     قسم المنطقةالعمرانية 

وهناك منطقتان عمرانيتان  لاتنضويان تحت هذا التقسيم وهما  :

أ‌ )      مقاطعة كاتفنج العمرانية 

ب‌ )    مدينة البغال جزيرة سنت ميري

ولغامبية أراضي سهلية  مسطحة ومستوية في غالبها ، فالإقليم كله منخفض ماعدا جزيرة مكارتي ، وقسم أعالي  النهر ، حيث تعلو فيه بعض المرتفعات من الحجر الرملي لبعض مئات من الأمتار فوق سطح  البحر ويعتبر نهر غامبيا من إحدى أزرع جبل فوتاجالون ، التي تنبع منها أيضا نهر  النيجر ولهذا النهر أهمية اقتصادية ، لصلاحيته للملاحة حتى بات من أحسن طرق الملاحة  في غامبيا ، وله عدة روافد ، أهمها ( الياتيغ بولوتيغ ) الذي ينبغ من ( كازمانس) بجنوب السنغال ، حيث يلتقي بنهر غامبيا عند منطقة " قسم أدني النهر " وكالسوقونيا ،  وبولوتنج ، وباكيتا ، والسانداتو بولونج ، ومن فوائد هذا النهر إقتصاديا ما يلي  :

1-       أنه من أهم وسائل النقل الداخلي حيث يستعمل في ترحيل المنتجات الثقيلة

2-    تعتمد المشاريع الزراعية علي نهر غامبيا في الري ، كمشروع ( جاهالي باساد) ومشروع ( بنيرانت ) كما يساعد على زراعة الأرز في موسم الجفاف. 

3-    يوفر النهر حاجة السكان من الأسماك

4-    يعتبر نهر غامبيا معلما من معالم السباحة ، حيث يتوافد إليه السياح لشهرته التاريخية في تجارة الرقيق . 

5-    يستعمل السكان مياه النهر في الشرب والاستحمام والغسيل أما المناخ الغامبي ، فهو يتميز بكثرة هطول أمطاره ، وشدة حرارته ولغامبيا فصلان سنويان هما: 

 -         فصل الأمطار من يونيو حتي أكتوبر. 

 -         فصل الجفاف من أكتوبر حتي مايو 

ففي فصل الأمطار ترتفع  درجة الحرارة لتصل 38 ف ، في الداخل ، و53 ف على طول الساحل الساحل ، وتكون الأمطار  أكثر في المدن الساحلية منه في المدن البعيدة نظرا لتأثرها المباشر بالتبخر الناتج  عن الحرارة وفصل الجفاف يمتد من أكتوبر وحتى مايو ، وهذا يعني طول الفترة ،  واستقرار الطقس لقلة الحرارة في هذا الوقت  .

 

الاقتصاد

يعتمد اقتصاد غامبيا  على الزراعة وتصدر الفول السوداني كمصدر اقتصادي باعتباره  محصولا نقديا ، ولكونها  دولة غير بترولية فإنها تعتمد في طاقتها على الوارد من الخارج  .

والمصدر الثاني هو  : الثروة السمكية التي تتمتع بها من خلال نهر غامبيا ، ومن خلال المحيط الأطلنطي  .

والمصدر الثالث : السياحة  وماتدره من دخل مقدر للمواطنين أما المصدر الرابع فهو الثروة الحيوانية ، من ضأن  وبقر وماعز وتقدر بمليون رأس ، ولهذا تشكل هذه الثروة الحيوانية مصدرا اقتصاديا  مهما لغامبيا  .

وسكان غامبيا ، على  عمومهم مليون ونصف مليون يتركزون في المناطق الغربية أكثر، نسبة لوجود مناطق  الانتاج والعمل فيها. وأهم القبائل في غامبيا هي  :

   الماندنكا  ((Mandinka ويمثلون نسبة 40 من السكان وقد  انحدروا من وادي النيل بمنطقة فوتاجلون ، وهم شعب له نشاط في التجارة والزراعة ،  ولغتهم هي اللغة الغالبة في البلد، ونظامهم الاجتماعي القديم كان قائما علي أساس  طبقي يميز المجتمع الماندي في أربع طبقات : 1- طبقة الأحرار – طبقة العوام – طبقة  الأعضاء المتميزين – طبقة العبيد .

فالأحرار كانوا هم اصحاب  السلطة ، والعوام هم  التجار والمزارعون والكتاب المتدينون ، وكان هؤلاء يدفعون  الجزية مقابل حمايتهم ، أما الأعضاء المتميزون فكانوا على ثلاث مجموعات رئيسة هي  :

أ- الحدادون ب – الجلادون  أو صناع الإهاب ج – (المريوت) أي المداحون وللماندنكا نظام خاص في المعاملات  الأسرية ، إذ أن اكبر رجل فيها تجب طاعته في كل الأمور ، وهو صاحب القرار ، وهو  كذلك رأس الأسرة ويقبل المشورة ، وهو يقوم بتقديم الرأي المتفق عليه في المجلس  المكون من رؤساء الأسر ، ومهمة المجلس ، الأعمال العامة ، وبناء  المساجد والخلاوي   ، وتحديد المراعي للحيوانات وإدارة طاقات الشباب في الخدمة ، وفي النفير   . 

2- الولوف  : ويمثلون 20% من السكان ، وجذورهم من منطقة ( جلون)  وحاكمها( يورياجالون ) كان يدير  كل الأراضي بين غامبيا والسنغال أما نظام مجتمع الولوف ، فهو ينقسم إلى نظام أسر ،  منهم الأسرة الملكية ، والأحرار ، والمحررون ، والعبيد ، وهنالك تزاوج بين هذه  الطبقات العليا والسفلي  .

أما المحررون ، العاديون  فكانوا يسمون ( خور) أو ( جبور) فهم الحدادون وصناع الجلود ، والفنانون ، وبالرغم  من النظرة  الروتينية لهذه الطبقة ، فإنهم يمارسون دورا فعالا في سياسة الدولة ،  والحاكم في قبيلة الولوف يرشح من سلسلة ذات حسب ونسب ، ويفتخرون بأصلهم الأسطوري ( أنديتذتي انداي ) ويسمي الحاكم عن الولوف ( يورياجلون ) وهو أعلي مكانة في المجتمع  يأتي عن طريق الترشيخ والانتخاب من طبقة الأحرار ، ثم يأتي بعده بعض الملوك الذين  يدفعون الجزية له  .

تهتم قبيلة الولوف  بالتعليم ، الأمر الذي جعل معظمهم مثقفين يعملون بالوظائف الحكومية .

3-  الفولانيون 

هنالك روايات كثيرة  متعلقة بأصل الفولانيين ، أرجحها أن يكونوا من أصل منطقة غرب إفريقيا ، بما فيها  غامبيا وغينيا ومالي الحالية ( منطقة فوتاجلون ) وهم من الأوائل الذين أدخلوا  الإسلام في غرب إفريقيا – أما الذين جاءوا طالبين الحماية من ملوك الماندنكا ، فهم  مسلمون كانوا يرعون مواشي الماندنكا مقابل الحماية. ونسبة الفولانيين في غامبيا تصل  20%

وهم ينتشرون في جميع دول  غرب  إفريقيا ، كما نجدهم في جميع أنحاء إفريقيا ، والنظام الاجتماعي الفولاني يقوم  على أركان أسرية طبقية هي  :

العشائر : وهي أربعة " أساسية ، متفرعة وتتميز بالألقاب الآتية  :

1-     بري ، باري أو سنغري 

2-     جللو ، جالو

3-     باه أو جاكيته . 

4-     صو أو سيدبي 

ب – التقسيم الطبقي  :

1-     ريمبي ( الأحرار ، وهم  الملوك والعلماء والفقهاء .

2-     جاوامبي ( ينتمون إلي  الفولانيين من ناحية الأم )

3-     سبي ( ويحترفون ، صيد  الأسماك ، والتجارة ، وأصولهم زنجية  . نيانبي ( وهم عبيد  ( ماتشوبي ) وهم فئتان  .

أ- فئة أصحاب الحرف  والمهن التقليدية الموروثة وهم  :

الحدادون ، الدباغون ،  النحاتون ، الجزارون ، النساجون 

ب – فئة ( نييبي ) وهم  : المغنون ، والمداحون ، والعازفون علي القيثارات ، والآلات الموسيقية الأخى  .

يقوم نشاط الفولايين  الاقتصادي على تربية المواشي ( الرعي ) والحضريون منهم يمارسون تجارة متصلة  أحيانا  بالثروة الحيوانية ، وحينا آخر بالتجارة العامة والحرة .

5-  الجولا  - وهم يسكنون في محافظة فوتي في القسم الغربي من نهر غامبيا – ولهم معتقدات وثنية ، وهم شعب مجد في العمل ، يحب العمل الصناعي الخفيف ، وإنتاج العسل ، وصنع المشروبات الروحية ، ونسبة للقوة التي يتمتعون بها فهم يقومون بخدمة المنازل. 

6-     السرخولي ( السوننكي) أو( الماركا ) ويمثلـون القبيلة الخامسة من حيث الحجم ، وينتشرون في أكثر دول غرب إفريقيا حيث يسكنون في شكل مجموعات صغيرة  في السنغال، وموريتانيا وغينيا ، وبوركينافاسو ، أما في مالي فلهم وجود مقدر ، وهم مؤسسو امبراطورية غانا القديمة ، وقد انتشروا نتيجة انهيار مملكتهم ، واتجهوا إلى شتى بقاع غرب إفريقيا تجارا ومزارعين يسكنون في غامبيا في " أعالي النهر " ورغم قلتهم فإن لهم دورا  كبيرا يلعبونه في غامبيا تجاريا واقتصاديا زراعيا.

  تتميز غامبيا  بتداخل قبائلها مع قبائل السنغال واشتراكها مع السنغال في الإرث الحضاري – الإسلامي  كما اشتركتا في الإرث التقليدي الإفريقي 

استقلت غامبيا عام 1965  و أول رئيس لها ، داودكوبيسي  جاورا من عام 1965 وحتى 1994 

 
تاريخ انتشار الإسلام في  غامبيا  :

تاريخ  إنتشار الإسلام في غامبيا هو ذات التاريخ الخاص بمنطقة غرب إفريقيا بعمومه   ، حيث قامت امبراطوريات إسلامية ودويلات إسلامية ذات طابع صوفي  .

ففي العهد القديم ، إبان  زهو مملكة غانا ، يذكر البكري واصفا سكان هذه المملكة ، وجنس ملوكها قائلا ،" وبلاد  غانا قوم يسمون بالهنيهيين من ذرية الجيش الذي كان بنو أمية أنفذوه إلي غانا في صدر  الإسلام ، وهم علي دين أهل غانا إلا أنهم لاينكحون في السودان ولاينكحوهم ، وهم بيض  الألوان حسان الوجوه" .

كما أن هناك عدة هجرات  عربية وإسلامية من شمال إفريقيا إلى غربيها أسهمت في تصاهر القبائل وانتشار الإسلام  .

ويقول القلقشندي عن إسلام  أهل غانة" وكان أهلها قد أسلموا في أول الفتح ، وأن الإسلام انتشر فيها بالتدريج  " ويقول أيضا ومدينة غانا مدينتان سهليتان إحداهما المدينة الإسلامية التي يسكن فيها  المسلمون ، وهي مدينة كبيرة بها أثنا عشر مسجدا وفيها فقهاء وحملة  علم ، وملكهم  محمود السيرة .

وبعد غانا قامت  إمبراطورية مالي ، التي اصطبغت فيما بعد  بالصبغة الإسلامية ، ولقد ضرب كنكن موسى  الملك  مثالا للرخاء إذ  كان يقايض التجار بالذهب وفي فترتها انتشر الإسلام  انتشارا واسعا في أرجائها ، وعندما دبت نزاعات داخلية فيها ، قويت شوكة الصنغاي ،  فنشطوا وأسسوا امبراطورية عظيمة تسمى " إمبراطورية الصنغاي حكمت الضفة الشمالية من  نهر النيجر إلى منحناه في (بنين)  وعند انهيارها ، قامت دويلات إسلامية ، كدولة  الإمامية ، في غينيا – ودولة الحاج عمر الفوتي(مالي) ودولة أحمدو لبو ( مالي)  وامبراطورية الشيخ عثمان بن فوديو( نيجيريا)

في أفول نجمها آلت الأمور  إلى القوات الغازية الفرنسية معلنة عن شكل جديد من الدول ومن العلاقات  ومن  المتغيرات الثقافية ، فلم يكن صمود شيوخ الطرق وملوك الدويلات الإسلامية أمام  القوات الفرنسية ليمكنهم من استعادة المجد ، لأن القوتين لم تكونا متكافئتين ، في  جميع الميادين ، كما أن الفرنسيين بوسائلهم الاتصالية المتطورة ومؤامرة بعض القبائل  معهم تمكوا من فك كل هذه الدويلات ، وإعادة ترتيب نظام المنطقة لخدمة مصالحهم  الثقافية والاقتصادية ، وكذلك فعلت بريطانيا في غامبيا ، وفي غانا ، ونيجيريا ، أما  سيراليون وليبيريا ، فهما من الدول الإفريقية التي نالت استقلالها مبكرا ، لكونهما   ، مكونين من العبيد المحررين من بريطانيا وأمريكا  .

ومن الروافد التي ساعدت  علي انتشار الإسلام في غامبيا مثله مثل سائر بلاد غرب إفريقيا – التجارة التي كانت  تقوم بها شعوب شمال الصحراء مع شعوب جنوب الصحراء، وهم العرب عموما ، والبربر ، ففي  القرن التاسع الميلادي ، قامت دول إسلامية في شمال إفريقيا كدولة الأغالبة ( 184 هـ  - 296 هـ ) ودولة بنو حماد ، ودولة المرابطين ودولة الموحدين ، والخوصيين ،  والعلويين ، فوفد كثير من تجارها وعلمائها إلي غرب إفريقيا ، بعد أن استوطنوا تلك  المدن الإسلامية ومارسوا التجارة وعرفوا فنون شعوبها  

وقد كان قوام هذه التجارة  الذهب والملح ، فيأتي التجار بالملح من شمال إفريقيا ليقايضوه بالذهب فقد كان موطن  الذهب نهر النيجر ، وحوض نهر السنغال ، و يشار إلى أن الرقيق أيضا كان من بين السلع  التي كان يطلبها التجار ، ولعب التجار دورا مزدوجا ، تجاريا ودعويا في آن واحد ،  فقد عملوا علي نشر التعاليم الإسلامية واللغة العربية من خلال عملهم ، فتأثر بهم  زبائنهم الإفريقيون ، وبدأوا يدخلون في دين الله أفواجا ، ولهذا نجد أن السوننكي  أو( الوانغارا ) كما يقول أهل نيجيريا هم أول من دخلوا الإسلام وتحملوه ، من بين  القبائل التي مارست التجارة مع العرب القادمين من شمال إفريقيا ، وقد تعلموا ،  ونشروا الإسلام وإليهم يرجع الفضل في دخول الإسلام إلى كانو ، ولهم حارة تحمل نفس  المسمي( ونغراوا)

كان المحليون في غامبيا  من قبائل الولوف والفولاني والماندنكو من القبائل التي أسلمت مبكرا ، منذ عهد  المماليك الإسلامية إلا أن( الجولا) مثلا من الذين تأخر إسلامهم ، وكذلك سكان إقليم  ( كازامنس ) السنغالي ، المجاور لغامبيا ، فمن المتناقضات أن نجد أن الاستعمار  عندما فتح الطرق أمام البلاد المختلفة والقبائل المتناحرة في بعض مناطق غرب إفريقيا  مثل حالة غامبيا فقد سهل الاتصال بين الناس ، وأصبح المسلمون يتنقلون بين المدن  البعيدة ، ينشرون الإسلام ويعملونه لأبناء المسلمين ، وقد كان أمرا متعذرا قبل  تعبيد الطرق ، وإحلال نظام إداري استعماري غربي ينادي بالحرية ، في التدين وفي  الاعتقادات كلها .

فهذا الظرف أتاح للعلماء  أن يهاجروا إلى إقليم ( كازامنس) الوثني ويتوغلوا فيه بحثا عن أراضي خصبة وقلوب  رخوة للدعوة إلى الله ، فعايشوا الوثنيين وأثروا فيهم ، فأصبح في الجولا نسبة لا  بأس بها من المسلمين  .

تولي دور  نشر الدعوة في  المناطق الداخلية كل من تجار الديولا وتجار الفولاني ، وكذلك الدعاة والمعلمون  الذين كانوا يهاجرون لأغراض دعوية فعندما أسملت بعض القبائل في إفريقيا أصبح تجارها   ، وعمالها المهاجرون يقومون بدور الدعاة في المناطق الجديدة التي يحلون بها ، كما  فعل تجار الديولا في غامبيا إذ أنه عندما وصلت جماعة منهم غامبيا كونوا مجتمعات  إسلامية في مدنها وقراها وفي مدينة ( بنجول) العاصمة  .

أما الفولانيون الذين  كانوا روادا في الدعوة ، بقيام مملكة التكرور( الفولانية ) وذلك بمنطقة السنغال ،  فلم يجدوا صعوبة في الامتداد والانتشار داخل غامبيا باعتبارها جزءا من السنغال ،  وجزء من المنظومة الاجتماعية الغرب إفريقية ، فاستوطنوا في غامبيا رعاة ، وعلماء،  وتجارا وساهموا في نشر التعليم الإسلامي على الطريقة التقليدية  .

ومن الروافد الاساسية  لانتشار الإسلام في غامبيا الطريقة التجانية التي أسسها الشيخ احمد التجاني عام ( 1150 م)في أواخر القرن الثاني عشر أخذ عنه محمد الحافظ التجاني ، وهو موريتاني  الجنسية ومن شيوخ التجانية المشهورين في المنطقة الشيخ عمر الذي أخذ الطريقة من  الشيخ مولود فال ، وعند لقائه في الحج بالشيخ محمد الفال تتلمذ عليه وهو من مريدي  الشيخ التجاني ولزمه أعواما ، وأخذ منه الورد ، وجعله مقدما علي التجانية  .

وتعتبر الطرق الصوفية في  غامبيا امتدادا  لمشايخ السنغال ، ولقد أخذ الغامبيون الطريقة التجانية، إما من  الشيخ مالك سيسي أو من الشيخ الحاج عمر عبدالله نياس ، ويتوزع مريدو الطريقة  التجانية في غامبيا إلي ثلاث جهات إلي كرنج وإلي مدينة سرين من الضفة الشمالية ،  لدي الشيخ معاذ كاه ، والثالثة تتوجه إلى السنغال ، إلى مدينة ( تواءي) وهي مقر  الشيخ مالك سيسي .

  وللطريقة التجانية  سلوكها ، فالذي يسلك طريقها عليه أن يلتزم الطهارة وأداء الصلوات في أوقاتها  والمواظبةعلي الأوراد ، والوظيفة اليومية  .

والطريقة  القادرية  : هي ثاني طريقة صوفية لها دورها  الرائد  في نشر الإسلام في غامبيا ، أسسها الشيخ محمد عبدالكريم المقيلي ، أصله من  قبيلة بربرية بالقرب من تلمسان بالجزائر ، وكان معاصرا للإمام السيوطي وقد كان  مصلحا ومعلما، هاجر إلي الصحراء ، والتقي بملوك الهوسا ، أتصل بمعمر من الكنتيّين ،  لزم الشيخ التلمساني ثلاثون عاما ، وتجول في غرب إفريقيا عاملا في الدعوة حتي وصل  إلي السنوسي ، وكتب إلي محمد أسكيا ، وخلف عمر الكنتي بعد أن قتل اليهود آنية في  الجزائر وأصبح شيخ القادرية في غرب إفريقيا .

والطريقة  الثالثة  : هي الطريقة المريدية التي أسسها أحمد بمبا من بلدة ( منفا) في القايون ، كان ذلك  في بداية القرن التاسع عشر ، ولقد توفي هذا الشيخ عام 1927م وأغلب أعضائها من  السنغال ولهم نشاطات ، أهمها الاحتفال بالمولد النبوي الشريف  .

انتقلت هذه الطريقة من  السنغال إلي غامبيا لعامل الجوار والانفتاح وكان مشايخ هذه الطريقة في غامبيا الشيخ  الحاج جوب والحاج جاجي ناس ومريدبايو – ويتمركزون في مدينة ( بنجول ) العاصمة ،  ولهم أوراد تتمثل في الاستغفار والفاتحة والصلاة علي النبي يرددونها صباحا ومساء  بانفراد وجماعات  .

اما الطريقة الرابعة  : فهي الطريقة الاحمدية   ، وهي من صنع الاستعمار عند استقلال باكستان من الهند   ، أسسها مرزوق الإمام أحمد عام 1909 وصلت  غامبيا عام 1960م ودخل كثير من المثقفين  في هذه الطريقة ومن هؤلاء الحاكم الأول لغامبيا ( فرمان سنقالي ) وهو أول حاكم  غامبي نيابة عن الاستعمار البريطاني يهتمون ببناء المدارس والمستشفيات ولهم مسجد  كبير في مدينة ( تالندوق كنجم ) ويعتقدون أن الإنسان لايكون مسلما إلا بعد أن يكون  تابعا للأحمدية والمسلمون في العالم لهم موقف من هذه الطريقة ، ويعرفون بطلان  دعاويها .

فالإسلام في غامبيا عامر  ويدين به كل السكان بمعد 100% إلا الأجانب الوافدون إليها من بعض بلاد الجوار ،  فمنهم مسيحيون أو وثنيون ، وفي كل الأحوال فقد اهتم المسلمون الأوائل بعد الاستقلال  بالتعليم ففتحوا الخلاوي القرآنية وكانوا يسمونها " الدارات ، والكتاتيب والمجالس ،  فأقبل عليها أبناء القبائل المختلفة ، إلي حد أنه الآن ، لاتوجد مدينة أو قرية إلا  وفيها دارة ،  بل إنها اصبحت منتشرة في البيوت والأحياء ، ومن هنا دخلت غامبيا  مرحلة جديدة من مراحل إنتشار التعليم الإسلامي واللغة العربية فاصبحت لغة مقدسة ،  أقبل عليها الناس ، وأنشأوا لها المدارس ، وكان المنهج المتبع التقليدي في هذه  ( الدارات ) القرآن الكريم تلقينا ثم كتب الفقه : الرسالة ، مختصر خليل ، الأخضري ،  المدونة ، العزية العشماوي وكتب اللغة : الأجرومية ، الشعراء الستة ، العشريات ،  بعد أن يمر الدارس علي هذه الكتب يتكون لديه قاموس عربي فلا يستوقفه معني كلمة من  الكلمات العربية إلا ويجد هذا المعني واضحا في ذهنه ، وإن كان ذلك لايعينه علي  إجادة المخاطبة بالعربية لأنه يقرأ هذه الكتب مشروحة باللغة المحلية

  

التعليم  الحكومي في  غامبيا  :

بعد أن نالت غامبيا  استقلالها عام 1965م ورثت من المؤسسة الاستعمارية الغربية ، مدارس كنسية وتبشيرية ،  وأخرى شبه فنية ولهذا  فإن الحكومة الوطنية، وجدت نفسها أمام تحديات كبيرة ، تتصل  بالأمية والجهل والمرض ، واولاها اهتماما الأمية لأنها مفتاح حلول المشاكل الأخري ،  هذا هو الفهم الذي ورثه مسؤولو الحكومة مهملين بذلك الكم الهائل من المسلمين الذين  تعلموا باللغة العربية وهم فقهاء وعلماء ، لأن الأمر هنا ، يرتبط بعملية إعادة  هيكلة جديدة لثقافة البلاد ، وفكر مثقفيها  .

كانت المدارس الموجودة  الرسمية ، عبارة عن مدارس إرسالية تبشيرية كنسية ، أولها مدرسة بنجول التي أسست عام  1826م من قبل الكنيسة الأرثوذكسية ، وقامت الكنيسة الرومانية بعد ذلك بتأسيس مدرسة  بجوار كنيستها عام 1908م في ( ابوكو) وتبعد عن بنجول 14 ميلا  .

ولهذا اعتمدت الحكومات  الأولى على هذه المؤسسات القائمة ، ثم افتتحت مدارس رسمية في جميع انحاء البلاد ،  إلإ بعض الأرياف التي لم تحظ بعناية الحكومة ( 15) كانت الحكومة تغطي نسبة 84% من  تكلفة التعليم ، بينما كانت المؤسسات الدينية المسيحية تدفع 12% من هذه التكلفة  ( 16) لاستمرار مؤسساتها وللتحكم علي النظام التعليمي برمته  .

وقد كان الهدف من إنشاء  المدارس التبشيرية هو تنصير أبناء المسلمين وتدريس الأنجيل ، ولكنهم خابت آمالهم  عندما وجدوا من السكان إعراضا عن هذه المدارس ، فتقلص تاثيرهم .

تشير  الإحصائيات  الحكومية إلي أن الحكومة الغامبية في عام 1993م استوعبت مدارسها الرسمية 51% من  التلاميذ في عمرهم الطبيعي مابين (8-13 سنة ) وغالبا مايدخل التلميذ المرحلة  الابتدائية ، وهو في الثامنة من عمره  .

وفي غامبيا نوعان من  المدارس الثانوية هما  :

1-     الثانوي العام ( الأكاديمي) 

2-     المدارس الثانوية التقنية.

يلتحق بالثانوي العام  التلاميذ الذين يحرزون المرتبة الأولي في امتحانات غرب إفريقيا(المنهج المشترك بين  غامبيا  - وليبريا – وسيراليون – وغانا ونيجيريا) أما الذين يحرزون المرتبة   الثانية فيلتحقون بالمدارس التقنية الثانوية ، وهناك حوالي 12 مدرسة ثانوية في  غامبيا ، تقدم دراسات اكاديمية ومدة الدراسة بها خمس سنوات ينال الطالب بعدها شهادة  تسمي الشهادة العامة للتعليم العادي ، وتوجد ثلاث مدارس فقط من هذه المدارس بها  فصول للمستوي المتقدم ويستمر الطالب في هذا المستوي لمدة سنتين ولاشك أن هذا يبرز  جانبا من جوانب ضعف الأداء التعليمي في هذه الدولة وقصورالحكومة في ابتناء المدارس  والمعاهد والكليات الكافية .

  عندما نتحدث عن التعليم  الجامعي ، فإنه شبه معدوم داخليا لأن  غامبيا حتي عام 1993 لاتوجد بها جامعة وطنية   ، وإنما تضطر الحكومة سنويا لتوفير 50 منحة دراسية لطلابها ليدرسوا في الخارج في  سيراليون أو نيجيريا أو أوربا  وأمريكا .

وحسب احصائية عام 1993  فإن عدد الناجحين في امتحان المرحلة الثانوية بلغ 13000 طالباً تم استيعاب  7000  منهم فقط .

وتوجد بغامبيا ثلاث  مؤسسات للتعليم العالي ، فوق الثانوي وهي كلية غامبيا ، ومؤسسة التطوير الإداري ،  ومؤسسة غامبيا للتدريب المهني ، وبهذه الكلية أربع مدارس هي مدرسة التربية التي  تؤهل المعلمين للمرحلتين الابتدائية والثانوية ومدرسة التمريض التي تؤهل الممرضين  والممرضات ومدرسة الزراعة التي تؤهل الزراعيين ومدرسة الصحة العامة التي تخرج  مساعدين طبيين. وتقدم مؤسسة التطوير الإداري كورسات تاهيلية للموظفين في شتي  المجالات.

أما المدارس المتوسطة فقد  وصل عددها في عام 1995 ( 22 مدرسة ) متوسطة منها مدرسة بيرفوق المتوسطة ومدرسة  كيروان في الضفة الشمالية ، ومدرسة فينجور ببنجول العاصمة ، ومدرسة فرافنجي في  الضفة الغربية كل هذه المدارس المتوسطة أسست في نهاية الستينات وبداية السبعينيات  .

وإذا رجعنا إلى المدارس  الابتدائية فإنها ازدادت بعد الاستقلال ولكن المدارس الأولى منها هي مدرسة (امتدج)  وغيرها وفيما يلي جداول توضح عدد المدارس الحكومية وعدد الفصول وعدد التلاميذ فيها  في المراحل الثلاث الابتدائية والاعدادية والثانوية 

جدول يبين عدد المدارس في  غامبيا وعدد الفصول وعدد التلاميذ 

  

المرحلة

عدد المدارس

النسبة المئوية

عدد التلاميذ

النسبة المئوية

عدد التلميذات

النسبة المئوية

عدد الفصول

عدد المعلمين

النسبة المئوية

عدد المعلمات

الابتدائية

 45

 -

 58631

 -

 38631

 -

 2549

 2003

 55

 1190

الاعدادية

 22

 -

 9587

 -

 7587

 -

 385

 523

 23%

 130

الثانوية

 12

 -

 5837

 -

 2918

 -

 196

 321

 22%

 80

ومع هذه الإمكانات كلها ،  فإن عدد المدارس الحكومية مقابل عدد المدارس العربية والكنسية يوضح تفوق عدد  المدارس العربية والإسلامية ، بالرغم من حداثة عهدها في غامبيا .

فالمدارس الحكومية  – 70ر54% من مجموع 496 مدرسة 

والمدارس العربية = 30ر39  % من مجموع  496 مدرسة 

والمدارس الكنسية 30ر4 % من مجموع 496 مدرسة 

أما عن التلاميذ ، فإن من  مجموع 705رلا134 تلميذا وتلميذة 

منهم 50ر91% في المدارس  الحكومية 

 90ر7% في المدارس  العربية 

 60ر % في المدارس  الكنسية 

وعن المعلمين والمعلمات ،  نجد أن من مجموع 4997 معلم ومعلمة منهم  :

 85% في المدارس  الحكومية 

 60ر12% في المدارس  العربية 

 40ر2% في المدارس الكنسية  (27)

 

التعليم العربي والإسلامي  الحديث في غامبيا :

نشأت المدارس الأولي في  غامبيا امتدادا طبيعيات للدارات التي كانت ومازالت منتشرة ، وقد تأسست هذه المدارس  على الطراز الشرقي الحديث منذ نهاية الستينيات ، وبداية السبعينيات علي أيدي أساتذة  تخرجوا في البلاد العربية والإسلامية المختلفة ، وبدأت هذه المدارس تزاول نشاطاتها  العملية بصورة ارتجالية في المراحل الأولى من إنشائها ، لأن عددا من مدرسيها لم  يكونوا سوى متعلمي ( الدارات ) الذين فقهوا قدرا من التخاطب بالعربية ، ولايزالون  يعانون من صعوبة التعبير ، وفهم المنهج الدراسي الجديد ، الذي يراد به مسايرة  المدارس العربية الحديثة في البلاد العربية ، فتولي الأمر خريجو المدارس والمعاهد  والكليات بالمغرب ، والأزهر بمصر ، وليبيا والسعودية ، والسودان ، والجزائر، فأسسوا  مدارس عربية إسلامية في أنحاء غامبيا .

وفي ذات الوقت اتجه  متعلمو الدارات إلى تطوير وتحديث كتاتيبهم وجعلها تساير بعض الشيء النظام التعليمي  العربي الحديث فزاد ذلك من عدد المدارس العربية الإسلامية ، وسرعان ما انتشرت هذه  المدارس في السبعينيات في جميع أنحاء غامبيا ، في بنجول العاصمة وبركاما وتالكندا ،  وفي أعلى النهر ، وفي الضفة الشمالية لنهر غامبيا وفي الضفة الجنوبية ، وفي مدينة  كوتو ، وغيرها من المدن والقري  .

  وأهم المدارس العربية  الإسلامية المؤثرة في غامبيا هي :

1-     مدارس الاتحاد الإسلامي الغامبي : 

والاتحاد الإسلامي  الغامبي من أولى المنظمات الطوعية المحلية ، التي اهتمت بفتح المدارس ، ففتح مدرسة  تالكندا في عام 1963م ويصل عدد مدارسه حاليا 140 مدرسة ابتدائية واعدادية وثانوية  وكانت 50 مدرسة في السبعينات ، و15 في الستينات .

ولكن أغلب هذه المدارس  مبنية من الطين والقش ، ماعدا أربع مدارس منها ، هي المبنية بالاسمنت والطوب الأحمر  .

وأهم هذه المدارس كلها هي  مدرسة ( تالكندا ) المحتوية علي أربع مراحل( الروضة ، الابتدائية ، الإعدادية ،  الثانوية ) وفيها مايزيد علي ألفي تلميذ وتلميذة ، وقد ارتفع هذا العدد في عام  1995م إلى ثلاثة آلاف تلميذ وتلميذة ، منهم ألفا تلميذ وألف تلميذة (29) ويقف الآن  على دعم هذا المركز كل من السعودية والكويت ، ورابطة العالم الإسلامي، ومنظمة  المؤتمر الإسلامي ، وبها بعثة الأزهر من المعلمين منذ عام 1974م بمعدل أربعة أساتذة   ، كما تدعمها مؤسسة (إقرأ ) الخيرية بالسعودية ، ومنهج هذا المقرر( أي المقررات  الدراسية تحديدا ) من السعودية . وشهاداتها معترف بها في السعودية ، والسودان ،  ومصر ( الأزهر )

 

2-    مدرسة عمر بن الخطاب : 

أسستها جمعية التضامن  الإسلامي الغامبي ، عام 1970م وقد تطورت من مدرسة تقليدية إلى مدرسة حديثة ، بدأ  بالأستاذ عبدالله جاه ، وصولا  إلى الأستاذ عمر قريش ، وهي على النظام الحديث  للمدارس ، وتدرّس فيها مواد بالعربية كالجغرافيا والتاريخ ،ومواد بالانجليزية ،  وأخرى بالفرنسية والحساب والعلوم ، وفيها الآن المراحل الثلاث ( الابتدائية ،  الاعدادية ، الثانوية ) يقوم برعايتها دار الإفتاء بالسعودية ، حيث يبعث لها  معلمين .

عدد المتعلمين فيها يزيد  علي الالف تلميذ وتلميذة وبها بعثة أزهرية أيضا ، تعاني هذه المدرسة من قلة  المعلمين المؤهلين ، ومن شح الموارد ، وقلة الوسائل التعليمية ، والكتاب المدرسي  خصوصا

تقع المدرسة في مدينة(  لاتركندا  )

 

3-     المعهد الإسلامي ببركاما :

تأسس عام 1975 في بركاما  بمنطقة مأهولة بالسكان أنشأه الشيخ أحمد شارنودرامي ، كاستجابة لرغبة السكان ،  ليصرفوا أولادهم عن المدرسة الحكومية التي يعتبرونها قنطرة إلى التنصير .

ومن خلال اتصالاته  بالهيئات والمنظمات والدول العربية ، لقي دعما من جمعية الدعوة الإسلامية العالمية  ( الليبية ) ومن جهات أخري. يتالف المعهد الآن من طابقين ، واثني عشر فصلا ، فيه  ثلاث مراحل دراسية ( الابتدائية ، المتوسطة ، الثانوية ) وتلاميذه يزيدون علي الألف  وخمسمائة تلميذ ، به بعثة أزهرية من أربعة أساتذة ، ومنهجه مزدوج سعودي ، ليبي ،  تونسي ، مصري ، وشهاداته معترف بها في السعودية والسودان ، وليبيا ،  والأزهر

4-     مركز الدراسات الإسلامية بسركندا: 

أسسه الشيخ خطاب بوفيك  خريج جامعة أمدرمان الإسلامية ، وكان التأسيس في عام 1979م بهدف تدريس العلوم  الدينية ، ونشر الثقافة العربية والإسلامية ، وتدرج هذا المركز إلى أن أصبح يحتوي  على ثلاث مراحل دراسية هي ( الإبتدائية والمتوسطة والثانوية ) والمدرسة تابعة  لجمعية التضامن الإسلامي لغرب إفريقيا ( فرغ غامبيا ) وهي منظمة تطوعية محلية ،  تقوم بإدارته والإشراف عليه ، ضمن مدارس أخرى في الأرياف ولهذا المركز فروع كثيرة ،  في بنجول ، وفي سركندا ، وبركاما وكنتيريو ، ومجموع مدارسها ( ثلاث وعشرون) مدرسة ،  ويفد إلى هذا المركز طلاب من سيراليون وغينيا بيساو ، ويتبعون المنهج السعودي  والمصري ، والليبي ، والتونسي ، والكويتي ، ومنهج الأزهر . وشهاداته معترف بها في  هذه الدول .

يعاني المركز من قلة  الموارد وعدم توفر الكتاب المدرسي ، وعدم كفاءة المعلمين

 

5-     مدرسة مسلم هاي اسكول :

أنشئت عام 1975 وتتكون من  قمسين ، قسم اللغة العربية وقسم اللغة الانجليزية ، أنشأها الشيخ معاذ جاه الذي  تخرج في معهد أمدرمان العلمي بالسودان ، ثم واصل دراسته بالأزهر ، وكان أول رئيس  لاتحاد طلبة غرب إفريقيا بالسودان ، ترعى هذه المدرسة جمعية  مسلمي غامبيا وتتميز  علي مثيلاتها ، باستيعابها للمنهج الحكومي ، مع إضافة اللغة العربية والدراسات  الإسلامية ، منذ إنشائها ، ولموقعها الممتاز في قلب العاصمة دور في بروزها ، بها  الآن ( 2600 ) تلميذا وتلميذة في القسم النظامي الذي يتبع المنهج الحكومي0 و(490)تلميذا وتلميذة في قسم الدراسات العربية ، تعتمد المدرسة في مواردها علي رسوم  التلاميذ  .

شهاداتها معترف بها لدي  الحكومة ، ولدي الدول العربية

6-     مدرسة كوتو المتوسطة : 

وهي من مدارس منظمة  الدعوة الإسلامية ، أنشئت تحت إشرافها ، مقتصرة على المرحلة المتوسطة ، لسد حاجة  الطلاب الناجحين في المراحل الابتدائية ، مع الالتزام بالمنهج الحكومي ، والسير على  فلسفة منظمة الدعوة ورؤيتها التعليمية في المنطقة  .

تضم المدرسة قسما  للتلاميذ ، وقسما للتمليذات ، مفصولين عن بعض وتدرس مادتي اللغة العربية ، والتربية  الإسلامية بصورة أكبر مما هي عليه في المدارس الحكومية ، وللمدرسة نشاطات كثيرة  خارج العمل الصفي ، وهي نموذج في بنائها ، ووفرة الكتاب المدرسي ، وتمولها منظمة  الدعوة الإسلامية ، مكتب ( غامبيا ) يبلغ عدد تلاميذها (300) تلميذا وتلميذة  . وشهاداتها معترف بها لدي الحكومة والدول العربية ، والغربية

وهذه المدارس المذكورة  ماهي إلا نماذج من المدارس العربية والإسلامية المنتشرة في أنحاء غامبيا ،  باعتبارها المدارس الكبري والعتيقة ، وإذا  استعرضنا مشاكل هذه المدارس فإنها  تتلخص في أربع مجالات  :

أولا : المجال التربوي  : حيث إن الكفاءة التربوية نادرة في الأساتذة  .

ثانيا: المجال المالي  الاقتصادي : حيث إن الرسوم الدراسية  التي يقدمها آباء التلاميذ لاتكفي لإدارة شؤون  المدرسة ، فضلا عن تطويرها ، مما يتطلب مزيدا من التمويل ، خارجيا أو داخليا  .

ثالثا : المجال المنهجي ،  حيث تختلف المناهج الدراسية في هذه المدارس ، وقليل منها تطبق المنهج الحكومي  كاملا . وحول تدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية في المدارس الحكومية يلاحظ  الآتي  :

1-       إن الغالبية العظمي من هؤلاء المعلمين لايستطيعون تدريس اللغة العربية

2-     الحصص المخصصة لتدريس هذه المواد غير كافية 

3-     عدد المدرسين غير كاف 

4-     معظم المدارس لاتدرس اللغة العربية والدراسات الإسلامية باستثناء أربع مدارس ابتدائية ومدرسة ثانوية واحدة . 

ولهذا أصدر وزير التربية  والتعليم في عام 1977م قرارا بتدريس اللغة العربية والدراسات الإسلامية في جميع  المؤسسات التعليمية في جمهورية غامبيا أثناء زيارة الدكتور كريم جاه الأمين العام  لمنظمة المؤتمر الإسلامي ، بصحبة ممثل الاتحاد العالمي للمدارس العربية  الإسلامية .

نشطت بعدها الدول العربية  والهيئات الإسلامية في دعم التعليم العربي في غامبيا ، سواء بابتعاث معلمين ، أو  تخصيص منح للتلاميذ أو عقد دورات تدريبية تربوية للمعلمين .